المالكي يتوعد بمعركة "حاسمة" ضد القاعدة شمالي العراق   
الجمعة 1429/1/17 هـ - الموافق 25/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)
اتهم المالكي مخابرات أجنبية بمحاولة اغتيال عبد المهدي الكربلائي (يمين) (الفرنسية)

توعد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشن "معركة حاسمة" ضد عناصر تنظيم القاعدة في محافظة نينوى شمالي العراق، وفي الأثناء أعلنت الشرطة العراقية اعتقال أحد قادة القاعدة في منطقة الطارمية شمال العاصمة بغداد.

وقال المالكي إن قوات الأمن العراقية ستخوض "معركة حاسمة" ضد عناصر القاعدة في محافظة نينوى التي شهدت في اليومين السابقين تفجيرات عدة أسفرت عن مقتل 36 شخصا وإصابة العشرات بينهم قائد شرطة المحافظة العميد صلاح الجبوري.

وجاء تصريح المالكي بعد تحذير من الجيش الأميركي مفاده أن مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى ما زالت تشهد حضورا قويا للقاعدة بعد خروجها من بغداد ومدن عراقية أخرى.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي في كربلاء "لقد هزمنا القاعدة ولم يبق لنا سوى محافظة نينوى (...) وقد شكلنا غرفة عمليات في المحافظة لحسم المعركة النهائية مع القاعدة والعصابات وأزلام النظام السابق".

وأوضح رئيس الوزراء العراقي أن القوات بدأت تتحرك إلى الموصل "وستكون المعركة حاسمة". وأشار إلى أن التفجير الأخير الذي شهدته المنطقة عجل من تسيير الحملة العسكرية ضد القاعدة في الموصل. ولم يذكر تفاصيل عن أعداد القوات التي توجهت إلى شمالي البلاد.

وتسود محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل أعمال عنف بشكل شبه يومي. ويقول مسؤولون أمنيون أميركيون إن أتباع القاعدة توجهوا من بغداد إثر تضييق الخناق عليهم باتجاه أربع محافظات شمالية هي ديالى وصلاح الدين والتأميم ونينوى.
 
واتهم المالكي من جهة أخرى "أتباع النظام السابق وعملاء مخابرات أجنبية" بمحاولة اغتيال عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الشيعي علي السيستاني الذي كان تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة قتل فيها حارساه الشخصيان.

اعتقال قيادي
وفي بغداد أعلن مصدر في الشرطة العراقية اعتقال أحد قادة تنظيم القاعدة في منطقة الطارمية شمال بغداد، بعد قيامه "بخطف فتى وقتله" رغم مطالبته أسرته بفدية لإطلاق سراحه.

وقال ضابط شرطة طلب عدم الكشف عن اسمه إنه جرى اعتقال عبد الرحمن أحمد المشهداني مسؤول الاغتيالات في تنظيم (دولة العراق الإسلامية) ضمن جماعة أبو غزوان الحيالي زعيم القاعدة في الطارمية وفقا لقوله.

وأضاف الضابط أن التحقيق ما زال جاريا مع المشهداني الذي "كان مسؤولا في المحكمة الشرعية التي تحاكم الضحايا  وتصدر أحكاما بحقهم".

يذكر أن الجيشين الأميركي والعراقي يشنان منذ الثامن من الشهر الجاري عملية عسكرية ضد أنصار تنظيم القاعدة وتنظيمات أخرى متحالفة معها. وأعلن الجيش الأميركي قبل فترة وجيزة أن "الموصل تشكل نقطة جذب خطرة" لأنصار زعيم القاعدة أسامة بن لادن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة