مساندة روسية وبرود صيني قبل حسم الأزمة الإيرانية   
الخميس 1427/3/29 هـ - الموافق 27/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)

طهران أكدت تمسكها بحقها في امتلاك أسلحة نووية (رويترز-أرشيف)

شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أهمية أن تتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسألة إيجاد حل لمأزق المسألة النووية الإيرانية.

وفي تصريحات تشير إلى مساندة روسيا للموقف الإيراني أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن تقرير الوكالة الدولية المنتظر صدوره غدا الجمعة حول برنامج إيران النووي ليس إنذارا لطهران، وليس محددا بمهلة.

من جانبها دعت الصين التي تعتبر الحليف الثاني لطهران إلى جانب روسيا في مواجهة الأعضاء الباقين في مجلس الأمن وهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا جميع الأطراف إلى عدم اتخاذ خطوات قد تفاقم الأزمة الدولية القائمة بشأن الطموحات الإيرانية النووية.

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الصينية تشين جانغ أن الحل الدبلوماسي هو الاختيار الصحيح، وأنه في صالح جميع الأطراف، داعيا إلى التهدئة والصبر.

ولا يتوقع المراقبون أن تؤيد الصين قرارا متوقعا بفرض عقوبات على طهران، لكنهم يستبعدون في الوقت ذاته أن تتخذ موقفا معارضا بشدة لأي قرار يقرره الأعضاء الثلاثة الدائمون في مجلس الأمن الدولي.

محادثات باردة
وكما كان متوقعا في ظل تمسك أطراف الأزمة بمواقفهم فلم تسفر المحادثات التي جرت أمس في فيينا بين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ورئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده والمندوب الإيراني لدى الوكالة علي أصغر سلطانية، عن أي تقدم يذكر.

واعتبرت مصادر دبلوماسية غربية أن الوقت قد يكون متأخرا جدا بالنسبة لطهران للرد على تساؤلات وكالة الطاقة، وأنه لن تكون هناك فرصة لمفتشي الوكالة للتأكد من التقارير الإيرانية قبل تقديم تقرير الوكالة لمجلس الأمن غدا بشأن التزام طهران بمهلة وقف تخصيب اليورانيوم.

خامنئي هدد بضرب المصالح الأميركية (رويترز-أرشيف)

الموقف الإيراني
وفي الوقت الذي يرى البعض فيه أن المسألة الإيرانية اقتربت من ساعة الحسم، أبدت طهران تصلبا في مواقفها، متمسكة بما تسميه حقها بامتلاك طاقة نووية لغايات سلمية.

وهددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتجميد علاقاتها مع الوكالة الدولية في حال فرض عقوبات دولية، كما توعد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي الولايات المتحدة بضرب مصالحها في العالم, إذا تعرضت طهران لهجوم أميركي.

يأتي ذلك بينما تسعى واشنطن لإجراء قوي من مجلس الأمن ضد إيران باستصدار قرار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ويعني ذلك أن القرار سيكون ملزما، وقد يؤدي لفرض عقوبات على طهران أو حتى اللجوء لعمل عسكري إذا لم تلتزم إيران بالمطالب الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة