الحزب الإسلامي يسيطر على بلدوين   
الأربعاء 1430/11/17 هـ - الموافق 4/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)
قوات للحزب الإسلامي في بلدين (الجزيرة نت-أرشيف)

جبريل يوسف علي-مقديشو
 
سيطر مقاتلو الحزب الإسلامي صباح اليوم على مدينة بلدوين عاصمة إقليم هيران وسط الصومال بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية.
 
وقال شهود عيان إن المعارك بدأت منتصف الليلة الماضية بقصف مدفعي ثقيل على موقع كانت تتمركز فيه القوات الحكومية بمنطقة بارطيري الواقعة على بعد 20 كيلومترا في الجهة الجنوبية الشرقية للمدينة.
 
وأضاف الشهود أن معارك أخرى دارت صباح اليوم في جسر جنتاكويندشو -الذي يبعد ستة كيلومترات عن بلدوين- بعد تمركز القوات الحكومية به.
 
وذكرت المصادر أن مسلحي الحزب الإسلامي تمكنوا من اقتحام المدينة العاشرة صباحا وتمركزوا في مركز شرطة المدينة الرئيسي وأطلقوا النيران بكثافة تعبيرا عن انتصارهم.
 
ووفق قيادي في مليشيات موالية للحكومة فإن القوات الحكومية تراجعت نحو منطقة كلبيركا التي تتمركز فيها قوات إثيوبية حسب روايات شهود عيان للجزيرة نت، مضيفا أن هناك تعزيزات حكومية ينتظر وصولها بهدف إعادة الكرّة مرة أخرى.
 
ثلاث جهات
بدوره أكد مسؤول العمليات في الحزب الإسلامي شيخ محمد عثمان عروس للجزيرة نت أن قوات الحزب دخلت المدينة من ثلاث جهات، مشيرا إلى أن خمسة من عناصر القوات الحكومية قتلوا خلال المعارك، في حين أكد شهود عيان وقوع عدد من القتلى والجرحى.
 
وبفقدان جسر جنتاكويندشو تكون القوات الحكومية فقدت موقعا مهما، فهو ملتقى الطريق القادم من مقديشو والأقاليم الوسطى فضلا عن الحركة نحو الحدود الإثيوبية. وتفيد الأنباء الواردة من المنطقة أن المعارك تدور بين الجانبين من أجل السيطرة على الجسر أكثر من الاستيلاء على المدينة لحيويته وتحكمه في أكثر من اتجاه خاصة أنه يقع بمنتصف الصومال وبالتالي فمن مصلحة أي جهة التحكم به.
 
بلدوين شهدت موجات نزوح وسط التهديدات بالحرب
تصعيد
يشار إلى أن مدينة بلدوين شهدت في الأيام القليلة الماضية تصعيدا بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بالمدينة بين القوات الحكومية وفصائل المسلحين المناوئة لها.
 
واستبعدت أطراف مؤثرة إمكانية حدوث وساطة لإيقاف مسلسل العنف المصحوب بموجات نزوح شهدتها بلدات ومدن بالإقليم بسبب هطول أمطار غزيرة وفيضانات الأسبوعين الماضيين وسط تخوفات من انتشار الملاريا والأمراض المعدية بسبب المياه الراكدة على مساحات واسعة.
 
ويدور الصراع بالمدينة بشكل أساسي بين الحكومة من جهة والحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين من جهة أخرى رغم عدم مشاركة الأخيرة بالمعارك الأخيرة بفعالية.
 
وإثيوبيا هي المحرك الأساسي للمعارك هناك، حسب ما تقول الحركات المناوئة للحكومة الصومالية، رغم رفض الحكومة وجود أي تأثير إثيوبي للصراع على المدينة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة