اغتيال زعيم بالمعارضة في أنغوشيا   
الاثنين 1430/11/7 هـ - الموافق 26/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:13 (مكة المكرمة)، 23:13 (غرينتش)

أوشيف وصف بأنه خصم لزيازيكوف (يسار) وصديق ليفكوروف (يمين) (رويترز-أرشيف).

قتل أحد زعماء المعارضة في جمهورية أنغوشيا الواقعة في شمال القوقاز جراء نيران أطلقها عليه مسلحون مجهولون داخل سيارته في منطقة كابردينو بلكاريا.

وذكرت مصادر الشرطة الروسية أن ماكشاريب أوشيف كان يقود سيارته قرب بلدة نالتشيك الواقعة في كاباردينو بالكاريا عندما أمطره مسلحون بالرصاص من سيارة مرت بقربه ما أدى إلى مقتله وإصابة سيدة كانت برفقته بجراح خطيرة.

وقال موقع للمعارضة الأنغوشية على الإنترنت إن الهجوم وقع بالأسلحة الآلية على طريق رئيسي يمر بالمنطقة، لكن لم تتضح بعد الظروف المحيطة بالحادث بالكامل.

وأوشيف هو ناشط حقوقي ورجل أعمال يوصف بأنه ناقد قوي للرئيس السابق لجمهورية أنغوشيا مراد زيازيكوف. لكنه كان يتمتع بعلاقات طيبة مع يونس بك يفكوروف الذي عينه الكرملين لتولي المنصب منذ عام وأصيب بجروح شديدة في انفجار قنبلة في يونيو/حزيران الماضي.

ووصف يفكوروف الاغتيال بأنه "جريمة شنعاء" وأنه محاولة لزعزعة استقرار الأوضاع في أنغوشيا، مؤكدا أنه سيتولى شخصيا مسؤولية التحقيق في القضية.

وتزايدت الهجمات بشدة في المناطق الواقعة في شمال القوقاز والخاضعة للسيطرة الروسية هذا العام.

"
كان أوشيف وثيق الصلة بزعيم آخر للمعارضة في المنطقة هو ماجوميد يفلوييف الذي اعتقلته الشرطة المحلية وقتلته في أغسطس/آب 2008
"
ويقول محللون إن الهجمات التي تنحي الحكومة باللائمة فيها على مسلحين إسلاميين يتهمون بتلقي أموال من الخارج تهدد سيطرة موسكو على منطقتها الجنوبية المضطربة التي يتفشى فيها الفقر والفساد.

وكان أوشيف وثيق الصلة بزعيم آخر للمعارضة في المنطقة هو ماجوميد يفلوييف الذي اعتقلته الشرطة المحلية وقتلته في أغسطس/آب 2008.

جريمتان متصلتان
وأشار موقع المعارضة إلى أن جريمتي قتل الرجلين متصلتان. وأضاف أن "أي شخص يجرؤ على الحديث ضد السلطة أو قول الحقيقة سيلقى نفس مصير ماجوميد وماكشاريب".

وقال الناشط الحقوقي ألكسندر شيركاسوف لراديو "إيكو موسكو" إن أوشيف تلقى عدة تهديدات في الأسابيع الأخيرة وإنه كان خائفا من تعرضه لانتقام الأجهزة الأمنية.

واعتبرت مديرة هيومن رايتس ووتش في موسكو تاتيانا لوشكينا في تصريح لوكالة إنترفاكس عملية الاغتيال تلخص وضعية غياب الأمن في المنطقة، وأضافت أن الانضمام للمعارضة أو الدفاع عن الحقوق الأساسية في شمال القوقاز يعد عملا انتحاريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة