خاتمي يدافع ضمنيا عن نائبة محكوم عليها بالسجن   
الأربعاء 1422/6/3 هـ - الموافق 22/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد خاتمي
دافع الرئيس الإيراني محمد خاتمي بشكل ضمني أمام البرلمان عن النائبة الإصلاحية فاطمة حقيقتجو المحكوم عليها بالسجن بتهمة "الدعاية المضادة للنظام الإسلامي". وقد أعلنت المحكمة المختصة أن الحصانة البرلمانية للنائبة لا تحول دون ملاحقتها قضائيا في حين أكدت حقيقتجو أنها ستستأنف الحكم الصادر بحقها.

وقال خاتمي في تلميح مباشر للنائبة التي حكم عليها أمس بالسجن لمدة 22 شهرا "إنكم ترون جيدا اليوم أنهم لا يتسامحون حتى مع عضو في المجلس عبر عن رأيه" فيما يعتقد أنها إشارة إلى المحافظين الذين يسيطرون على القضاء.

وأكد الرئيس الإيراني الذي كان يدافع عن أعضاء حكومته الجديدة أمام المجلس ذي الغالبية الإصلاحية لنيل الثقة "يجب أن نرسي الديمقراطية والتسامح في إيران". وأضاف "لقد كنت أنا وحكومتي عرضة لانتقادات عجيبة" أثناء الولاية الأولى (1997-2001).

ورفضت محكمة إيرانية التسليم بحصانة النائبة فاطمة حقيقتجو معتبرة أن "النواب مثلهم مثل بقية المواطنين متساوون أمام القانون ولا يستفيدون من حصانة قضائية". وأضافت في بيان أن "خطاب النائبة ألقي خارج البرلمان وتجاوز الحدود"، رافضة الاحتجاجات التي عبر عنها نواب في وقت سابق ضد الحكم على زميلتهم.

وأدينت حقيقتجو بتهمة "تحوير أقوال مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني ونشر دعاية ضد الجمهورية الإسلامية وإلحاق إهانة بأعضاء مجلس صيانة الدستور (أعلى هيئة مراقبة دستورية)".

ونفت النائبة صحة هذه الاتهامات مؤكدة أنها ستستأنف الحكم. واعتبرت أن إدانتها من قبل القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون تهدف إلى "إضعاف" البرلمان حيث غالبية أعضائه من الإصلاحيين, وأن حيثيات الحكم متناقضة.

وأدت إدانة حقيقتجو التي أثارت ردود فعل شديدة في مجلس الشورى وأخرت المناقشات التي اقترحها الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي بشأن عملية الاقتراع لمنح الثقة لأعضاء الحكومة, إلى إثارة الجدل بشأن الحصانة البرلمانية.

إقرأ أيضا الملف الخاص:
إيران الثورة والدولة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة