تعزيز أممي للأمن بجنوب السودان   
الجمعة 1432/8/8 هـ - الموافق 8/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

أهالي جنوب السودان فرحون باستقلالهم عن السودان الأم (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف البريطانية والأميركية الأوضاع والتداعيات المصاحبة لإعلان جنوب السودان الانفصال عن السودان الأم، وقالت إن الأمة الجديدة رقم 193 في الأمم المتحدة بحاجة إلى الكثير من الجهد لحماية أمنها واستقلالها وحدودها وناسها مخافة أن تصبح دولة فاشلة.

فقد ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية أنه يتوقع أن تصوت الأمم المتحدة على إرسال قوة حفظ سلام إلى جنوب السودان من أجل الحفاظ على أمن البلاد الجديدة، ومخافة أن تسقط في الفوضى وتصبح دولة فاشلة.

ويتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي على إرسال سبعة آلاف من الجنود بالقبعات الزرقاء بأسلحتهم إلى جمهورية جنوب السودان التي نالت استقلالها من السودان أو ممن وصفتها الصحيفة بالعدو التاريخي القديم.

وأوصى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن تركز المهمة الأممية الجديدة في جنوب السودان على حماية المدنيين وبالقوة عند الضرورة، وكذلك على إصلاح أنظمة الشرطة والجيش والعدل في البلاد.

وتأتي خطوة الأمم المتحدة بشأن جنوب السودان في ظل الخشية من أن لا تستطيع الدولة رقم 193 في الأمم المتحدة السيطرة على أمنها وعلى حماية حدودها وحماية سكانها البالغ تعدادهم أكثر من ثمانية ملايين نسمة.

جنوب السودان نجح في أن يصبح دولة جديدة وسط أجواء من التوتر والترقب، وخريطة أفريقيا سيعاد رسمها مجددا
خريطة أفريقيا
ويشار إلى أن جنوب السودان بأغلبيته المسيحية حارب شمال البلاد ذي الأغلبية المسلمة لحوالي 38 عاما من أصل 54 عاما منذ الاستقلال عن بريطانيا.

وأما صحيفة واشنطن بوست الأميركية فقالت إن جنوب السودان نجح في أن يصبح دولة جديدة وسط أجواء من التوتر والترقب، وأن خريطة أفريقيا سيعاد رسمها مجددا السبت القادم.

وأضافت واشنطن بوست أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يضع جنوب السودان نصب عينيه ويركز عليها في سياسته الخارجية في القارة السمراء، وذلك للعمل على إتمام إنجاح اتفاقية السلام 2005 التي أنهت عقودا من الصراع بين السودانيين، والذي أسفر عن مقتل الآلاف.

من جانبه قال الكاتب الأميركي مايك غيرسون إن جنوب السودان أصبح حرا، متسائلا ما إذا كان العدو التاريخي قد بقي هو نفسه؟

وأشار الكاتب إلى مظاهر الفرحة لدى الجنوبيين وإلى الأعلام الجديدة المرفوعة في كل بقعة من أنحاء البلاد، مضيفا أن الرئيس السوداني عمر البشير مدعو لحضور الاحتفال بيوم دولة جنوب السودان بعد صراع بدأ منذ 1955 بين الأشقاء.

وأما صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فقالت إن جنوب السودان أو الدولة الجديدة ملآ بالآمال والمشاكل، موضحة أن عصابات من اللصوص وقطاع الطرق تهاجم الناس في بعض القرى والمزارع خارج العاصمة جوبا وتقتل المزارعين وتختطف الأطفال، في البلاد الناشئة من نقطة الصفر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة