الأمم المتحدة تحذر من موجة نزوح جديدة بدارفور   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

أطفال نازحون داخل مخيم في شمالي دارفور (رويترز)

حذرت الأمم المتحدة من موجة نزوح جديدة للاجئين من إقليم دارفور غرب السودان إلى تشاد هربا من هجمات تعرضوا لها مؤخرا في المنطقة.

وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين رون ريدموند إن 30 ألف سوداني هددوا بعبور الحدود بمجرد أن يجف نهر فاض بمياه الأمطار ما لم تقدم المنظمة الدولية ضمانات أمنية لهم.

وأعرب المتحدث عن قلق الأمم المتحدة من تدفق هذا العدد الكبير من اللاجئين دفعة واحدة عبر الحدود التشادية مما يزيد الضغوط على المنظمة لتوفير المأوى والطعام للقادمين الجدد على معسكراتها التي تعاني أصلا من نقص في إمدادات الإغاثة.

وجاء التحذير الجديد للأمم المتحدة قبل عشرة أيام من انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن الدولي للحكومة السودانية لإحراز تقدم في دارفور للحفاظ على أرواح النازحين أو مواجهة عقوبات دولية.

مصطفى عثمان إسماعيل
ثقة سودانية

وبهذا الخصوص أكد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل أمس أن حكومة بلاده على ثقة بأنها ستقنع مجلس الأمن بالتقدم الذي أحرزته في دارفور.

وفي السياق قال وزير الدولة السوداني في وزارة الداخلية أحمد محمد هارون إن الحكومة أنهت تنفيذ 90% من تعهداتها الواردة في الخطة المتفق عليها مع الأمم المتحدة بشأن دارفور.

وأضاف الوزير السوداني أن المبعوث الأممي يان برونك سيقدم تقريرا شفهيا لمجلس الأمن عن الأوضاع في غربي السودان. وأكد أن المعيار الأساسي لتنفيذ الاتفاق مع الأمم المتحدة هو تحديد المناطق الآمنة قبل نهاية الشهر الجاري لتجنب العقوبات الدولية.

وقدم السودان لائحة تضم 11 منطقة يفترض أن تعلن آمنة قبل نهاية الشهر الجاري يكون فيها النازحون بمنأى عن الهجمات المحتملة لمليشيات الجنجويد.

القوات الرواندية كانت طلائع القوة الأفريقية (رويترز)
مفاوضات
وتأتي هذه التطورات قبل أيام من مفاوضات للسلام بشأن دارفور تستضيفها العاصمة النيجيرية أبوجا يوم الاثنين القادم وتشارك فيها الحكومة السودانية وجماعتا التمرد الرئيسيتان في الإقليم.

وأكد مصدر حكومي سوداني أمس أن الخرطوم تنظر إلى المفاوضات "بانفتاح" لكنها سترفض أي "شرط مسبق" يضعه المتمردون.

من جانب آخر وافق مجلس الشيوخ النيجيري على طلب الرئيس أوباسانجو إرسال 1500 جندي إلى دارفور. وتتيح هذه الموافقة انتشار كتيبة أولى من 150 رجلا لتأمين مراقبي الاتحاد الأفريقي وإرسال 1500 رجل لاحقا إذا وافق الاتحاد على نشر قوة تكون مهمتها الحقيقية حفظ السلام في دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة