الجامعة العربية قلقة والبشير يتهم أسمرا بالخيانة   
الاثنين 1423/8/1 هـ - الموافق 7/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متمردو الجيش الشعبي في إحدى المناطق بجنوب السودان
أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها إزاء التطورات العسكرية في شرق السودان، في أعقاب توغل قوات المعارضة في مناطق متاخمة للحدود مع إريتريا، واعتراف الخرطوم بانسحاب قواتها من مدينة همشكوريب الحدودية في شرق البلاد.

وطالبت الجامعة العربية في بيان لها باحترام سيادة وسلامة الأراضي السودانية ومنح مساعي السلام فرصة لتجنب المزيد من إراقة الدماء "والسير قدما نحو إقامة السودان الموحد الكبير المحتضن لكل أبنائه والمتمتع بعلاقات طيبة مع كل جيرانه".

اتهام إريتريا
في هذه الأثناء كرر الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتهام إريتريا المجاورة بالخيانة بعد أيام من قول الخرطوم إن القوات الإريترية هاجمت شرق السودان.

عمر البشير
ونقل التلفزيون السوداني عن البشير قوله في كلمة ألقاها أمام البرلمان إن الحكومة الإريترية تصرفت بشكل غريب عندما تبنت سياسة "الخيانة" والعداء ضد بلد طالما كان يمد له يد المصالحة والتسامح والدعم.

وأضاف البشير أن النصر سيكون حليف السودانيين في هذه المعارك الضارية التي تجري في مناطق الجنوب مهما كانت التضحيات.

وفي السياق نفسه أفادت وكالة الأنباء الليبية أن الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بحث الاثنين مع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل التطورات الأخيرة في السودان. وأضافت الوكالة أن إسماعيل سلم القذافي رسالة من الرئيس البشير.

وأصبحت العلاقة السودانية الإريترية فاترة نتيجة تبادل الاتهامات بإيواء جماعات معارضة أو متمردة. وقال التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم عددا من جماعات المعارضة السودانية إن قواته استولت على مواقع للجيش بشرق السودان.

واتهم الأمين العام للحزب الحاكم الدكتور إبراهيم أحمد عمر إريتريا بمحاولة فرض نفسها على الحكومة لمنحها دورا في عملية السلام عبر قيادة عمليات عسكرية ودعم متمردي حركة قرنق للهجوم على شرق البلاد.

وردت أسمرا على الاتهامات معتبرة أنها ترقى إلى إعلان حرب، وأصدرت وزارة الخارجية الإريترية بيانا وصفت فيه الاتهامات السودانية بأنها "أكاذيب مختلقة وعارية من الصحة في الوقت الذي دأبت أسمرا على بذل جهود للتسوية بين المعارضة والحكومة".

استنفار
وعلى الصعيد الميداني أفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم أن القوات المسلحة السودانية أعلنت أنها على بعد خمسة كيلومترات من مدينة توريت, وأنها ستعلن تحريرها ومعها مدينة همشكوريب خلال 24 ساعة.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني الفريق محمد بشير سليمان في مؤتمر صحفي إن القوات المسلحة ستستخدم كل وسائل الردع العسكرية لطرد الغزاة حتى داخل الأراضي الإريترية.

وكان الجيش السوداني أعلن أمس أنه اضطر إلى التحول عن منطقة همشكوريب شرق السودان إلى مواقع أخرى في المنطقة لإدارة ما وصفه بمعركة إخراج قوات التحالف السوداني المعارض من همشكوريب. وأضاف البيان أن القوات الحكومية تعرضت لقصف مكثف بدعم من القوات والمدافع الإريترية.

وكان سليمان قال أمس إن مواقع الجيش في منطقة الحدود مع إريتريا تعرضت لهجوم جديد شنته حركة التمرد بقيادة جون قرنق بإسناد إريتري بالقوات والنيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة