مسؤول في حزب ألماني يعتذر لليهود   
الخميس 1423/3/19 هـ - الموافق 30/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يورغن موليمان يلقي كلمة أثناء اجتماع للحزب الديمقراطي الليبرالي في مانهايم (أرشيف)
بعث الرجل الثاني في الحزب الليبرالي الألماني يورغن موليمان رسالة إلى رئيس المجلس المركزي لليهود بألمانيا يبدي فيها اعتذاره عن التصريحات المعادية للسامية التي كان أدلى بها وأثارت ضجة في ألمانيا.

وقال في رسالته الموجهة إلى بول شبيغل وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منها إنه "لم يكن من الواجب أن يقول ذلك" فيما يتعلق بنائب رئيس المجلس المركزي لليهود بألمانيا مايكل فريدمان. وكان موليمان قد قال في مقابلة تلفزيونية خلال شهر مايو/أيار إن "أحدا لم يلعب دور معادي السامية -الموجودين في ألمانيا للأسف ونحاربهم- أفضل مما قام به أرييل شارون, وفي ألمانيا فريدمان بوسائله المتعصبة والحاقدة".

واعتبر رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا بول شبيغل أن التصريحات المعادية لإسرائيل التي صدرت عن موليمان تشكل "أكبر إهانة يوجهها حزب في ألمانيا منذ المحرقة". وندد المستشار الألماني غيرهارد شرودر بهذه التصريحات. وكان رئيس الحزب الديمقراطي الليبرالي الألماني غيدو فيسترفيلي قد زار إسرائيل الاثنين والتقى شارون، في محاولة منه للتخفيف من آثار تصريحات موليمان وتأكيد الصداقة بين ألمانيا وإسرائيل.

وقال فيسترفيلي في القدس إن من المهم للألمان أن يقولوا إن "لكل إسرائيلي الحق في أن يعيش حياة آمنة داخل بلاده". وأضاف "ولذلك فباعتبارنا حزب الوسط في ألمانيا نرغب بأن نقول وبكل وضوح إنه لا يمكن بحال من الأحوال تبرير الإرهاب ولا يمكن بحال من الأحوال تبرير الهجمات الإرهابية على السكان" على حد تعبيره.

ومن جهته قال شارون إن إسرائيل قلقة من التعبيرات التي تنم عن العداء للسامية والحديث ضد الطائفة اليهودية في ألمانيا. لكنه أضاف أن بلاده ترغب في توثيق علاقاتها مع ألمانيا, وهي علاقات طيبة بصفة عامة منذ استئنافها في الستينيات, بعد 20 سنة من انهيار نظام الرايخ الثالث النازي بزعامة هتلر الذي ارتكب مذابح راح ضحيتها كثير من اليهود.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة