انتهاء التصويت بالعراق وقتلى بهجمات على مراكز اقتراع   
الأربعاء 1435/7/2 هـ - الموافق 30/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)
أُغلقت صناديق الاقتراع مساء الأربعاء في أول انتخابات برلمانية يشهدها العراق منذ الانسحاب الأمريكي عام 2011، وتعرضت خلالها مراكز التصويت لهجمات مسلحة أودت بحياة عراقيين.
 
وتنافس في هذه الانتخابات أكثر من تسعة آلاف مرشح على 328 مقعداً. ويـَعتبر مراقبون هذه الانتخابات استفتاءً على رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ ثماني سنوات ويسعى  نحو ولاية ثالثة، في وقت تعصف بالبلاد أسوأ موجة أعمال عنف منذ سنوات.
 
ولم تعرف بعد نسبة التصويت، من بين أكثر من 21 مليون عراقي يحق لهم ذلك، فيما قال مراسل الجزيرة في السليمانية إن خروقات سجلت في عدد من مناطق العراق من بينها منع السلطات الأمنية للناخبين من الوصول لمراكز الاقتراع، لا سيما في محافظة صلاح الدين (شمال بغداد) ومنطقة أبو غريب (غر ب).
تفجيرات وقذائف تستهدف مراكز التصويت
رغم الرقابة الأمنية الكبيرة (الأوروبية)

قتلى وجرحى
وجرت الانتخابات اليوم وسط مزيد من التفجيرات، حيث قتل  سبعة أشخاص على الأقل، وأصيب نحو 25 بجروح في سلسلة هجمات استهدفت مراكز اقتراع في مناطق متفرقة من البلاد.

وشملت هذه الهجمات -حسب وكالة الأنباء الفرنسية- تفجيرين اثنين، وعشرين قذيفة هاون، وخمس عبوات ناسفة، و11 قنبلة صوتية.

وقال مصدر أمني رفيع المستوى في كركوك (240 كلم شمال بغداد) إن امرأتين قتلتا بانفجار عبوة ناسفة قرب مركز انتخابي في قضاء الدبس الواقع على بعد نحو 45 كلم شمال غرب كركوك، كما أصيب خمسة جنود بجروح في انفجار عبوة ثانية وضعت أمام مركز انتخابي آخر بالقضاء ذاته.

وفي الموصل (350 كلم شمال بغداد) أصيب شرطي ومدني بانفجار عبوتين ناسفتين قرب مركزي اقتراع في غرب المدينة، في حين قتلت القوات الأمنية ثلاثة مسلحين حاولوا اقتحام مركز انتخابي في جنوب الموصل.

كما منعت القوات الأمنية مسلحا من دخول أحد مراكز الاقتراع في شرق الموصل، إلا أنه فجر نفسه وأصاب خمسة عسكريين بجروح، بحسب رائد في الشرطة وموظف بدائرة الطب العدلي.

وقتل شرطي وأصيب عشرة أشخاص بجروح عندما فجر مسلح نفسه أمام مركز للتصويت في بيجي
(200 كلم شمال بغداد)، حيث تمكن مسلحون من السيطرة على مركز انتخابي قبل أن يطردوا موظفي الانتخابات منه ويقوموا بتفجيره.

وسقطت قذيفتا هاون قرب مركزي اقتراع في منطقة قريبة من الفلوجة غرب العراق من دون أن تتسببا بوقوع ضحايا.

كما سقطت -وفقا لمصادر في الشرطة- 18 قذيفة هاون، وانفجرت سبع عبوات ناسفة في عدة مناطق من مدينة سامراء (110 كلم شمال بغداد) من دون أن تتسبب بوقوع ضحايا.

وانفجرت كذلك 11 قنبلة صوتية في قضاء الطوز (175 كلم شمال بغداد) ولم يسقط ضحايا، وفقا لقائمقام القضاء شلال عبدول.

المالكي يقول إنه متيقن من الفوز
لكنه يترقب حجمه فقط
(غيتي)

فوز الائتلاف
وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي عقب الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية ببغداد اليوم الأربعاء أنه واثق بتحقيق ائتلافه "دولة القانون" الفوز، إلا أنه يترقب "حجمه" فقط.

وقال المالكي للصحافيين في فندق "الرشيد" بالمدينة الخضراء المحصنة حيث يدلي المسؤولون بالبلاد بأصواتهم "فوزنا مؤكد، ولكننا نترقب حجمه".

كما دعا الناخبين العراقيين للتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، وإلى أن "يحسنوا الاختيار لأن الذي يشارك من حقه أن يحاسب".

ورأى أن شكل الحكومة المقبلة "يتوقف على الانتخابات وعلى كثافة المشاركة فيها وعلى حسن الاختيار"، قائلا إن التغيير المقصود هو "ألا تكون الحكومة نسخة عن الحكومات السابقة"، داعيا إلى أن تكون "حكومة أغلبية سياسية".

وهيأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 8075 مركزا انتخابيا تضم 48 ألفا و852 محطة انتخابية في أنحاء البلاد لاستقبال الناخبين، واعتمدت عشرات الآلاف من المراقبين الدوليين والمحليين والإعلاميين من داخل العراق وخارجه لإعطاء الشفافية لسير عملية الاقتراع، بحسب ما ذكرت المفوضية.

وتتفاوت نسب الإقبال على مراكز التصويت بحسب المناطق، حيث ذكر أيوب رضا مراسل الجزيرة من أربيل أن الإقبال خلال الساعات الأولى كان متواضعا، في حين قال موفد الجزيرة إلى السليمانية عبد القادر عراضة إن هذه المحافظة شهدت في الساعات الأولى إقبالا ملحوظا على التصويت، في أجواء احتفالية واضحة.

وسبق الاقتراع العام اقتراع خاص أجري يوم الاثنين وشمل العاملين في الأجهزة الأمنية العراقية ونزلاء المستشفيات والسجون. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة