جيش ميانمار يبدي استعداده للتعاون مع المعارضة   
الخميس 1437/1/30 هـ - الموافق 12/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)

أبدى الجيش في ميانمار استعداده "للتعاون" مع المعارضة التي اكتسحت الانتخابات التشريعية، وضمان انتقال هادئ للسلطة بعد هيمنته على البلاد لنحو نصف قرن.

ووعد قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلاينغ اليوم الخميس "بالتعاون مع الحكومة الجديدة" التي سيشكلها حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية بزعامة أونغ سان سو تشي.

وقال هلاينغ، في خطاب أمام كبار المسؤولين العسكريين نشر على صفحته بفيسبوك، إن "الجيش سيفعل ما بوسعه للتعاون مع الحكومة الجديدة". وأضاف أنه "يمكن كسب ثقة الجمهور" داعيا العسكريين إلى "الطاعة والانضباط".

يُشار إلى أن النتائج الأولية للانتخابات أظهرت تقدما كاسحا لحزب سو تشي حيث فاز بأكثر من 70% من المقاعد، بعد حصوله على 78 مقعدا مقابل خمسة فقط للحزب الحاكم.

وكان الرئيس ثين سين قال في بيان نشر مساء الأربعاء على الموقع الإلكتروني للرئاسة "نريد أن نهنئ" سو تشي على "فوزها برضى الشعب" خلال أول انتخابات حرة منذ ربع قرن.

وكتب وزير الإعلام يي هتوت، على صفحته على فيسبوك، أن ثين سين سوف ينظم لقاء يحضره بنفسه وسو تشي وقائد الجيش هلاينغ ورئيس البرلمان شوي مان، ولكن بعد انتهاء إجراءات الانتخابات الرسمية.

وكانت زعيمة المعارضة قد دعت إلى محادثات مصالحة وطنية مع قائد الجيش وثين سين، مشددة على ضرورة حصول انتقال سلمي للسلطة.

لكن العديد من مناصري الرابطة الوطنية يشككون بالجيش وحلفائه بالبرلمان المعروفين بقمعهم التحركات المطالبة بالديمقراطية، والذي أدى لسقوط مئات القتلى وسجن آلاف، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

يُشار إلى أن الجيش -الذي يتمتع بنفوذ كبير منذ نصف قرن- يعين 25% من النواب العسكريين غير المنتخبين، مما يمنحه حق تعطيل القرارات بالبرلمان. كما يعين وزراء أساسيين مثل وزير الدفاع والداخلية.

جدير بالذكر أن الدستور الذي أعد عام 2008 يعرقل وصول سو تشي إلى الرئاسة كونه يمنع كل شخص متزوج من أجنبي، أو له أولاد أجانب، من شغل هذا المنصب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة