نذر خلافات بين نتنياهو ووزير دفاعه باراك   
الأحد 21/11/1433 هـ - الموافق 7/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:50 (مكة المكرمة)، 0:50 (غرينتش)
نتنياهو (يمين) سيطلب من باراك تعهدا بعدم تكرار هذه الأشياء مرة أخرى (الفرنسية-أرشيف)

استدعى أمس السبت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير دفاعه إيهود باراك لمناقشة مزاعم بأنه أضعف موقف رئيس الوزراء أثناء زياراته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، وهو ما يثير مزيدا من التكهنات بانتخابات مبكرة.

وقال مسؤول بمكتب نتنياهو إن الأخير سيطلب من باراك أثناء الاجتماع إيضاحات عن تصرفاته، وسيوضح له ضرورة أن يكون هناك تنسيق كامل بينهما.

وتوقع المسؤول الذي تحدث شرط عدم الكشف عن شخصيته أن يطلب نتنياهو من باراك تعهدا بعدم تكرار هذه الأشياء مرة أخرى.

وقبل الاجتماع قال مسؤول بمكتب باراك إن الأخير لا يهمه سوى أمن إسرائيل، "وسيستمر في التصرف في الداخل والخارج وفقا لمدركاته وتقديراته".

وقد يتحول الخلاف بين نتنياهو وباراك -اللذين كانا حليفين وثيقين شكلا إلى حد كبير جبهة متحدة فيما يتعلق بالتعامل مع الرؤية الإسرائيلية حيال مسعى إيران لامتلاك قنبلة نووية- إلى مشكلة تؤدي إلى انهيار الحكومة.

واتهم وزراء ينتمون لحزب الليكود اليميني (الذي يرأسه نتنياهو)، باراك الذي يتزعم حزب الاستقلال الوسطي اليساري، بالإضرار برئيس الوزراء لدى مسؤولين أميركيين عبر الترويج لآرائه الخاصة.

وذكرت وسائل الإعلام أن نتنياهو قال لمقربين منه ووزراء في اجتماعات مغلقة، إنه مقتنع بأن باراك يتآمر عليه وأنه ألحق ضررا كبيرا بالعلاقات بين إسرائيل والإدارة الأميركية.

 

نتنياهو يدعو لانتخابات مبكرة في محاولة لبناء تحالفات جديدة بدلا من الدخول بمعركة مع شركائه الحاليين (الفرنسية)

انتخابات مبكرة
ونقلت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي في تقرير الأسبوع الماضي عن نتنياهو قوله إن باراك ذهب إلى الولايات المتحدة لإثارة خلاف بيننا وبين الرئيس باراك أوباما وطرح نفسه "منقذا معتدلا".

وانفجر نتنياهو غضبا -وفق صحيفة يديعوت أحرونوت- بعد أن علم من وسائل الإعلام قبل أسبوعين أن باراك التقى عمدة مدينة شيكاغو بولاية إيلينوي رام إيمانويل الذي كان يتولى منصب رئيس طاقم البيت الأبيض في بداية ولاية أوباما.

وأجرى نتنياهو مشاورات مع وزراء من حزب الليكود حول ما إذا كان يتعين عليه أن يقيل باراك من منصبه، غير أن وزير الدفاع -حسب بعض المصادر- يحاول التصالح مع نتنياهو وطلب مؤخرا أن يضمن مكان له في قائمة حزب الليكود للانتخابات المقبلة، لكن قياديين في الليكود يرفضون ذلك.

وكان إيهود باراك انشق قبل سنتين عن حزب العمل الذي كان يترأسه مع أربعة أعضاء من الكنيست، وأسس حزب الاستقلال الوسطي الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه لن يتجاوز نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة.

ويواجه نتنياهو إضافة إلى التوتر مع باراك تحديات في وضع ميزانية للدولة، وقد يدعو إلى انتخابات مبكرة، في محاولة لبناء تحالفات جديدة بدلا من الدخول في معركة مع شركائه في التحالف الحالي.

وبموجب القانون الإسرائيلي يجب أن تجرى الانتخابات العامة في غضون عام من الآن، لكن أعضاء في الائتلاف قالوا إن نتنياهو قد يدعو إلي انتخابات في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط.

وبدوره، دعا رئيس الكنيست رؤوفين ريفلين قبل أيام إلى حل الكنيست وإجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن، وقدر أنها قد تجري في الأسبوع الثاني أو الثالث من فبراير/شباط المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة