شارون يشترط نبذ حق العودة لإقامة دولة فلسطينية   
الثلاثاء 1424/3/5 هـ - الموافق 6/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شارون يشارك في تأبين جنود الاحتلال أثناء الاحتفال بقيام دولة إسرائيل (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه يجري ترتيب لقاء له مع رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس، لكنه اشترط تخلي الفلسطينيين عن المطالبة بعودة اللاجئين إلى إسرائيل للتوصل إلى اتفاق للسلام.

وأبلغ شارون الذي شارك في احتفال خاص بقيام دول إسرائيل راديو إسرائيل بأن تل أبيب لن تعترف بدولة فلسطينية ما لم يتخل الفلسطينيون عن مطلب عودة اللاجئين إلى إسرائيل، وقال "هذا أمر تصر عليه إسرائيل وتعتبره شرطا لمواصلة العملية".

ويزعم قادة إسرائيليون أن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم السابقة سيكون انتحارا سكانيا للدولة اليهودية التي يبلغ عدد سكانها 5.8 ملايين نسمة. ومن المرجح أن يثير شارون طلبه مع باول أثناء زيارته. وقالت مصادر حكومية إن من المقرر أن يتوجه شارون في وقت لاحق من الشهر الحالي إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش.

وقالت مصادر سياسية إسرائيلية الاثنين إن شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز يعتزمان الاجتماع بعباس الأسبوع المقبل بعد انتهاء زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول للمنطقة أوائل الأسبوع.

ملاحظات على خارطة الطريق
كما قال شارون في حديث إلى الإذاعة العامة الإسرائيلية إن ملاحظات إسرائيل بشأن خارطة الطريق ستدرس خلال أيام في واشنطن, في وقت ينتظر وصول وزير الخارجية الأميركي السبت إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وأضاف شارون أن "إسرائيل قدمت ملاحظاتها التي ستبحث خلال الأيام المقبلة في واشنطن" من دون إعطاء إيضاحات أخرى. وأكد أن المفاوضات مع الفلسطينيين, في حال استئنافها في إطار "خارطة الطريق", ستركز على مسائل أمنية.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن "مرحلة المفاوضات التي سنهتم بها في مرحلة أولى تتعلق بوضع حد للإرهاب والعنف والتحريض على العنف". وأشار إلى أن "شرط تحقيق أي تقدم سياسي (في المفاوضات) يكمن في وقف الإرهاب".

وذكر التلفزيون العام الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي أن دوف ويسغلاس مدير مكتب شارون سيقوم بزيارة تتعلق بـ "خارطة الطريق" إلى واشنطن. ويفترض أن يزور ويسغلاس واشنطن في أعقاب زيارة لوزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة التي تبدأ السبت.

وقدم ويسغلاس في 14 أبريل/نيسان حوالي خمس عشرة ملاحظة إسرائيلية تتعلق بخطة السلام خلال لقاء مع مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس.

ويزور باول إسرائيل والأراضي الفلسطينية في إطار البحث مع الأطراف المعنيين في "خارطة الطريق".

في الوقت ذاته, أعلن رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي الجنرال موشي يعالون أن المرحلة الأشد من الانتفاضة انقضت وأن الجهود من أجل تسوية سياسية للنزاع مع الفلسطينيين قد تفضي إلى التهدئة.

وقال يعالون في تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية قبل بدء الاحتفالات مساء الثلاثاء بالذكرى الخامسة والخمسين لقيام الدولة الإسرائيلية "لقد تجاوزنا ذروة الانتفاضة".

في المقابل, شكك يعالون بفاعلية الحرب على ما زعم أنه الإرهاب التي أعلنتها حكومة محمود عباس (أبو مازن), داعيا رئيس الوزراء الفلسطيني إلى عدم الاكتفاء بالكلام.

ونصح رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي أبو مازن بعدم الاكتفاء بمحاولة إقناع حركتي الجهاد الإسلامي وحماس بالالتزام بمجرد وقف إطلاق نار "في انتظار أن تهدأ العاصفة".

ويأتي كلام يعالون بعد عملية فلسطينية في الضفة الغربية أدت إلى مقتل مستوطن وإصابة ابنته وجندي في الاحتياط كان معهما في السيارة. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية.

رفض الاقتتال الداخلي
أحمد ياسين
من جهته أكد الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الحركة ترفض الاقتتال الداخلي كما ترفض أي حرب أهلية في الساحة الفلسطينية، وقال إن حماس لديها "قرار بمنع الاقتتال الداخلي الفلسطيني" و"نرفض الحرب الأهلية وسنعمل جاهدين لمنع الوصول إلى هذا الحد".

وجدد مؤسس حماس أن الشعب الفلسطيني "قادر على حماية المقاومة وسلاح المقاومة, أما سلاحنا فهو موجه فقط إلى العدو الإسرائيلي", في إشارة إلى دعوة رئيس الوزراء الفلسطيني بسحب السلاح غير الشرعي التي رفضتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

ورأى الشيخ ياسين أن أبو مازن "مطلب إسرائيلي وهو يتيح سياسة الاستسلام" موضحا أن الحركة لا تتهم أبو مازن "ومن مبادئنا أننا لا نتهم أحد بالعمالة". وأكد ياسين أن لا خيار أمام الفلسطينيين "فإما التنازل وإما المقاومة حتى يرحل الاحتلال", مضيفا أن "أي شعب في العالم تحتل أرضه لا يمكن أن يسكت".

كما أكد الشيخ ياسين في مقابلة نشرتها صحيفة لوموند الباريسية اليوم أن ناشطي حركة حماس سيواصلون المعركة ضد إسرائيل ولن يلقوا السلاح "طالما لم يتم الاعتراف بحقوقنا", مضيفا "عندما سيكون لنا دولة فلسطينية مستقلة سنكون أول من يلقي السلاح وليس قبل ذلك".

في السياق نفسه أظهر استطلاع للرأي العام الفلسطيني نشرت نتائجه الثلاثاء أن أكثر من 60% من الفلسطينيين في قطاع غزة يؤيدون وقف العمل العسكري في مقابل وقف "العدوان" والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي أعيد احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000.

ورأى 33.1% منهم أن صعوبة الوضع الراهن يتطلب "زيادة في العمليات العسكرية ضد إسرائيل", في حين رأى 24,5% أن المطلوب هو الإسراع في العملية السلمية, واعتبر 9% أن ذلك يتطلب "وقف الانتفاضة بجميع أشكالها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة