الأحزاب.. دعوة لتخريب المجتمع   
الاثنين 1422/1/29 هـ - الموافق 23/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الكويت- شعبان عبدالرحمن
العملية الفدائية التي نفذها أمس أحد الاستشهاديين الفلسطينيين في مدينة كفار سابا الإسرائيلية استحوذت على اهتمام صفحات الشؤون العربية بالصحافة الكويتية الصادرة اليوم التي خرجت بعناوين متنوعة تتحدث عن الخسائر الفادحة وحالة الرعب التي أصيب بها الإسرائيليون.

صحيفة القبس وتحت عناوين متعددة قالت:
- مقتل إسرائيلي و38 جريحا بعضهم في حالة الخطر.
- استشهادي فلسطيني ينسف حافلة ركاب.
- شارون يتهم عرفات والسلطة تستغرب وترفض.
- عملية كفار سابا تضع الاجتماعات الأمنية أمام مأزق الاستمرار.

وأشارت إلى أن الاستشهادي الفلسطيني فجر نفسه وسط حشد من الإسرائيليين عند محطة للحافلات في مدينة كفار سابا الواقعة علي مقربة من حدود الضفة الغربية، وأوضحت "القبس" أن الهجوم جاء بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يترأس اجتماعا لحكومته الأمنية هو الثالث خلال أسبوع لتقييم المحادثات التي اختتمت فجر أمس بين مفاوضين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين بحضور أميركي عند معبر إيريز، وأبرزت القبس تعليق المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين علي الحادث قائلا "نحن أمام يوم أسود آخر، المسؤولية الكاملة تقع على كاهل السلطة وقواتها الأمنية".

وأفردت الصحيفة صورة كبيرة للحادث وإلى جوارها صورة للشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وزعيمها الروحي وقالت تحت عنوان آخر:
- حماس: حقنا الدفاع.
- الجهاد: أطيب التهاني.

وقالت إن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الشيخ أحمد ياسين أكد "أن من حقنا الدفاع عن أنفسنا بكل الوسائل الممكنة".

أما الوطن وفي معرض تناولها للحادث فقد أبرزت خبر تأجيل لقاء عرفات ويوسي ساريد رئيس حزب ميريتس المعارض، وأشارت إلي قول ساريد "لقد اتفقت مع الفلسطينيين على إرجاء هذا اللقاء، ويجب عدم إعطاء الإرهابيين فرصة لأن يملوا علينا جدول أعمالهم، لكن حين يكون هناك قتلى وجرحى من الصعب التحاور وعلينا أن نولي اعتبارا للألم".

في الشأن المحلي وفي ما يتعلق بتحركات الدبلوماسية الكويتية علي الصعيد الدولي لشرح الموقف الكويتي حيال العراق أبرزت الرأي العام في صفحتها الأولى عدة عناوين نقرأ منها:
- العاهل الأردني يزور الكويت في 20 مايو.
- سعود الناصر لـ"الرأي العام": خاتمي أكد لي ضرورة التشاور لمواجهة العدو المشترك.


الدبلوماسية الكويتية التي أعطتها قمة عمان الأخيرة دفعة جديدة عازمة علي حركة لا تهدأ بعدما بدأت تلمس ثماره

الرأى العام

وقالت الرأي العام بدا واضحا أن الدبلوماسية الكويتية التي أعطتها قمة عمان الأخيرة دفعة جديدة عازمة علي حركة لا تهدأ بعدما بدأت تلمس ثماره، ففي ما كشفت مصادر دبلوماسية لـ"الرأي العام" أن العاهل الأردني الملك عبد الله سيزور الكويت في 20 مايو (أيار) المقبل أكد الشيخ سعود الناصر أن روسيا والصين اللتين زارهما ضمن جولته الأخيرة تتمسكان بالقرارات الدولية دون تهاون في ما نقل عن الرئيس الإيراني محمد خاتمي من قوله إن الكويت وإيران عليهما التشاور باستمرار في كيفية مواجهة ما وصفه بـ"الخطر والعدو المشترك".

في شأن محلي آخر ما زالت ظاهرة إعلان التكتلات النيابية من التيارات السياسية تحت قبة البرلمان وما تبعها من مطالبة الحركة الدستورية (إخوان) بحرية تشكيل الأحزاب السياسية ثم سعيها لتشكيل تيار "المحافظين" من عموم الشعب الكويتي ما زالت تلقى اهتمام الكتاب والمحللين خاصة الليبراليين، فالكاتب زاهد مطر وفي عموده اليومي "يوم ويوم" بصحيفة السياسة كتب يقول: بعد تشكيل التكتلات النيابية والإعلان عن مهرجانات الحركات والمنابر السياسية والمطالبة بإشهار الأحزاب جاءت الدعوة قبل أيام لقيام "تيار المحافظين" تحت مبرر النائب محمد البصيري (الناطق باسم الحركة الدستورية) بأن 99% من أهل الكويت محافظون و1% منهم من دعاة الانفلات.

ويضيف الكاتب: نحن نعرف أننا شعب محافظ مؤمن مواظب على أداء الفروض، متمتع بأخلاق الإسلام وملتزم بها، وما دام الأمر كذلك فلماذا تشكيل الأحزاب الدينية تحت شتى المسميات؟ ولماذا تنتدب هذه الأحزاب نفسها وصية على المجتمع وكأنه مجتمع قاصر دينيا ومقصر؟.


التيار الديني بدعوته للحزبية يسعى للمزيد من السيطرة علي المجتمع من خلال دفع نوابه مع التيار القبلي لاحتلال المقاعد الوزارية

السياسة

أحمد البغدادي
وفي الصحيفة نفسها يواصل الانتقاد تحت عنوان "الأحزاب: دعوة لتخريب المجتمع" قائلا: نعم التيار الديني بدعوته للحزبية يسعى للمزيد من السيطرة على المجتمع من خلال دفع نوابه مع التيار القبلي لاحتلال المقاعد الوزارية، وبذلك يستولي على إدارة البلاد بشكل مشروع، لذلك لا بد من محاربة الدعوة لإقامة الأحزاب السياسية في ظل هذه الظروف السياسية المتدهورة، وإلى أن يصح الجسد السياسي الكويتي ويسترد عافيته سيكون لكل حادث حديث وإن كنت مؤمنا بأن الجسد السياسي الكويتي قد دخل في مرحلة متأخرة من "المرض" بحيث ما عاد من الممكن شفاؤه".

مجلة الزمن الأسبوعية تناولت الموضوع نفسه في افتتاحيتها ولكن من زاوية أخرى، زاوية الحريات العامة، فتحت عنوان "الحريات العامة أساس النظام الديمقراطي" قالت "لعله حان الوقت لإعادة النظر في مجموعة من القوانين والتشريعات والممارسات التي تجاوزها الزمن ولم تعد مناسبة لقيم العصر،


نأمل أن يتحقق التعاون المنشود بين الحكومة ومجلس الأمة في إعادة النظر في القوانين المعززة لنظامنا الديمقراطي بعيدا عن الاصطراع حول أسس ثابتة يفترض أن تكون محل اتفاقنا وتوافقنا جميعا

الزمن

ومن بين هذه القوانين إعادة النظر في قانون المطبوعات والنشر لضمان حرية إصدار الصحف ومراجعة قانون الاجتماعات العامة والمواكب لرفع القيود المفروضة على عقد الاجتماعات وكذلك إعادة النظر في قانون جمعيات النفع العام لإنهاء وصاية الأجهزة الحكومية على حرية المواطنين في تشكيل مؤسسات المجتمع المدني وإلغاء بعض القرارات التي زالت أسبابها منذ فترة طويلة".

وخلصت المجلة إلى القول: أيا كان الأمر فإننا نأمل أن يتحقق التعاون المنشود بين الحكومة ومجلس الأمة في هذا الاتجاه المعزز لنظامنا الديمقراطي بعيدا عن الاصطراع حول أسس ثابتة يفترض أن تكون محل اتفاقنا وتوافقنا جميعا.

مجلة المجتمع الأسبوعية تناولت في عددها الجديد عددا من القضايا الإسلامية، فتحت عنوان "بوتين القاتل في موقع الجريمة" تناولت في زاوية "باختصار" الزيارة المفاجئة التي قام بها مؤخرا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشيشان موقع الجريمة الكبرى التي ارتكبها،

قد يكون بوتين قد حقق مراده مؤقتا بالوصول إلي الرئاسة غير أن مجريات الأحداث في الشيشان تثبت كل يوم فشل سياسته

المجتمع

وقالت: بات معروفا أن الشعب الشيشاني ذهب ضحية الأطماع والطموحات الكبيرة لرجل المخابرات السابق... وقد يكون بوتين قد حقق مراده مؤقتا بالوصول إلي الرئاسة غير أن مجريات الأحداث في الشيشان تثبت كل يوم فشل سياسته، فالمجاهدون الشيشان لم يستسلموا، وهاهم يذيقون الروس وأعوانهم الويل حتى ضج الشعب الروسي مما أصاب أبناءه وسيأتي قريبا –إن شاء الله- يوم يخزي الله فيه المتآمرين ويحقق الشعب الشيشاني أمله في النصر.

وتحت عنوان "من بين ركام الواقع المؤلم.. يطل الوجه المشرق للانتفاضة" قالت المجتمع في افتتاحيتها "الشعب الفلسطيني لم ينتظر الدعم العربي والإسلامي رغم حاجته الشديدة إليه بل بادر بالتضحية وتأقلم مع الحرب، وأصبح يعيش حالتها ليل نهار".

فقام المجاهدون بعملياتهم الاستشهادية التي أقضت مضاجع العدو وطور أسلحته وأنشأ المصانع السرية للسلاح ووجه اقتصاده للاستقلال بعيدا عن الارتباط بالاقتصاد الصهيوني وقاطع المنتجات الصهيونية وواجه كل ما أفرزته العقلية اليهودية المعقدة من تصرفات لاإنسانية بجلد الجبال الشم، وتلك جوانب مضيئة تمثل الوجه المشرق للانتفاضة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة