الحكومة لا تستبعد ضلوع القاعدة في تفجيرات فنادق عمان   
الخميس 9/10/1426 هـ - الموافق 10/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:25 (مكة المكرمة)، 9:25 (غرينتش)
جانب من الدمار الذي ألحقه الانفجار بفندق راديسون ساس (رويترز)

وجهت الحكومة الأردنية أصابع الاتهام إلى زعيم القاعدة في العراق أبي مصعب الزرقاوي باعتباره المشتبه الرئيسي في ضلوعه في التفجيرات الثلاثة التي هزت فنادق بالعاصمة عمان.
 
وقال نائب رئيس الوزراء الأردني مروان المعشر في تصريح تلفزيوني "إن القاعدة والزرقاوي تورطوا قطعا في الهجمات الصاروخية في العقبة منذ بضعة أشهر، وكما تعلمون فإني أعتقد أنه المشتبه به الرئيسي في هذه الحالة أيضا لكني لا يمكنني أن أقول ذلك على وجه اليقين".
 
ولم تتبن أية جهة مسؤوليتها عن التفجيرات حتى الآن.
 
ووقعت ثلاثة انفجارات في ثلاثة فنادق في مناطق مختلفة من العاصمة عمان وأسفرت عن مقتل حوالي 67 شخصا وإصابة حوالي 300 آخرين بجروح.
 
واستهدفت الانفجارات فنادق "غراند حياة" و"راديسون ساس" إضافة إلى فندق "دايز إن" الذي يقع في ضاحية الرابية قرب مقر السفارة الإسرائيلية، ووقعت الانفجارات بشكل متزامن عند الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش (التاسعة بالتوقيت المحلي).
 
وقال المعشر إن انتحاريين فجرا نفسيهما في فندقي غراند حياة وراديسون ساس بينما انفجرت سيارة مفخخة في فندق دايز إن. وأوضح أن أكبر عدد من الضحايا كان في فندق راديسون ساس لأن الانتحاري فجر نفسه خلال حفل زواج.
 
ضحايا الانفجار الذي وقع عند مدخل فندق دايز إن في ضاحية الرابية بعمان (رويترز)
في هذه الأثناء نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أمنية أردنية أن الانتحاري الذي فجر نفسه في أحد فنادق عمان الثلاثة التي استهدفتها الانفجارات "كان يتحدث بلهجة عراقية" وفقا لإفادة أحد موظفي الفندق.
 
وأكدت المصادر أن الانتحاري يظهر بوضوح في شريط الفيديو الذي التقطته كاميرات المراقبة في فندق غراند حياة ويجري التعرف على هويته.
 
وقالت مصادر أمنية أخرى إن النار أضرمت عمدا في صهريج للنفط عند أحد مداخل فندق أحد فنادق عمان الثلاثة مما أسفر عن حريق هائل قبيل التفجيرات، رجحت هذه المصادر أن يكون الحريق مفتعلا بغية لفت انتباه أكبر عدد ممكن من قوات الشرطة والدفاع المدني بعيدا عن مواقع الهجمات.
 
وعلم أن من بين القتلى مسؤول جهاز الاستخبارات الفلسطينية في الضفة الغربية العميد بشير نافع الذي كان موجودا في فندق غراند حياة.
 
وقال الناطق باسم السفارة الفلسطينية لدى عمان عطا الخيري إن العميد نافع -وهو في الخمسينيات- "لم يكن في مهمة معينة وإنما توقف في عمان في طريقه إلى الأراضي الفلسطينية صباح الخميس".
 
كما أصيب المخرج السينمائي العالمي -والذي يحمل الجنسية السورية- مصطفى العقاد (68 عاما) في حين قتلت ابنته ريما في انفجار فندق غراند حياة، وأكد أقارب العائلة أن العقاد أصيب بجرح كبير في الرقبة وفقد الكثير من دمه لكن حالته ليست في خطر.

تدابير أمنية وحكومية
وفرضت السلطات الأمنية الأردنية طوقا أمنيا في محيط الفنادق التي تعرضت للتفجيرات وقامت فرق الإنقاذ بإجلاء المصابين من فندق راديسون الذي يرتاده عادة دبلوماسيون آسيويون وأوروبيون.
 
وأوضح مراسل الجزيرة في عمان أن الانفجار وقع في راديسون ساس أثناء حفلة زفاف. وأشار إلى أن الفندق سبق أن استهدف في محاولات عام 2000.
 
وذكر رجل أعمال أميركي يقطن في فندق حياة عمان أن "قنبلة انفجرت في الصالة". وقال نزيل بريطاني في الفندق "لقد كانت معجزة أننا خرجنا (من الانفجار) بخدش".
 
السلطات الأردنية كثفت من إجراءاتها الأمنية عقب الانفجارات (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الأمن الأردنية كثفت إجراءاتها الأمنية وفرضت طوقا أمنيا حول الفنادق ومقار البعثات الدبلوماسية في المملكة.
 
وفي إجراء احترازي قررت الحكومة الأردنية غلق الوزارات والدوائر والمؤسسات العامة والمدارس يوم الخميس.
 
وأشار المراسل إلى أن السلطات الأردنية اعتقلت أشخاصا داخل فندق راديسون ساس بعمان ربما يكون بينهم بعض العاملين أو النزلاء.
 
تأتي الهجمات في وقت أصدرت فيه النيابة العامة في الأردن قرارا ظنيا ضد ستة أشخاص في تنظيم يدعى سرايا خطاب "بتهمة التآمر بقصد القيام بأعمال إرهابية" تستهدف محلات بيع الخمور وأهداف أميركية في الأردن.
 
وقالت مصادر أمنية إن الموقوفين حاولوا شراء مادة السيانيد السامة لقتل أصحاب الخمارات ومن يرتادها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة