حكومة كينشاسا والمتمردون يوافقون على عقد محادثات سلام   
الثلاثاء 1422/2/28 هـ - الموافق 22/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجموعة من متمردي الكونغو (أرشيف)
وافقت حكومة الكونغو الديمقراطية والمتمردون على عقد محادثات لبحث المستقبل السياسي للبلاد في خطوة وصفت بأنها تمثل دفعة قوية لجهود تحقيق السلام. كما دعا مبعوثون دوليون أطراف النزاع إلى وضع جدول زمني لسحب القوات الأجنبية من الأراضي الكونغولية.

فقد أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان دافيد لوفيت أن الجماعات المتمردة في الكونغو الديمقراطية ستجتمع في السادس عشر من شهر يوليو/ تموز المقبل لتحديد أجندتها في المحادثات المزمع إجراؤها مع حكومة كينشاسا والرامية إلى استعادة النظام الديمقراطي في الكونغو. وأضاف لوفيت بأن ذلك يمثل فرصة لتحقيق السلام في الكونغو.

جاءت تصريحات الدبلوماسي الفرنسي في مؤتمر صحفي عقد في كينشاسا قبل دخول وفد مجلس الأمن الدولي في اجتماع مغلق مع الرئيس الزامبي فريدريك شيلوبا الوسيط في الأزمة الكونغولية. وذكر في تصريحاته أن الوفد الدولي دعا الجهات المتحاربة في الكونغو إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من الكونغو، وقال إن الوفد سيناقش مع الرئيس شيلوبا والمسؤولين في زامبيا مسودة لهذا الجدول الزمني.

وكان وفد مجلس الأمن الدولي قد قام بجولة أفريقية طيلة الأسبوع الماضي زار خلالها ثماني دول في إطار الجهود التي يبذلها المجلس لوضع حد للنزاع الدائر في الكونغو منذ عام 1998 والضغط على جميع الأطراف للرجوع إلى اتفاق لوساكا للسلام الموقع عام 1999 ولم يطبق على أرض الواقع. ووصل الوفد إلى العاصمة الزامبية لوساكا اليوم.

وقال الرئيس الزامبي في تصريحات له اليوم إنه بالرغم من الصعوبات التي تواجه عملية السلام في الكونغو "فإننا الآن في وضع يمكننا من القول إن هناك تقدما يحدث". وأكد أن تحقيق السلام يحتاج إلى جهود مضنية من جميع الأطراف.

ومن جانبها أكدت جبهة التحرير الكونغولية المتمردة أنها وافقت على التاريخ المحدد للمحادثات التمهيدية مع الحكومة، كما أكدت كينشاسا موافقتها على هذا التاريخ.

كيتوميل ماسير
وكان توقف المحادثات بين الحكومة والمعارضة والجماعات المتمردة في السابق قد شكل عائقا أمام الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في الكونغو، وكان الرئيس الراحل لوران كابيلا رفض أكثر من مرة عقد أي محادثات مع هذه الجماعات، كما رفض استقبال رئيس بتسوانا السابق كيتوميل ماسير كوسيط في الأزمة.

وبعد اغتيال لوران كابيلا في شهر يناير/ كانون الثاني الماضي وتولي ابنه جوزيف مقاليد الحكم في البلاد ألغت حكومة كينشاسا اعتراضها على ماسير.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد فوض قوات من الأمم المتحدة لمراقبة انسحاب القوات التابعة للبلدان المتورطة في الحرب الأهلية في الكونغو وهي زيمبابوي وناميبيا وأنغولا التي تدعم قوات كينشاسا، ورواندا وأوغندا اللتان تدعمان المتمردين. وينتظر المجلس الآن قرارات تقود إلى انسحاب كامل لتلك القوات وبدء الحوار الداخلي بين الحكومة والمعارضة التي تقود حربا ضدها شرقي البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة