واشنطن تعتبر طهران تهديدا رئيسيا وإيران تتمسك بالنووي   
الجمعة 1427/2/10 هـ - الموافق 10/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد أكد لأنه لاعلم له بخطط لمهاجمة إيران (رويترز)

صعدت الولايات المتحدة تهديداتها لطهران على خلفية الملف النووي حيث اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن إيران تمثل أكبر تهديد لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وقالت رايس في جلسة استماع بمجلس الشيوخ بشأن زيادة ميزانية إعمار العراق إن طهران قد تكون التحدي الأول حاليا للولايات المتحدة، وأضافت أنه في حالة حيازة إيران لسلاح نووي" سيكون تهديدها أشد مئات المرات للمصالح الأميركية والوضع في المنطقة".

وأوضحت الوزيرة الأميركية أن سياسات طهران تهدف لإقامة شرق أوسط يختلف بمقدار 180 درجة عما تريده واشنطن للمنطقة. واتهمت مجددا الحكومة الإيرانية بدعم الفصائل المناهضة لإسرائيل والتدخل في الشأن العراقي.

من جهته أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفليد أن الإدارة الأميركية تركز حاليا على الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة، وقال إنه ليس لديه معلومات عن خطط أميركية لضرب إيران.

يأتي تصعيد اللهجة الأميركية بينما تستعد واشنطن لترتيب اجتماع لمجلس الأمن الأسبوع القادم لبحث الملف الإيراني بموجب قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتواجه الضغوط الأميركية والأوروبية برفض روسي صيني شديد لفرض عقوبات دولية على طهران.

"
واشنطن قد تضطر للتنسيق مع عدة دول لفرض عقوبات على طهران خارج نطاق الأمم المتحدة لمواجهة الرفض الروسي والصيني
"

وأمام ذلك ألمح مسؤولون أميركون إلى أن بلادهم قد تضطر للتنسيق مع عدة دول لفرض عقوبات على طهران خارج نطاق الأمم المتحدة.

وأوضح نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في إفادته أمام الكونغرس أن المجلس قد يصدر بيانا رئاسيا يدين إيران أو يلجأ للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لعزل حكومة طهران ويبقي أخيرا خيار العقوبات.

وأكد البيت الأبيض الأميركي أن واشنطن تسعى لحل دبلوماسي للأزمة لايبدأ بفرض عقوبات ولكن ببيان رئاسي شديد اللهجة من مجلس الأمن.

من جهته أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على وجوب مواصلة المفاوضات مع طهران ودعاها للتعاون مع المجتمع الدولي.

وقال في تصريحات للصحفيين في نيويورك إن جميع الأطراف يرغبون في إيجاد وسيلة  للخروج من هذه الأزمة رغم وصول الملف مجلي الأمن.

خامنئي حذر من الحرب النفسية الأميركية (رويترز-أرشيف)

تحد إيراني
أما إيران فلم تتراجع أيضا حدة لهجمتها بعد إحالتها لمجلس الأمن وتمسكت بحقها في حيازة برنامج نووي حتى لو تعرضت لعقوبات أو ضربات عسكرية أميركية.

وقال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي في خطاب له أمام مجلس الخبراء، إن الشعب الإيراني "أصبح أقوى من ذي قبل, وسيقاوم مثل الفولاذ أي ضغط أو مؤامرة".

وأوضح أن واشنطن تنتهج بذلك سياسة التزمتها منذ 27 عاما، إثر قيام الثورة الإسلامية وقال "إذا تخلى الشعب الإيراني وحكومته عن حقهما في التكنولوجيا النووية، فإن المغامرة الأميركية لن تنتهي والأميركيون سيجدون ذريعة أخرى".

وأضاف أن خطوة إحالة ملف بلاده لمجلس الأمن تأتي في إطار الحرب النفسية الأميركية لإضعاف الحكومة الإيرانية.

كما رفض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التهديدات الغربية قائلا إن "زمن الترهيب قد ولى وحل زمن إرادة الشعب".

وشدد نجاد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الطلابية على حق بلاده في امتلاك التقنية النووية, مؤكدا أن اجتماعات بعض القوى واتخاذها القرارات لن يجبر الإيرانيين على التراجع، على حد تعبيره.

واعتبر نجاد أن الدول الغربية موقفها هش وأنها ستعاني أكثر من بلاده إذا حاولت وقف جهود طهران لتطوير برنامج نووي.

وفي لندن قال مسؤولون في الخارجية البريطانية إن لندن تنظر بجدية إلى التهديدات الإيرانية ضد الدول التي تمارس ضغوطا عليها.

واعتبر المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمح أنه "في أسوأ الأحوال" تستطيع إيران في مهلة أقصاها عام امتلاك التكنولوجيا الضرورية لتصنيع القنبلة النووية. وقال إن "مجرد امتلاك إيران تكنولوجيا تتيح لها تطوير سلاح نووي يشكل تهديدا فعليا للأمن الإقليمي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة