إنفلونزا الخنازير .. الوقاية إلى أن يتوفر العلاج   
الأربعاء 1430/5/5 هـ - الموافق 29/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)
فيروس إنفلونزا الخنازير أصبح قادرا على الانتقال ما بين البشر (الفرنسية)

ماجد أبو دياك
 
إنفلونزا الخنازير وباء جديد وأكثر خطورة من ذلك الذي يصيب الطيور، وأخطر ما فيه قدرته على الانتقال بين البشر بعطسة أو كحة، كما أن علاجه غير متوفر إلى الآن.
 
وما تخوف منه الأطباء طويلا بشأن تحور إنفلونزا الطيور لتتمكن من الانتقال بين البشر حصل فعلا ولكن بطريق أخرى وعبر مرض آخر.
 
ورغم أن المرض ليس جديدا حسب ما تؤكد المصادر الطبية، لا تزال وسائل تطوره وقدرته على الانتقال للبشر غير معروفة على وجه الدقة.
 
ويقول الدكتور ياسر محمود الديب الاستشاري في الأمراض المعدية بمؤسسة حمد الطبية في قطر إن منظمة الصحة العالمية رفعت مستوى التحذر من المرض إلى المرتبة الرابعة، وهي تعني أن هناك حالات مؤكدة للإصابة به وأنه يمكن أن يتطور إلى وباء محلي (endemic).
 
ويضيف أن هذا التحذير رفع درجة خطر المرض من الدرجة الثالثة التي تعني ظهور حالات متفرقة  للمرض (sporadic cases).
 
أما المرحلتان الخامسة والسادسة فتعنيان دخول المرض إلى حالتي الوباء المحلي والعالمي على التوالي.
 
ويثير تطور قدرات فيروس الإنفلونزا الجديد التي نتجت بطفرة داخل جسم الخنزير في المكسيك على وجه التحديد تساؤلات مهمة عن محفزات هذه الطفرة السريعة التي قد تتعلق بمحفزات بشرية صناعية مثل طرق التطعيم والتغذية للخنازير.
 
وقد تفشت إنفلونزا الخنازير بولاية نيو جيرسي بأميركا عام 1976، وأصابت أكثر من 200 شخص لكنها لم تقتل غير واحد فقط. وبين العام  2005 ويناير/ كانون الثاني 2009 كان هناك 12 حالة إنفلونزا خنازير بأميركا لكنها لم تكن قاتلة ولم تنتشر الإصابة بسبب أكل الخنازير أو منتجاتها.

 

والآن في أبريل/ نيسان 2009 حدثت المفاجأة عندما تمكنت السلالة الجديدة من الفيروس التي يطلق عليها (H1N1) من الانتقال للبشر ما يطرح إمكانية تحول إنفلونزا الطيور إلى وباء عالمي يفتك بملايين البشر.

 

ولا يوجد حتى الآن علاج لهذا المرض الخطير، وحتى عقار تاميفلو (TAMIFLU) الذي استخدم لعلاج إنفلونزا الطيور لا يمكن ان يكون صالحا لعلاج السلالة الجديدة من الإنفلونزا.

 

عقار تاميفلو غير قادر على علاج السلالة الجديدة من الإنفلونزا (رويترز)
الوقاية قبل العلاج
وإلى حين تمكن الأطباء من التعرف على جينات المرض الجديد ووضع علاج ناجع له، تبقى إجرءات الوقاية هي الأهم.

 

ويؤكد الدكتور ياسر الديب أن علامات المرض شبيهة إلى حد بعيد بأعراض الإنفلونزا العادية مثل الحرارة والكحة والرشح والاحتقان والصداع والرجفة وفي حالات قليلة الإسهال.

 

ويضيف أن التأكد من الإصابة بالمرض يحتاج إلى مزرعة خاصة لعينة الدم لتمييز المشتبه بإصابتهم بالمرض عن المرضى الذين يتأكد إصابتهم.

 

ولا تزيد نصائح استشاري الأمراض المعدية بمستشفى حمد عن النصائح العامة المعروفة للوقاية من المرض، وأهمها تغطية الأنف والفم عند العطس، وغسل اليدين بالصابون والماء بعد العطس واستخدام الكحول لتعقيم الأيدي باستمرار إضافة إلى عدم الاتصال مع أي شخص يصاب بالإنفلونزا لمسافة تصل إلى مترين.

 

ورغم أن المرض لم يصل حتى الآن إلى الدول العربية، فإن الأطباء ينصحون بهذه الاحتياطات وإن كانت مزعجة ومملة، لا سيما أن إمكانية انتقال المرض للبلدان العربية يظل واردا في ظل سفر كثيرين إلى الدول التي فيها إصابات بالمرض ومن ثم عودتهم لبلادهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة