باول يدعو إسرائيل إلى الامتناع عن الخطوات الاستفزازية   
الأربعاء 1422/4/19 هـ - الموافق 11/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جرعة ماء لرضيع فلسطيني داخل خيمة في رفح
بعدما دمرت القوات الإسرائيلية عشرات المنازل

ـــــــــــــــــــــــ
عريقات: حكومة شارون تريد تدمير أي محاولة لإعادة عملية
السلام إلى مسارها الطبيعي وتقويض السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

بلدية القدس المحتلة تخطط لهدم منازل فلسطينية جديدة في
مخيم شعفاط لإقامة خط للترام
ـــــــــــــــــــــــ
عرفات يأمر بتخصيص قطعة أرض للأسر التي دمرت قوات
الاحتلال منازلها
ــــــــــــــــــــــ

دعت الولايات المتحدة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العنف. وطالب وزير الخارجية الأميركي كولن باول الإسرائيليين بعدم الإقدام على خطوات استفزازية بما في ذلك هدم المنازل الفلسطينية وتوسيع المستوطنات اليهودية. في غضون ذلك وجهت السلطة الفلسطينية رسائل إلى دول العالم طالبتهم فيها بضرورة طرح جدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وإرسال مراقبين دوليين لمتابعة ذلك.

كولن باول

فقد قال باول في مؤتمر صحفي "هذا وقت يتعين فيه على كل الأطراف فعل كل شيء من أجل تخفيف العنف وخلق ظروف من الهدوء تحفز على المضي قدما في تنفيذ خطة ميتشل".

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك خطة بديلة إذا أخفقت خطة ميتشل قال "إن تقرير ميتشل يعطينا كل ما نحتاجه للمضي قدما". وعقب محادثات مع نظيره البريطاني جاك سترو أعرب باول عن أمله بأن يواصل الفلسطينيون بذل المساعي الرامية للسيطرة على ما أسماه بأعمال العنف وتأكيد السيطرة على العناصر الموجودة في نطاق السلطة الفلسطينية.

من جانبها وجهت السلطة الفلسطينية رسائل عاجلة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة ودول العالم طالبتهم فيها بضرورة طرح جدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وإرسال مراقبين دوليين لمتابعة ذلك.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إنه "تم توجيه رسائل إلى مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز والمبعوث الأوروبي ميغيل موراتينوس والمبعوث الروسي أندريه فدوفين وممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري لارسن ولممثلي الدول الآسيوية والأفريقية والأميركية اللاتينية وممثلي أستراليا وكندا لمطالبتهم بضرورة طرح الجدول الزمني لتوصيات لجنة ميتشل وإيفاد مراقبين دوليين لمتابعة التنفيذ على الأرض".

واتهم عريقات حكومة شارون بأنها تخطط لتصعيد الاعتداءات على الشعب الفلسطيني بهدف تدمير أي محاولة لإعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي وتقويض السلطة الفلسطينية. واعتبر عريقات تدمير سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمنطقتين في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة ورفح جنوب قطاع غزة وتشريد عشرات العائلات عملا من أعمال إرهاب الدولة المنظم. وأشار إلى توسيع سلطات الاحتلال قوائم الاغتيالات والاختطاف والقصف وتشديد الحصار.

فلسطينيون يتكدسون في خيمة بعد تدمير القوات الإسرائيلية لمنزلهم في مخيم رفح
الوضع الميداني
وعلى صعيد الوضع الميداني وضعت إسرائيل مخططات جديدة لهدم المزيد من المنازل الفلسطينية في الأراضي المحتلة. فقد أعلن بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس المحتلة أن بلدية المدينة المقدسة تعتزم مصادرة أملاك عدد من الفلسطينيين من أجل بناء خط للترام في المدينة.

وأوضح بيان وزعه بيت الشرق أن البلدية أبلغت أسرا فلسطينية من مخيم شعفاط بأنها ستصادر ممتلكات تعود لهذه الأسر تبلغ مساحتها هكتارا ونصف هكتار. ويبلغ طول خط سكة الترام في المدى المتوسط 50 كيلومترا وهي تشمل كافة أنحاء القدس. أما المرحلة الأولى من الخط والتي يفترض أن تنتهي بحلول عام 2004 فمن المقرر أن تمر عبر نفق وتربط وسط المدينة بحي بيسغات زئيف الاستيطاني على حدود مخيم شعفاط.

في هذه الأثناء أصدر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أوامره بصرف مساعدة عاجلة وتخصيص قطعة أرض للأسر التي دمرت قوات الاحتلال منازلها في مخيم شعفاط بالقدس ورفح جنوبي قطاع غزة لإعادة بناء منازل بديلة لها. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الجهات المسؤولة في السلطة الوطنية الفلسطينية تقوم بإجراء اتصالات مع وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والجهات الدولية المانحة من أجل هذا الغرض. وكانت الأونروا وزعت أمس 24 خيمة ومساعدات غذائية عاجلة لكل أسرة فلسطينية دمر منزلها برفح.

جندي إسرائيلي يصوب مدفعا رشاشا نحو الفلسطينيين بالقرب من رفح
حصيلة الضحايا
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد شددت حصارها على الأراضي الفلسطينية مما أسفر عن وفاة رجل وإجهاض سيدة بسبب منعهما من الوصول إلى المستشفيات لتلقي العلاج. جاء ذلك بعد ساعات من استشهاد فلسطينية برصاص جنود الاحتلال عند حاجز في الخليل بالضفة الغربية.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن طفلا فلسطينيا ولد على حاجز عسكري إسرائيلي قرب نابلس بالضفة الغربية بسبب إعاقة أمه من المرور لمدة ساعتين. وبعد وصول الأم في حالة سيئة إلى مركز الشفاء التخصصي في مدينة طوباس القريبة من نابلس تبين أن الرضيع قد فارق الحياة. كما توفي المواطن الفلسطيني محمد خليفة (49 عاما) بعد أن أعاق الجنود الإسرائيليون نقله من قريته فقوعة إلى مستشفى جنين لتلقي العلاج رغم إصابته بنوبة قلبية.

جاءت هذه الممارسات الوحشية في الوقت الذي استشهدت فيه سيدة فلسطينية بنيران جنود الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز عسكري بين الظاهرية وبئر السبع جنوبي مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأوضح مراسل الجزيرة أن جنود الاحتلال فتحوا النار على سيارة قرب الحاجز فأصابوا السيدة الفلسطينية (40 عاما) بعيار ناري في رأسها مما أدى إلى استشهادها بعد نقلها إلى المستشفى.

الشرطة الإسرائيلية تحيط بفلسطينية أصيبت في اشتباكات مخيم شعفاط بالقدس المحتلة (أرشيف)
وذكرت مصادر فلسطينية أن جنود الاحتلال أطلقوا النيران على سيارة أجرة كانت تنقل ثماني عاملات فلسطينيات إلى إسرائيل. وقد حاول سائق السيارة تفادي نقطة تفتيش إسرائيلية فتعرض لوابل من النيران. وأفاد مسؤول أمني فلسطيني بأن الجيش الإسرائيلي أغلق المدخل الرئيسي والوحيد لمنطقة المواصي قرب مستوطنة نافيه دوكاليم بخان يونس. كما عززت قوات الاحتلال الوجود العسكري على المفترقات الرئيسية في قطاع غزة.

وأغلق الجيش الإسرائيلي حاجز التفاح غرب خان يونس ومنع المزارعين الفلسطينيين من إخراج الخضر والفواكه التي تشتهر بها منطقة المواصي بحجة إجراءات أمنية. ووضعت قوات الاحتلال كتلا إسمنتية ودبابات قرب المفترقات التي يقيم فيها الجيش الإسرائيلي حواجز عسكرية. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت" ألقى القبض على ستة فلسطينيين للاشتباه بقتلهم اثنين من الإسرائيليين في أبريل/ نيسان الماضي.

من جهة أخرى أعلنت إذاعة جيش الاحتلال أن خبراء المتفجرات في الشرطة الإسرائيلية قاموا صباح اليوم بإبطال مفعول قنبلة كانت مخبأة في كيس ببلدة العفولة شمال إسرائيل. وأضافت أنه تم توقيف المشتبه به -وهو فلسطيني على ما يبدو- لكنها لم تعط مزيدا من التفاصيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة