طلبة يشتبكون مع الشرطة الباكستانية   
الاثنين 1431/4/7 هـ - الموافق 22/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)

جثمان مدير الثانوية محاطا من قبل الطلبة ومسؤولين أمنيين (الفرنسية)

شهدت مدينة كويتا الباكستانية أحداثا أمنية متفرقة، في الوقت الذي تعالت تحذيرات من احتمال عودة حركة طالبان إلى وادي سوات، وذلك بعد ساعات من مقتل أربعة أشخاص في غارة أميركية على منطقة شمال وزيرستان.

فقد خرج الاثنين مئات الطلبة في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوبي غربي باكستان واشتبكوا مع الشرطة التي استخدمت الهري والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين سدوا الطريق الرئيسية المؤدية إلى مقر حاكم الإقليم.

وجاءت الاحتجاجات على خلفية قيام شخصين مجهولين يستقلان دراجة نارية بإطلاق النار على سيارة فضل باري مدير ثانوية "التعمير الجديد" الخاصة مما أسفر عن مقتله على الفور وإصابة سائقه بجروح.

الطلبة يتظاهرون تنديدا باغتيال مدير ثانويتهم (الفرنسية)
وفي حادث منفصل، قتل أحد المارة وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار قنبلة كانت موضوعة تحت عربة تجر باليد "ريكشو" قرب نقطة تفتيش تابعة لقوات شبة نظامية في مدينة كويتا، كما ورد على لسان مصدر رسمي في الشرطة الباكستانية.

ويأتي الحادثان بعد يوم واحد فقط من مقتل أربعة أشخاص في انفجار دراجة هوائية ملغومة بواسطة جهاز للتحكم عن بعد استهدفت عربة تابعة للشرطة في مدينة كويتا.

وكانت المدينة قد شهدت يومي السبت والجمعة الماضيين سلسلة من عمليات إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص نسبت إلى جماعة تطالب بالحكم الذاتي للإقليم.

وادي سوات
في الأثناء، حذر قائد شرطة وادي سوات غازي غلام فاروق من احتمال عودة مقاتلي حركة طالبان باكستان إلى المنطقة.

ولفت المسؤول الأمني إلى وجود مؤشرات تتحدث عن قيام الحركة بإعادة تجميع صفوفها في المنطقة التي كانت تعتبر سابقا من أهم المعالم السياحية الطبيعية في البلاد، مشيرا إلى صعوبة وقف العمليات الانتحارية.

كما نوهت تقارير إعلامية إلى ضعف التجهيزات الأمنية التي تتمتع بها قوات الشرطة المكلفة بتحقيق الأمن في وادي سوات ولاسيما في ظل تزايد الشكوك بإعلان الجيش الباكستاني تطهير المنطقة من مقاتلي طالبان.

شمال وزيرستان
وكانت مصادر استخباراتية باكستانية قد أعلنت في وقت سابق اليوم الاثنين مقتل ثمانية أشخاص على الأقل في غارة جوية شنتها طائرة استطلاع بدون طيار -يعتقد أنها أميركية- على منطقة داتا خيل شمال وزيرستان.

ولم يعلن حتى الآن عن هوية القتلى في الغارة على الرغم من أن التقارير الأمنية الأولية أشارت إلى أن المنطقة تخضع لنفوذ جماعة الزعيم القبلي حقاني الموالية لحركة طالبان، والمتهمة بالقيام بسلسلة من العمليات ضد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة