واشنطن تشيد بصد هجوم السفارة ودمشق تحملها المسؤولية   
الأربعاء 20/8/1427 هـ - الموافق 13/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)
واشنطن وصفت تصدي دمشق للهجوم ضد سفارتها بـ"المحترف"  (الفرنسية)

أعربت الولايات المتحدة عن امتنانها لسوريا على حماية سفارتها في دمشق, بعد هجوم بسيارة مفخخة, أسفر عن مصرع ثلاثة من المهاجمين وأحد العناصر الأمنية.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي بكندا إن "السوريين ردوا على الهجوم بشكل أتاح ضمان أمن العاملين في السفارة وهو الأمر الذي نقدره كثيرا".

أما المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو فقال إن القوات السورية تصرفت بطريقة "محترفة", لكنه عاد وأكد أن المرحلة المقبلة للنظام السوري هي أن يضطلع بدوره في ما يسمى بالإرهاب وأن يتعاون مع بلاده "كما فعلت ليبيا", وأن يتوقف عن إيواء "مجموعات إرهابية".

كما قال بيان للسفارة الأميركية إن الحكومة السورية تعهدت بالتعاون الأمني الكامل وذلك في اجتماع بين دبلوماسيين أميركيين ومسؤولين سوريين في أعقاب الهجوم، وأكدت السفارة عدم وقوع إصابات بين الدبلوماسيين الأميركيين.

جانب من الأضرار التي لحقت بالسفارة الأميركية جراء الهجوم(الفرنسية)
اتهام سوري
ويأتي الموقف الأميركي فيما اتهمت دمشق الولايات المتحدة بأنها تشجع ما سمته التطرف والإرهاب ومشاعر العداء للأميركيين في الشرق الأوسط.

وطالب بيان صادر عن السفارة السورية في واشنطن الولايات المتحدة بأن "تغتنم هذه الفرصة لمراجعة سياساتها في الشرق الأوسط وتبدأ بمعالجة جذور الإرهاب وتعمل على تحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط".

وتأتي العملية الأخيرة وسط تصاعد للتوتر في العلاقات الأميركية السورية على خلفية الأوضاع في لبنان والعراق وفلسطين. وكانت واشنطن استدعت سفيرتها في دمشق في فبراير/شباط 2005 إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في بيروت.
 
مقتل ثلاثة
وكانت السلطات السورية أعلنت مقتل ثلاثة وجرح رابع ممن وصفتهم بمجموعة تكفيرية كانت تنوي تفجير السيارة المفخخة أمام السفارة الأميركية. وقالت الأنباء إن المسلحين كانوا يستقلون سيارة وألقوا قنابل يدوية على السفارة وتبادلوا إطلاق النار مع الحراس السوريين.

وأكد بيان رسمي أنه تم إبطال مفعول السيارة المفخخة فيما أسفر الاشتباك عن مقتل جندي من قوات مكافحة الإرهاب وجرح آخر إضافة إلى جرح شرطي من حرس السفارة وأحد موظفي الأمن. كما جرح أيضا 11 مدنيا بينهم دبلوماسي صيني ورجل وامرأة عراقيان.

أسطوانات الغاز كانت إحدى وسائل المهاجمين في استهدافهم السفارة(الفرنسية)
وعرض التلفزيون السوري لقطات ظهرت فيها شاحنة صغيرة محملة بأسطوانات للغاز مثبتة بها متفجرات فضلا عن بقع دم على الرصيف وعربات عدة متضررة منها سيارة بيضاء مصابة بأعيرة نارية عدة.

وقالت مصادر أمنية إن أسلحة المهاجمين كانت من بينها قذائف صاروخية ولم يتضح ما إن كانوا قد أطلقوها خلال تبادل إطلاق النار. وجرى أيضا نقل أطفال في مدرسة قريبة من السفارة إلى مكان آمن.

يشار إلى أن دمشق أعلنت مرات عدة منذ العام الماضي وقوع اشتباكات مع من تصفهم بالمتشددين والتكفيريين خلال عمليات دهم لاعتقالهم. وأعلنت أجهزة الأمن في يونيو/حزيران الماضي مقتل أربعة مسلحين وحارس سوري في اشتباك قرب مقر التلفزيون السوري بدمشق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة