مقتل ثلاثة جنود بريطانيين و18عراقيا بهجمات متفرقة   
السبت 1425/9/24 هـ - الموافق 6/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:52 (مكة المكرمة)، 22:52 (غرينتش)
الجنود البريطانيون يعدون أماكنهم في معسكر دوغوود ببغداد (الفرنسية) 

أعلنت الحكومة البريطانية مقتل ثلاثة من جنود قواتها الموجودة بالعراق في هجوم مسلح.
 
وقال وزير الدولة بوزارة الدفاع آدم أنغرام إن الهجوم استهدف قوة بلاك ووتش العسكرية التي وصلت اليوم إلى العاصمة العراقية، في آخر دفعة من مجنديها إلى معسكر دوغوود جنوب غربي بغداد حيث يتوقع أن تبدأ في تسيير دوريات بالمنطقة هذا الأسبوع.
 
وأوضح في تصريحات أمام البرلمان أن الهجوم الذي وقع في المنطقة التي تتولى فيها قوات بلاك ووتش حراستها أسفر أيضا عن إصابة عدد آخر من الجنود البريطانيين.
 
ووقع الهجوم بعد أن أعيد انتشار زهاء 850  جنديا بريطانيا في المناطق الجنوبية لبغداد لتسلم المهمات الأمنية بدلا من قوات أميركية تحركت نحو الفلوجة في إطار الاستعدادات لشن هجوم بات وشيكا على المدينة المحاصرة منذ أسابيع.
 
وفي وقت سابق اليوم قتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وجرح 15 آخرون في انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للحرس الوطني العراقي في بلدة الإسكندرية جنوب بغداد. ومن بين الجرحى أربعة من أفراد الحرس الوطني إصاباتهم حرجة.
 
كما قتل اثنان من أفراد الحرس الوطني وجرح ستة في هجوم مسلح قرب مدينة المسيب جنوب العاصمة العراقية.
 
وفي تطور لاحق أعلنت الشرطة العراقية مقتل أربعة مواطنين على الأقل وإصابة نحو 18 آخرين في انفجار سيارة مفخخة أمام مبنى المجلس البلدي في بلدة الدجيل شمال العاصمة.

كما قتل مدير ناحية بلدة هب هب قرب بعقوبة بعد إصابته بجروح إثر إطلاق النار عليه.

غارات مكثفة
استعداد أميركي لضرب الفلوجة (الفرنسية)
وسبق التحركات العسكرية الأخيرة شن الطائرات الحربية الأميركية غارات مكثفة على مواقع جنوبي وشرقي الفلوجة. وقال شهود إنهم سمعوا تبادلا لإطلاق النار بعيد منتصف الليلة الماضية عند مشارف المدينة.
 
وقالت مصادر طبية في مستشفى الفلوجة إن القصف أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة سيدة بجروح خطيرة وبتر ساق فتاة. وقد أعلن الجيش الأميركي شن غارتين على المدينة، وبرر قصفه الجديد باستهداف ما وصفها بمواقع قتالية محصنة.
 
وعلى صعيد تطورات الرهائن في العراق بثت وكالة رويترز شريطا مصورا لجماعة تطلق على نفسها جيش الإسلام - سرايا الكرار وتحتجز  ثلاثة من سائقي الشاحنات الأردنيين في العراق.
 
ووجه السائقون نداء إلى حكومتهم لمنع الأردنيين من العمل مع القوات الأميركية. وقد حذر رجال ملثمون في الشريط من أنهم سيضربون بيد من حديد كل من يتعامل مع "الاحتلال".
 
ولم يتضح على الفور ما إن كان الثلاثة من بين أربعة سائقين أردنيين قال مسؤول بالخارجية الأردنية إنهم خطفوا غربي العراق أول أمس.

التطورات السياسية
سياسيا دعا رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي ما أسماها "الدول المتفرجة" إلى المساهمة في عملية إرساء الديمقراطية في العراق.
 
وقال في مؤتمر صحفي بإيطاليا "نحن مصممون على المضي باتجاه الديمقراطية ودولة القانون، وأنا بهذه المناسبة أتوجه إلى الدول التي اكتفت بدور المتفرج طالبا منها المساعدة في بناء عراق أفضل".
 
إيطاليا ترهن بقاء قواتها في العراق بطلب حكومة علاوي (الفرنسية)
جاءت هذه التصريحات قبيل توجهه غدا إلى بروكسل حيث ينضم إلى القمة الأوروبية الملتئمة في العاصمة البلجيكية، وينتظر أن يؤكد الزعماء الأوروبيون الخمسة والعشرون التزامهم بإعادة إعمار العراق.
 
وفي تطور سياسي آخر أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق اليوم أنها اتخذت قرارا يسمح للعراقيين بالخارج بالمشاركة في الانتخابات المقررة في الثاني من يناير/كانون الثاني القادم.
 
وقال المتحدث باسم المفوضية فريد أيار إن القرار يهدف إلى إضفاء المزيد من الحرية والشفافية على العملية من خلال مشاركة خيرة الشباب المثقف، موضحا أن المفوضية ستعتمد على المعلومات المتوفرة كجواز السفر وبطاقة الأحوال المدنية وغيرها من الأوراق التي يحملها العراقي في الخارج.

القوات الأجنبية 
من ناحية أخرى وافق البرلماني التشيكي اليوم على التمديد لبقاء قواته في العراق لمدة شهرين آخرين.
 
وقد وافق 138 نائبا مقابل أربعة رفضوا القرار من أصل 200 نائب يشكلون البرلمان التشيكي، ولا زال القرار بحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ ليصبح ساري المفعول.
 

وفي روما أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني اليوم أن قوات بلاده ستبقى في العراق طالما رأت الحكومة العراقية أن ذلك ضروريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة