المسلمون الأميركيون عدلوا إستراتيجيتهم لمواجهة الإرهاب   
الجمعة 29/7/1426 هـ - الموافق 2/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:32 (مكة المكرمة)، 14:32 (غرينتش)

أوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا تسلط فيه الضوء على المسلمين، مشيرة إلى أنه بعد أحداث 11 سبتمبر دأبت القيادات الإسلامية في الولايات المتحدة الأميركية على التأكيد على أن الإرهاب لا علاقة له بالإسلام، مستشهدة بتقارير وكالة المخابرات المركزية التي تظهر أن مواطني أميركا اللاتينية هم المسؤولون عن أكثر الوقائع الإرهابية.

وكانت إسرائيل والسياسة الأميركية محل انتقاد لدى المنظمات الإسلامية التي كانت تصب حملاتها على إقناع الأميركيين غير المسلمين بأن الإسلام دين سلام.

وبعد الأحداث بأربع سنوات كما تقول الصحيفة أخذت القيادات الإسلامية تسلك دربا غيرت فيه فحوى رسالتها، حيث تحولت إلى تحذير الأميركيين المسلمين وخاصة الشباب منهم من وقوعهم في شرك المتطرفين، فضلا عن إرشادهم بأن الإرهاب سم ينبغي على المسلمين المعتدلين تحمل المسؤولية لاجتثاثه.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التحول جاء عقب تفجيرات لندن حسب عشرات القيادات الإسلامية التي التقت بهم الصحيفة، لا سيما أن هذه الواقعة ارتكبتها مجموعة مسلمة على قدر كبير من العلم والثقافة والوعي في بريطانيا، كانت على استعداد تام لقتل إخوانها البريطانيين باسم الإسلام.

ونقلت الصحيفة عن سلام المراياتي المدير التنفيذي لمجلس شؤون المسلمين الذي يتخذ من لوس أنجلوس مقرا له قوله "لم يعد بوسعنا أن نقف موقف المتفرج في الوقت الراهن لذا ينبغي علينا أن نتدخل بشكل بناء".

وأردف قائلا "إننا نقوم بذلك بشكل جماعي، نوضح بصوت واحد ونرشد أطفالنا إلى عدم تصديق أي شخص يؤمن بوجود مساحة للعنف".

ومن جانبه قال الأمين العام للجمعية الإسلامية بأميركا الجنوبية، إن المؤتمر السنوي الذي ستعقده الجمعية هذا العام سيشن حملة ضد الإرهاب والإرهابيين، عبر الملصقات والكراسات التي تستخدم في المساجد والمدارس الإسلامية.

وأضاف أن تلك المواد تهدف إلى تسليح الشباب ذهنيا كي يتمكنوا من دحض أعمال المتطرفين الذين يستشهدون بالنصوص القرآنية ويتخذونها ذريعة للعنف.

ومن جانب آخر ذكرت الصحيفة أن ثمة فتوى دينية تشجب التطرف والإرهاب، تمت المصادقة عليها في يوليو/تموز من هذا العام من قبل 250 مسجدا ومركزا إسلاميا.

وخلصت الصحيفة إلى أن التغير انطوى على الحضور المستهدف، فبعدما كانت القيادات الإسلامية تستهدف غير المسلمين لإقناعهم بأن الإرهاب ليس إسلاميا، تحولت إضافة إلى عملها السابق، إلى بذل أقصى ما في وسعها للوصول إلى المسلمين الآخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة