التفويض بفض الاعتصامات بمصر وواشنطن تطالب باحترامها   
الأربعاء 23/9/1434 هـ - الموافق 31/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)
المعتصمون بميدان رابعة العدوية أكدوا استمرارهم في الاعتصام السلمي  حتى عودة الشرعية (أسوشيتد برس)

قال مجلس الوزراء المصري المؤقت إن اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بالقاهرة والجيزة يمثل تهديدا للأمن القومي للبلاد، وفوض وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الاعتصامات، في حين اعتبر حزب الحرية والعدالة هذا القرار بمثابة "تفويض بالقتل، وأكد استمرار الاعتصامات السلمية.

فقد أكد مجلس الوزراء المصري بعد اجتماع عقده اليوم الأربعاء أن استمرار الوضع في ميداني رابعة العدوية شرق القاهرة والنهضة بمحافظة الجيزة جنوب العاصمة يمثل تهديدا للأمن القومي.

وذكرت وزيرة الإعلام بالحكومة المصرية المؤقتة درية شرف الدين، في بيان تلته عقب جلسة لمجلس الوزراء اليوم الأربعاء "استنادًا لتفويض الشعب للدولة وحفاظًا على المصلحة العليا للبلاد، قرر مجلس الوزراء البدء في اتخاذ الإجراءات القانونية لمواجهة قطع الطرق والإرهاب مع تكليف وزير الداخلية باتخاذ كل ما يلزم في هذا الشأن في إطار الدستور والقانون".

وزيرة الإعلام المصري قالت إن الاعتصامات تمثل تهديدا للأمن القومي للبلاد (الجزيرة)

وأضافت أن "استمرار الأوضاع الخطيرة في ميدان رابعة العدوية والنهضة يمثل تهديدًا للأمن القومي للبلاد".

من جانبه قال المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع إن تفويض مجلس الوزراء لوزير الداخلية لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بمثابة "تفويض بالقتل". مضيفا أن "هؤلاء يريدون بركا جديدة من الدماء".

وأكد زوبع أن المعتصمين سيواصلون اعتصامهم السلمي، متوقعا صمودا أكبر من المتظاهرين والمعتصمين في الميادين والشوارع".

وقال زوبع إن الدماء التي سالت والتي ستسيل "في رقبة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية محمد إبراهيم". وأضاف أن هذه الاعتصامات السلمية الحضارية لا تهدد الأمن القومي وإنما "تهدد وجود هؤلاء الانقلابيين الذين يحسبون أن فض الاعتصامات سيمكنهم من وضع شروطهم عند التفاوض".

من جانبها طالبت الخارجية الأميركية الحكومة المصرية المؤقتة باحترام حق التظاهر السلمي والذي يشمل الاعتصام.

يذكر أن مئات الآلاف من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي يواصلون اعتصامهم منذ أكثر من شهر في ميداني رابعة العدوية بمدينة نصر شرق القاهرة وميدان النهضة بالجيزة، وفي عدد آخر من ميادين المحافظات للمطالبة بعودة مرسي ورفض ما يسمونه الانقلاب العسكري.

وتعرض المعتصمون بالقرب من ميدان رابعة العدوية لهجوم شنه قوات الأمن وعدد من البلطجية فجر السبت الماضي أوقع أكثر من مائة قتيل ونحو خمسة آلاف مصاب. كما تعرض اعتصام ميدان النهضة لأكثر من هجوم خلال الشهر الماضي أوقع قتلى ومصابين.

جانب من خيام المعتصمين في ميدان النهضة (الجزيرة)

مليونية الشهداء
وكانت جماعة الإخوان المسلمين والتحالف الوطني لدعم الشرعية اللذان نظما الليلة الماضية ما أطلق عليها "مليونية شهداء الانقلاب" قد أعلنا أن الاحتجاجات المطالبة باستعادة الشرعية الدستورية ستستمر بصورة سلمية في الميادين حتى تتحقق مطالبها.

وتظاهر عشرات الآلاف من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي الليلة الماضية في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة والجيرة, وفي ميادين أخرى في أسيوط والمنيا وبني سويف والوادي الجديد والعريش والإسكندرية تنديدا بقتل نحو ثمانين في محيط ميدان رابعة السبت الماضي.

وخرج مؤيدو مرسي رغم تلويح السلطات في أكثر من مناسبة باستخدام القوة لفض الاعتصامات في القاهرة بحجة أنها تشجع على العنف, أو تعطل الحياة اليومية.

وقال مراسل الجزيرة أحمد الكيلاني إن المحتجين الذين خرجوا الليلة الماضية يخلدون في الظهيرة إلى الراحة لالتقاط الأنفاس. وفي إطار فعاليات "مليونية الشهداء" انطلقت مسيرتان حاشدتان مؤيدتان لعودة مرسي، إحداها من مسجد الفتح بميدان رمسيس, والأخرى من مسجد النور بالعباسية في القاهرة.

كما خرجت مسيرات ضمت الآلاف في الإسكندرية وأسيوط وبني سويف والعريش والمنيا تنديدا بقتل المتظاهرين, وبما يعتبره هؤلاء انقلابا على الشرعية الدستورية.

وقد أكد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب أن الشعب المصري "لن يغادر الشوارع والميادين حتى تعود الشرعية الدستورية، ويستعيد الوطن مساره الصحيح"، حيث أبلغ ممثلوه مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أنهم سيواصلون حركتهم الاحتجاجية ضد إزاحة مرسي من السلطة، مشددين على أن عودته هي "أساس الحل".

كما أعلن التحالف في بيان له أول أمس ترحيبه الكامل بزيارة كل المنظمات الحقوقية الدولية لمختلف أماكن الاعتصام، مشددا على سلمية فعاليات التحالف بعيدا عن كل ما يتردد من "أكاذيب مختلقة"، ورافضا لكل "الاتهامات الملفقة" التي توجه إلى المعتصمين السلميين.

وقال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين أحمد عارف إن المظاهرات والاعتصامات ستستمر على سلميتها، وإنه "ليس من أخلاق المعتصمين الاعتداء على أي مؤسسة في الدولة". واعتبر أن المشكلة تكمن في إنهاء ما وصفه بالانقلاب العسكري وتدخل الجيش في السياسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة