ملك الأردن يدعو لعدم مقاطعة الانتخابات   
الأحد 17/2/1434 هـ - الموافق 30/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:47 (مكة المكرمة)، 3:47 (غرينتش)
الملك عبد الله الثاني حث المواطنين على التصويت بكثافة (وكالة الأنباء الأوروبية)

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المعارضة إلى عدم مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي من المنتظر إجراؤها أواخر الشهر المقبل، كما حث المواطنين على المشاركة بأعداد كبيرة في عملية التصويت.

وتقود جماعة الإخوان المسلمين، وذراعها السياسية جبهة العمل الإسلامي، وهي أكبر حركة سياسية في الأردن، حملة لمقاطعة الانتخابات، مطالبة بسن قانون انتخابي جديد وإدخال تعديلات دستورية تنقل بعض سلطات الملك إلى البرلمان.

وفي أول ورقة من سلسلة من الأوراق النقاشية بشأن رؤية الملك للمستقبل السياسي للبلاد، دعا الملك عبد الله المواطنين قبل الانتخابات المقررة في 23 يناير/كانون الثاني المقبل إلى دعم "مسيرة الديمقراطية" للبلاد باتجاه ملكية دستورية.

وقال في خطاب مفتوح نشرته صحيفة الرأي الأردنية في وقت متأخر من يوم أمس السبت "الآن هو الوقت المناسب لنا للتحرك بفاعيلة باتجاه معالم مهمة وعملية في المسيرة إلى الديمقراطية، هذه الانتخابات هي إحدى تلك الخطوات المهمة ومحطة في خارطة الطريق للإصلاح السياسي".

وحث الملك عبد الله الثاني الأردنيين على عدم المقاطعة والكف عن الاحتجاجات التي عصفت بالبلاد على مدى العامين الماضيين، ووصف المظاهرات بأنها معطلة للممارسات الديمقراطية.

وكتب الملك "في حين تكون الإضرابات والاحتجاجات من الحقوق الثابتة التي يكفلها الدستور، إلا أنها تعد إجراءات قصوى يجب أن تكون وسيلة تمثل الملجأ الأخير وليس الأول".

وتأتي مبادرته هذه وسط احتجاجات واسعة النطاق بشأن الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها في ظل قانون انتخابي يقول المعارضون له إنه يحابي الموالين للنظام.

وتظاهر أول أمس الجمعة آلاف الأردنيين في ست من أصل 12 محافظة بالبلاد،  ودعوا إلى مقاطعة الانتخابات ووصفوها بـأنها بمثابة "مسرح سياسي".

ويحتفظ الملك حاليا بالسلطة الدستورية لتعيين وعزل رئيس الوزراء وكذا حل البرلمان.

وأعلن أكثر من 1500 مرشح أغلبهم مستقلون محافظون موالون للنظام عن ترشحهم لمجلس النواب المؤلف من 150 مقعدا.

وستكون هذه الانتخابات هي الأولى في الأردن منذ اندلاع انتفاضات الربيع العربي في أواخر عام 2010، والتي أطاحت لحد الآن بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي والمصري محمد حسني مبارك واليمني علي عبد الله صالح، في حين قتل الثوار الليبيون العقيد معمر القذافي الذي كان يحكم البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة