التبت تتخوف من حكم صيني قادم لأراضيها   
الأحد 1422/5/2 هـ - الموافق 22/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

احتفالات بوذية في التبت
أعرب مسؤول في حكومة التبت بالمنفى عن قلقه من زيارة
نائب الرئيس الصيني هيو جينتاو للهضبة لحضور احتفالات الذكرى الخمسين لسيطرة الصين على التبت. وقال إن زيارة هيو جينتاو تشير إلى أن الصين ستحكم التبت مباشرة من بكين في المستقبل القريب.

وأشار وزير الإعلام والعلاقات الدولية في حكومة التبت في المنفى كالون تيثونغ في بيان أصدره أمس أن بكين بدأت تعيين المزيد من الصينيين في المراكز الحساسة في التبت بدلا من تعيين أبناء الهضبة التي تتمتع بالحكم الذاتي. وأضاف أن العدد آخذ بالازدياد.

وتأتي تصريحات تيثونغ تعقيبا على تصريحات هيو جينتاو التي دعا فيها قبل ثلاثة أيام إلى تعزيز الوحدة الصينية الوطنية في التبت ومواجهة تحركات الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما وحكومته في المنفى شمالي الهند.

وكان هيو جينتاو يشغل منصب الأمين العام للحزب الشيوعي في التبت منذ عام 1985 إلى 1992, وراقب تنفيذ الأحكام العرفية في المنطقة عام 1989. ويتوقع أن يعقب هيو جينتاو المتشدد حيال قضية التبت الرئيس الحالي جيانغ زيمين العام المقبل.

يذكر أن الصين غزت هضبة التبت عام 1950, وسعت منذ ذلك الوقت إلى إضفاء سمة الشرعية على حكمها للهضبة ذات الغالبية البوذية بواسطة معاهدة مكونة من 17 بندا وقعت بعد عام واحد من احتلالها للهضبة.

وقد غادر الدلاي لاما هضبة التبت عام 1959 عقب انتفاضة فاشلة على الحكم الصيني, ثم رفض على إثر ذلك الاعتراف بالمعاهدة على أساس أنها وقعت تحت تهديد الحكومة الصينية.

مؤتمر شباب التبت (أرشيف)
واستنادا إلى حكومة التبت في المنفى فإن الذكرى الخمسين لتوقيع الاتفاقية صادفت يوم 23 مايو/ أيار الماضي, إلا أن الاحتفالات أجلت إلى الأسبوع الحالي بسبب ظهور ملصقات في عاصمة التبت لاسا تشجب المعاهدة عشية الاحتفال بذكرى توقيعها. كما قام بعض سكان التبت بإرسال نسخ من تلك الملصقات بالبريد الإلكتروني إلى الحكومة المركزية في بكين.

وقد فرضت الصين إجراءات أمنية مشددة على احتفالات هذا العام. وقامت الحكومة بإخلاء الشوارع من المتسولين والسياح والسكان الذين لا يمتلكون تراخيص إقامة قانونية. كما فرضت على سكان الهضبة تعليق الأعلام الصينية فوق منازلهم, وهددتهم بأقسى العقوبة إذا أحدثوا أي اضطرابات أثناء يوم الاحتفال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة