ترحيب باتفاق لبقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي   
السبت 1437/5/13 هـ - الموافق 20/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:57 (مكة المكرمة)، 6:57 (غرينتش)
رحب قادة الاتحاد الأوروبي بالاتفاق مع بريطانيا، مؤكدين أن لندن لم تحصل على "استثناءات من القواعد" الأوروبية، وفي المقابل تعهدت الحكومة البريطانية ببذل مساعيها في الداخل للبقاء في الاتحاد.

فقد قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن المملكة المتحدة لديها الآن موقع خاص في أوروبا، فهي ليست عضوا في فضاء شنغن ولا في منطقة اليورو، وليست موقعة على ميثاق الحقوق، ولكن ليس هناك استثناءات لقواعد السوق المشتركة.

وأضاف هولاند أنه ليس هناك تعديل مقرر للمعاهدات، ولا حق نقض للمملكة المتحدة على منطقة اليورو، معتبرا أن هذه الأمور كلها بالغة الأهمية بالنسبة لفرنسا.

وأشار هولاند إلى نقطة أخرى "مهمة جدا" تمثل في استجابة لمطالب بلاده، وهي أن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون "قبل المساواة بين الأسواق المالية".

وكانت القمة الأوروبية التي انطلقت الخميس توصلت مساء أمس الجمعة في بروكسل إلى اتفاق يلبي مطالب بريطانيا الإصلاحية التي تتعلق بالسيادة والهجرة، كشرط لبقائها في الاتحاد.

من جانبه قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن الاتفاق "يعزز الوضع الخاص لبريطانيا في الاتحاد الأوروبي".

هولاند: الاتفاق لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي لا يتضمن استثناءات من القواعد الأوروبية (الأوروبية)

واعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الاتفاق مثل "تسوية عادلة، لم يكن التوصل إليها سهلا بالنسبة لأي من المشاكل"، مشيرة إلى أن شركاء كاميرون "لم يقدموا الكثير من التنازلات".

واكتفى رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي بتعليق خال من الحماسة، معتبرا أنه من الضروري الحديث عن مستقبل أوروبا وليس فقط عن مكانة بريطانيا فيها "لأن هناك خطر أن نفقد التركيز على الحلم الأوروبي الأصلي".

وعقب الاتفاق، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أنه سيوصي ببقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أثناء الحملة للاستفتاء المرتقب في بلاده حول هذه المسألة.

وقال كاميرون في لقاء إعلامي "أعتقد أن هذا يكفي لأوصي ببقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي"، مبديا ارتياحه للتمتع "بما هو أفضل في العالمين".

وكان كاميرون يطالب الاتحاد بتنفيذ إصلاحات في أربع نقاط هي الأكثر إثارة للجدل، منها تقليص الهجرة بين الدول الأوروبية، خاصة من دول الشرق، وفرض مهلة أربع سنوات قبل دفع أي مساعدات اجتماعية للمهاجرين المنحدرين من داخل الاتحاد الأوروبي بهدف العمل في بريطانيا، وإعطاء المزيد من الدور للبرلمانات الوطنية، والتخلي عن الخطوات التي من شأنها أن تُزيد من سلطات ومسؤوليات الاتحاد.

ومن المنتظر أن يعلن كاميرون موعد الاستفتاء في بلاده على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي -الذي انضمت إليه عام 1973- بعد عودته من القمة الأوروبية، وسط ترجيح بأن يكون الموعد في يونيو/حزيران المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة