تركة ثقيلة تنتظر البابا الجديد   
الأربعاء 1426/3/11 هـ - الموافق 20/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

أولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء اهتماما لانتخاب البابا الجديد معلقة بأن تركة ثقيلة تنتظره، كما تابع بعضها الأزمة التي نشبت بين رئيس الوزراء الفرنسي ووزير داخليته. وتناولت إحداها مسألة العلاقات الأميركية الروسية.

 

"
الأمم المتحدة والفاتكان يجمعهما السعي المشترك إلى السلام والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية الدينية والاحترام المتبادل بين كل أطراف المعمورة
"
كوفي أنان/لوفيغارو
تركة ثقيلة

علقت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور على انتخاب الكاردينال الألماني جوزيف راتسنغر رئيسا لأكثر من مليار من الكاثوليك على أنه الوحيد الذي لا يدين للبابا الراحل بشيء، واصفة إياه براعي العقيدة.

 

وقالت إن قوة وجاذبية البابا الراحل كانت تخفي ما آلت إليه الكنيسة الكاثوليكية من ضعف في زمنه، حيث تراجعت من تمثيل 17.75%  إلى تمثيل 17%، وهو ما يضع البابا الجديد أمام مهمتين غاية في الصعوبة: منافسة ديانات في حالة نمو كالإسلام وفروع المسيحية البروتستانتية من جهة، وتطور العادات من جهة أخرى.

 

وأشارت صحيفة لوموند في نفس السياق إلى أن البابا الجديد يرث تركة ثقيلة فيما يتعلق بالحوار مع العقائد المسيحية الأخرى، حيث يواجه الكاثوليك انتقادات حادة من طرف الأورذودوكس، ويرفض البروتستانت أسبقية البابا.

 

أما صحيفة لوفيغارو التي وصفت البابا الجديد بأنه زعيم المحافظين فقد أولت اهتمامها لردود الفعل على انتخابه، حيث أشارت إلى التصفيق الحار الذي تلقاه به أكثر من 100 ألف من أتباعه، منبهة إلى أن أجراس الكنائس دقت له من باريس إلى هافانا مرورا بزغرب ومدريد.

 

وأضافت أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان هنأه قائلا إن "الأمم المتحدة والفاتكان يجمعهما السعي المشترك إلى السلام والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية الدينية والاحترام المتبادل بين كل أطراف المعمورة".

 

في نفس الموضوع قالت صحيفة ليبيراسيون إن انتخاب الكاردينال الألماني المحافظ كان الأسرع في تاريخ الفاتيكان، كما أنه لم يتساءل أحد من هذا البابا الجديد كما وقع عند اختيار سلفه يحنا بولص الثاني.

 

"
الطريقة التي أنهى بها رئيس الوزراء الفرنسي الأزمة التي نشبت فجأة بينه وبين وزير داخليته وكادت أن تتحول إلى أزمة حكومية كانت قاسية وعلنية بل غير إنسانية
"
ليبيراسيون
وضع حد لأزمة حكومية

قالت ليبيراسيون إن الطريقة التي أنهى بها رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران الأزمة التي نشبت فجأة بينه وبين وزير داخليته دومينيك دوفيلبان وكادت أن تتحول إلى أزمة حكومية كانت قاسية وعلنية بل غير إنسانية.

 

فقد قال رافاران حسب الصحيفة "إن دوفيلبان خرج عن السكة وهو أمر دائما يقع بسبب الاستعجال، مستطردا: أنا أقرر وهو ينفذ".

 

وقالت الصحيفة إن دوفيلبان يمكن أن يتحمل قسوة الرئيس الذي عمل معه لفترة طويلة ولكنه من الصعب أن يتحمل معاملة رئيس الوزراء له بهذه الطريقة التي تظهره مجرد كاتب دولة.

 

وكان دوفيلبان قد قال في برنامج للتلفزيون الفرنسي حسب الصحيفة إن الحكومة يجب أن تغير من طريقتها بعد الاستفتاء على الدستور الأوروبي، ويجب أن تكون أكثر صرامة وشجاعة في اتخاذ القرارات، وهو ما أغضب رئيس الوزراء الفرنسي إذ رأى فيه تلميحا لضرورة عزله.

 

وقالت الصحيفة إن مختلف الأطراف السياسية المشاركة في الحكومة تدخلت لإنهاء الأزمة معتبرة إياها زوبعة في فنجان.

 

"
الولايات المتحدة ساندت "ثورات" الدول المستقلة واعتبرتها تطورا للديمقراطية التي ينادي بها الرئيس بوش، في حين تراها روسيا نوعا من الفوضى يتم نشره من أجل تضييق مجال النفوذ الروسي
"
لوموند
روسيا والثورات والطموحات الأميركية

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن العلاقات بين واشنطن وموسكو عرفت فتورا ظاهرا منذ "الثورات" الأخيرة في جورجيا وأوكرانيا وقرغيزستان.

 

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة ساندت تلك "الثورات" واعتبرتها تطورا للديمقراطية التي ينادي بها الرئيس جورج بوش، في حين تراها روسيا نوعا من الفوضى يتم نشره من أجل تضييق مجال النفوذ الروسي.

 

وفي هذا السياق نسبت الصحيفة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قولها في زيارتها أمس لموسكو إن موضوع الديمقراطية يقع في صلب محادثاتها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن النشاط الذي تبذله الولايات المتحدة في المنطقة ليس بالخفي، معددة زيارات مسؤولين أميركيين إلى الدول التي انفصلت عن روسيا.

 

وأظهرت أن تلك الزيارات كان بعضها ذا علاقة بتحويل مجرى الأنابيب التي ستنقل نفط وسط آسيا عن الأراضي الروسية عبر جورجيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة