محمود عزام أقدم رهينة لدى الشاباك الإسرائيلي   
الأحد 1426/7/17 هـ - الموافق 21/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:32 (مكة المكرمة)، 12:32 (غرينتش)
الأسير محمود عزام (الجزيرة نت)
عوض الرجوب-الخليل
رغم كثرة عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي, فإنهم يعرفون سنوات حكمهم والتهم الموجهة إليهم, لكن تجربة الأسير محمود سعيد صالح عزام مختلفة تماما حيث يعتقل منذ نحو ثماني سنوات دون تحديد مدة اعتقاله أو توجيه أية تهمة إليه بتوصية من الشاباك.
 
ومع عدم تقديم لائحة اتهام للأسير عزام الذي يعتبر أقدم أسير دون حكم أو اتهام فإنه يعتقد أنه معتقل بسبب صلة القرابة التي تربطه بخاله عبد الله عزام أحد أبرز المجاهدين العرب في الحرب الأفغانية ضد الاتحاد السوفياتي السابق.
 
ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها محامو الأسير عزام للإفراج عنه أو السماح له بالسفر إلى الخارج لكونه يحمل جواز سفر أردني, ورغم جهود أعضاء الكنيست العرب للإفراج عنه, فإن مأساته ما زالت قائمة, فيما تعيش أسرته المكونة من زوجة وسبعة أبناء في حالة ترقب وانتظار لحل قضيته.
 
بداية الماسأة
يقول الدكتور أحمد عزام شقيق الأسير إن بداية المأساة تعود إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول 1999, حيث أودع في سجن الجلمة, ثم عرض على المحكمة دون توجيه أي تهم ضده, وكان التركيز في الاستجواب على علاقته بخاله عبد الله عزام.
 
وأضاف شقيق عزام أن المحكمة أمرت في نهاية نفس العام بالإفراج عنه, إلا أن الشاباك أصر على ترحيله إلى الأردن فرفض التوقيع على وثيقة الإبعاد, وبعد ضغوط شديدة وافق على الإبعاد, لكن السلطات الأردنية رفضت استقباله بحجة أنه فلسطيني مرحل, فأعيد إلى سجن الجلمة, ورفضت النيابة العامة طلب المحامين بالإفراج عنه.
 
وأوضح أن جهودا مضنية بذلت من قبل المحامين والسفارة الأردنية والنواب العرب في الكنيست لإيجاد حل لقضيته لكنها باءت بالفشل, كما أن محاميه تقدم في أواخر عام 1998 للمحكمة العليا التي أملهته ثلاثة أسابيع للبحث عن بلد لاستقباله, كما منح مهلة أخرى دون أن يجد بلدا يستضيفه.
 
كما أشار عزام إلى التناقض الذي يعاني منه القضاء الإسرائيلي وسيطرة الشاباك عليه موضحا أن القضاة وقفوا في إحدى الجلسات وقفة قوية معه أمام النيابة وطالبوها بالسماح له بالتوجه إلى أية منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية, إلا أن النيابة رفضت ذلك, وفي الجلسة الثانية وقف القضاة ذاتهم إلى جانب الشاباك ووافقوا على طرده من البلاد لكنه رفض ذلك.
 
وضع معلق
من جهته أوضح وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية سفيان أبو زايدة  أن حالة الأسير تنطبق على عدد من الأسرى الآخرين الذين لا يحملون الهوية الفلسطينية.
 
وأشار أبو زايدة في حديث للجزيرة نت إلى أن العديد من الأسرى تنتهي جوازات سفر البلدان التي قدموا منها أثناء وجودهم في الأراضي الفلسطينية ولا يتمكنون من السفر ولا يحملون الهوية الفلسطينية.
 
وأضاف أن الأسرى في هذه الحالة يبقون في وضع معلق, ولا يجدون دولا تستقبلهم, مشيرا إلى أن الحل في السنوات التي سبقت الانتفاضة كان يتم عبر لم شملهم مع عائلاتهم ومنحهم الهوية الفلسطينية, لكن مع الجمود السياسي توقف العمل بذلك.
 
ولا يتوقع أبو زايدة حلا قريبا لقضية عزام, وأسرى آخرين في حالات مشابهة اعتقلوا خلال الانتفاضة, مؤكدا أن الموضوع مرهون بالتطورات السياسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة