باكستان تواصل حملة سوات   
الجمعة 1430/6/5 هـ - الموافق 29/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)

القوات الباكستانسة تواصل حملتها في وادي سوات (الفرنسية-أرشيف)

قال
الجيش الباكستاني إن قواته قتلت الجمعة 28 مسلحا واعتقلت سبعة آخرين وطهرت معقلا لطالبان وأخرجت مقاتلين من بلدة في وادي سوات الواقع بشمال غرب البلاد.

 

وجاء في بيان للجيش أن خمسة جنود واثنين من المدنيين أصيبوا أيضا في اشتباكات وتبادل لإطلاق النار مع المسلحين في مناطق مختلفة.

 

وقال الجيش إن عملية تطويق وتفتيش في الساعات الـ24 الماضية طهرت أخيرا قرية بوتشر من المسلحين. وكانت طائرات هليكوبتر أنزلت رجال كوماندوس في بوتشر منذ أكثر من أسبوعين.

 

كما ذكر البيان أن القوات أمنت بلدة باهرين في شمال سوات وقتلت تسعة مسلحين.

 

من ناحيته، صرح الجنرال أطهر عباس المتحدث باسم الجيش لتلفزيون الدولة بأن أكثر من 1200 مسلح قتلوا واعتقل 42 آخرون منذ اندلاع الصراع بعدما تحرك المسلحون جنوبا من سوات إلى بونر وهو واد يبعد 100 كيلومتر فقط عن إسلام أباد.

 

وقال عباس إن 90 جنديا قتلوا وأصيب 60 ولم تتوافر تقديرات مستقلة للضحايا.

   

وأغلق الجيش معظم الطرق المؤدية إلى سوات، وهو ما عرقل الإمدادات والتعزيزات للمسلحين.

 

وفي حديث آخر له لشبكة سي أن أن الإخبارية الأميركية، قال عباس إن وادي سوات هو مشكلة سياسية لا يمكن حلها إلا بالتدخل العسكري.

 

وقال إن العديد من أسلحة حركة طالبان باكستان تأتي عبر الحدود من أفغانستان، مؤيدا التقارير الأخيرة التي قالت ان هذه الأسلحة تتضمن أسلحة استولت عليها طالبان من قوافل حلف شمال الأطلسي (ناتو).

 

وردا على سؤال عن مدى تسلح طالبان قال إنها مجهزة بشكل "جيد جدا" في المنطقة الحدودية، واتهم أجهزة استخباراتية أجنبية بتزويد طالبان بالسلاح والدعم، ورفض إعطاء تفاصيل إضافية عن اتهاماته وتوجيه أي اتهام إلى الهند بهذه المسألة.

 

سوات كانت مسرحا لتفجيرات عنيفة (الفرنسية)

تفجيرات سوات
وكان يوم الخميس دمويا في باكستان حيث شهدت مدينة بيشاور ثلاثة تفجيرات أدت لمقتل ثمانية أشخاص على الأقل وجرح نحو 100 آخرين إضافة إلى وقوع انفجار ضخم في مدينة ديرا إسماعيل خان جنوب غرب باكستان، وذلك فيما يبدو أنه رد من مسلحي طالبان على الحملة التي يشنها الجيش في سوات.

 

وجاءت هذه التفجيرات بعد يوم واحد من هجوم استهدف مقرا للشرطة والمخابرات العسكرية بمدينة لاهور شرقي البلاد، أوقع 30 قتيلا ونحو 300 جريح، وتبنت حركة طالبان باكستان المسؤولية عنه.

 

فقد نشرت مواقع إنترنت بيانا باسم ما يسمى طالبان البنجاب، جاء فيه أن الحركة نفذت العملية انتصارا لمن أسمتهم المجاهدين في باكستان.

 

ودعا اجتماع زعماء القبائل في منطقة وزيرستان الحكومة ومقاتلي طالبان إلى التحلي بالحكمة في معالجة خلافاتهما. كما ناشدت جيرغا القبائل -المنعقدة في بلدة تانك جنوب وزيرستان- جميع الأطراف للعمل على تجنيب المنطقة مواجهات يذهب ضحيتها المدنيون.

 

وحذرت منظمة الأمم المتحدة من أزمة إنسانية جراء نزوح 1.7 مليون شخص من المناطق في الحملة الأخيرة بالوادي إضافة إلى 555 ألفا قبلها، ودعت في بيان إلى تقديم مساعدة عاجلة قيمتها 543 مليون دولار للنازحين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة