الحكومة اللبنانية تقرر مقاطعة قمة دمشق   
الأربعاء 1429/3/20 هـ - الموافق 26/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)

الحكومة اللبنانية قررت مقاطعة القمة لكن أزمتها السياسية ستبقى حاضرة (الجزيرة-أرشيف)

قررت الحكومة اللبنانية مقاطعة قمة دمشق بسبب استيائها مما تعتبره موقفا سوريا سلبيا من مسألة الفراغ الرئاسي اللبناني، في حين أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الملف اللبناني سيكون حاضرا في القمة سواء أشارك لبنان أم لم يشارك.

فقد أكد مراسل الجزيرة في بيروت عباس ناصر أن الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة قررت في اجتماعها الثلاثاء مقاطعة القمة العربية التي تستضيفها دمشق أواخر الشهر الجاري، على خلفية ما تعتبره موقفا سوريا سلبيا يعرقل حلحلة الفراغ الرئاسي الذي يعيشه لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ولم يستبعد مراسل الجزيرة أن يكون هذا القرار متماشيا مع موقف السعودية التي أعلنت مشاركتها بمندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، في تعبير صريح عن تدهور العلاقات بين الرياض ودمشق على خلفية الأزمة السياسية القائمة في لبنان، وسط توقعات بأن يتخذ الرئيس المصري حسني مبارك موقفا مماثلا.

وكان السفير محمد شطح مستشار رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قد رجح في تصريح الثلاثاء -قبل انعقاد جلسة الحكومة- مقاطعة لبنان لقمة دمشق تعبيرا عما وصفه بـ"قلق وطني ورفض لبقاء لبنان من دون رئيس".

موسى: القمة ستناقش الملف اللبناني سواء أشارك لبنان أم لم يشارك (الفرنسية)

وأضاف شطح في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن لبنان يقر بالدور الذي يجب أن تلعبه جامعة الدول العربية على صعيد العلاقات السورية اللبنانية.

ولكي يكون هذا الدور فاعلا، حسب تعبيره "لا بد من إعداد جيد ومكان ملائم" في إشارة إلى دمشق، التي تتهمها الحكومة اللبنانية وقوى الأكثرية النيابية المدعومة من الغرب وبعض الدول العربية (على رأسها مصر والسعودية) بعرقلة الحل في لبنان.

واختتم السفير شطح تصريحه بالقول "إن البعد الإقليمي للأزمة يجب أن يناقش لكن مع الإعداد له بشكل مختلف، لكي لا يقتصر على المصافحات أمام المصورين".

يشار إلى أن النائب اللبناني وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط (أحد أقطاب الأكثرية النيابية المناهضة لسوريا) أكد في تصريحات سابقة أنه سيطلب من وزرائه في الحكومة اللبنانية التصويت ضد قرار مشاركة لبنان بقمة دمشق.

واعتبر أن مجرد التفكير في المشاركة يعتبر "خيانة لمبادئ ومواقف قوى الرابع عشر من آذار" مشيرا إلى أن هذه القمة ستعقد تحت الوصاية الكاملة للنظام الإيراني، حسب تعبيره.

جلسات مغلقة
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد أعلن في تصريح صحفي الثلاثاء من العاصمة دمشق أن القمة العربية ستناقش الملف اللبناني انطلاقا من المبادرة العربية سواء أشارك لبنان أم لم يشارك، إلى جانب القضايا العربية الأخرى المتصلة بالسودان والعراق والصومال.

وأوضح موسى بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم أنه "سيقدم تقريرا إلى القادة العرب عن المبادرة العربية لحل الأزمة السياسية في لبنان، والجهود المبذولة لتطبيقها والتطورات في هذا الشأن".

ولفت النظر إلى أنه تم الاتفاق على أن تكون جميع جلسات القمة مغلقة -عدا الافتتاحية- والاقتصار على عدد محدود من ممثلي الوفود، وذلك حرصا على مناقشة جميع الأمور بشكل معمق بعيدا عن البيانات والخطب الرنانة، على حد قوله.

يشار إلى أن لبنان غاب عن جلسات الاجتماعات التحضيرية التي بدأت الاثنين في دمشق، حيث أكد المندوب السوري الدائم لدى الجامعة العربية أن الجانب اللبناني طلب من المجتمعين عدم مناقشة ملفه على هذا المستوى، وإحالته إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي سيعقد الخميس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة