أنباء عن محاصرة قوات أفغانية وأميركية للملا عمر   
الخميس 16/5/1426 هـ - الموافق 23/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

طائرات أميركية تشارك في حملة تستهدف قيادات طالبان (رويترز) 

أفاد مصدر أفغاني مسؤول بأن القوات الأميركية والأفغانية تحاصر حاليا منطقة تقع بين ولايات قندهار وزابل وأروزجان جنوب غرب أفغانستان، يعتقد أن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر مختبئ فيها.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية إنه يعتقد بأن عددا من قياديي الحركة من ضمن الأشخاص المحاصرين بالمنطقة إلى جانب الملا عمر. ومن ضمن هؤلاء الملا داد الله الذي يعتقد أنه أحد القياديين العشرة الأوائل في الحركة، بالإضافة إلى الملا عبد الحكم والملا عبد الحنان والملا عبد البصير، فضلا عن نحو 150 مسلحا من عناصر الحركة.

من جانبه أكد المسؤول الأمني بالمنطقة اللواء محمد مسلم حامد أنه يعتقد أن الملا عمر وعددا من مساعديه وقيادات حركته مختبئون بالفعل في هذه المنطقة، في حين أشار قائد عسكري آخر إلى أن قوات أفغانية تشارك في العملية إلى جانب قوات برية أميركية تساندها الطائرات الأميركية.

وحسب مصادر عسكرية أفغانية فإن القوات الأميركية والأفغانية حاصرت قيادات الحركة من ثلاث جهات حتى تتمكن من اعتقالهم، مشيرا إلى أن هذه العملية ستكون الأقوى من نوعها في عهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وتأتي هذه العملية بعد تصريحات لمسؤولين أميركيين الأسبوع الماضي أكدوا فيها أن لحظة القبض على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قريبة جدا.

مقتل أكثر من 100 طالباني
في ثلاثة أيام (رويترز-أرشيف)
معركة شرسة
وتأتي هذه العملية التي تساندها مروحيات أميركية أيضا بعد تنفيذ القوات الأميركية عملية في نفس المنطقة منذ الثلاثاء الماضي أسفرت عن مقتل نحو 103 من مسلحي الحركة التي أطاح بها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد أفغانستان عام 2001.

وقد وصفت وزارة الداخلية الأفغانية هذا الهجوم بأنه ضربة كبيرة لجهود مسلحي طالبان الهادفة إلى تعطيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في سبتمبر/أيلول القادم.

وأكد المتحدث باسم الوزارة أن معظم القتلى سقطوا بنيران المروحيات الأميركية بينما كانوا يفرون من منطقة على حدود ولايات قندهار وزابل وأروزجان التي كانت طالبان قد استولت عليها في السابق.

وأفاد الجيش الأميركي بأن ستة من جنوده أصيبوا إصابات طفيفة وأن اثنتين من مروحياته أصيبتا بنيران أرضية، كما قتل أحد الطيارين.

وشاركت في الهجوم طائرات أي-10 الأميركية المضادة للدبابات وطائرات هاريس البريطانية ومروحيات أباتشي الهجومية، إلى جانب طائرات يو-2 التجسسية التي قتل قائد إحداها بعد أن تحطمت في طريق عودتها إلى قاعدتها في الإمارات العربية المتحدة.

مشرف أكد حرص بلاده على استقرار أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وكانت قوات طالبان قالت إنها استولت على مبان حكومية في ميان نيشين الواقعة على بعد 400 كلم جنوب غربي العاصمة كابل وقتلت ثمانية من بين 31 أسرتهم منهم قائد الشرطة.

مشرف ينفي
من جانبه اتصل الرئيس الباكستاني برويز مشرف للمرة الثانية خلال أسبوع بنظيره الأفغاني للتأكيد على أنه لا يد لبلاده في العنف الذي تشهده أفغانستان، وذلك عقب اتهام كابل إسلام آباد بالتهاون في إلقاء القبض على مسلحي طالبان الذي يشنون هجوما على أفغانستان انطلاقا من الأراضي الباكستانية.

وقال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد "نحن معنيون كثيرا باستقرار الوضع في أفغانستان واستقرار حكومة كرزاي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة