إهانة سفير تركيا بصحف إسرائيل   
الأربعاء 1431/1/28 هـ - الموافق 13/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:43 (مكة المكرمة)، 13:43 (غرينتش)
أغلب الصحف الإسرائيلية تناولت حادثة إهانة السفير التركي (الجزيرة نت)

شكلت الإهانة التي تعرض لها السفير التركي لدى تل أبيب من قبل نائب وزير الخارجية الإسرائيلي الموضوع الرئيسي الذي تناولته جل الصحف الإسرائيلية.
 
وقد التقت أغلب الصحف في رفض الطريقة التي عومل بها السفير التركي، معتبرة أن ذلك خطأ جسيم ترتكبه الدبلوماسية الإسرائيلية.
 
مسرحية
فتحت عنوان "سخافة في وزارة الخارجية" قالت صحيفة هآرتس إن ما حدث مع السفير التركي مسرحية أخرجها داني أيالون نائب وزير الخارجية لتبدو وكأنها مأخوذة من عهد السلاطين.
 
وأضافت إذا كان وزير الخارجية اختص بالمس الممنهج بعلاقات إسرائيل مع جيرانها فإن نائبه ينجح الآن في ترجمة هذه السياسة إلى لغة مسرحية مخجلة.
 
ومضت هآرتس تقول "لا توجد أي علاقة بين سياسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ومسلسل "وادي الذئاب" التركي الذي تتهمه إسرائيل بمعاداة السامية, لكن الخارجية الإسرائيلية رأت في هذا الاتهام هدفا سهلا ومريحا بدل الانتقاد الموضوعي".
 

"
إذا كان وزير الخارجية اختص بالمس الممنهج بعلاقات إسرائيل مع جيرانها فإن نائبه ينجح الآن في ترجمة هذه السياسة إلى لغة مسرحية مخجلة

هآرتس
"

تهكم

وتحت عنوان "الخازوق التركي" انتقدت صحيفة يديعوت أحرونوت بشدة ما حدث لتقول بلهجة تهكمية "الآن ينبغي استدعاء السفير الأردني وإعطاءه ضربات على رأسه".
 
وأضافت أنه "يوجد مائة سبب وسبب لاستدعاء السفير المصري ونصوره وهو يتلقى الصفعات".
 
وخلصت الصحيفة إلى التأكيد على أن "ثمة على الأقل عشرة سبل للإعراب عن الاحتجاج ولا سيما إذا كان موجه الضربة لا يريد أن يحطم الأواني، فيتعرض إلى ندبة عميقة من الشظايا".
 
كما نشرت نفس الصحيفة مقالا للكاتب إيتان هابر بعنوان "كله مشمول، بما في ذلك الغباء" أبرز بالخصوص أن "إسرائيل المحاصرة تحتاج تركيا أكثر مما تحتاج تركيا إسرائيل بأضعاف".
 
وبعد انتقاده اللاذع لوزير الخارجية الإسرائيلي ونائبه شدد الكاتب على أن بنيامين نتنياهو وإيهود باراك وآخرين لا يحبون سماع شتائم اردوغان لكنهم يصمتون وينزلون رؤوسهم ويأملون أن تمر الموجة العكرة وهم يعرفون لماذا.
 
دبلوماسية منخفضة
أما صحيفة معاريف فتناولت المسألة في مقال لمناحيم بن بعنوان "مقعد منخفض, دبلوماسية منخفضة" أكد فيه أن أهمية الوقوف الحازم أمام التشهير التركي لا تعني أن تستعمل إسرائيل أنواعا مختلفة من الإذلال.
 
وتساءل الكاتب: "لماذا لا نُجلس السفير التركي باحترام تام في مقعد مريح مع علم تركيا يرفرف, ثم نثير عدم اعتراف بلاده بمسؤوليتها عن الكارثة الأرمنية وذبح الأكراد واحتلال جزء من قبرص؟
 
ويؤكد الكاتب أن "الصوت كان في هذه الحال سيسمع في العالم وتتحول تركيا من متهِمة إلى متهَمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة