صالح يرفض توقيع "المبادرة"   
الأحد 28/5/1432 هـ - الموافق 1/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)


ذكرت مصادر للجزيرة أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح رفض السبت التوقيع على المبادرة الخليجية لانتقال السلطة، في حين غادر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي صنعاء بعد هذا الرفض، فيما اتهمت المعارضة الرئيس صالح بإفشال المبادرة.

وعلمت الجزيرة أن الوفد الخليجي الذي زار صنعاء برئاسة الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني في محاولة لإقناع الرئيس اليمني بالتوقيع على الاتفاق قد غادر صنعاء عائدا إلى الرياض.

وقد قالت أحزاب اللقاء المشترك المعارض إنها أبلغت من وفد مجلس التعاون الخليجي بأن الرئيس صالح رفض التوقيع على المبادرة الخليجية المتعلقة باتفاق نقل السلطة.

وكان وفد خليجي برئاسة الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني وصل إلى صنعاء في محاولة لإقناع الرئيس اليمني بالتوقيع على اتفاق يتخلى بموجبه عن السلطة خلال شهر مع منحه حصانة بعدم الملاحقة.

المعارضة اليمنية اتهمت صالح بإفشال المبادرة (الفرنسية-أرشيف)
خلافات وتضارب
وقد تضاربت الأنباء بشأن رفض الرئيس صالح التوقيع على المبادرة، فذكر مسؤول حكومي يمني أن مناقشات دارت حول ما إذا كان الرئيس سيوقع بنفسه على اتفاق نقل السلطة خلال شهر أم سيترك الأمر لمسؤولين في حزبه الحاكم.

من جهته قال سلطان البركاني الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اتصال هاتفي للجزيرة، أن الرئيس صالح لم يرفض مطلقا التوقيع على المبادرة، وإنما قال إنه سيعمد الاتفاق بعد أن يوقع عليه في الرياض مستشاره عبد الكريم الأرياني.

أما المعارضة المتمثلة باللقاء المشترك فقد اتهمت صالح بإفشال المبادرة الخليجية، وقال محمد قحطان المتحدث باسم اللقاء المشترك للجزيرة، إن تراجع صالح عن التوقيع ليس جديدا، فقد تراجع مرارا عن اتفاقات سابقة مع المعارضة.

من جهته قال سلطان العطواني القيادي في اللقاء المشترك لرويترز إن السلطة أحبطت الاتفاق وإن الامين العام لمجلس التعاون الخليجي أبلغ المعارضة بأن صالح رفض التوقيع بصفته رئيسا، وقال إنه يريد أن يوقع كرئيس للحزب الحاكم، "وهو خرق لنص المبادرة الخليجية.

وكان يحيي أبو إصبع القيادي في اللقاء المشترك أكد للجزيرة أن المعارضة لن توقع على المبادرة قبل أن يوقع عليها الرئيس علي صالح وأنه جرى إبلاغ الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بهذا الموقف.

كما قالت مصادر في المعارضة اليمنية في وقت سابق السبت إنها جاهزة للتوجه إلى العاصمة السعودية للتوقيع على المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية.

وأضافت المصادر أن وفد المعارضة سيكون برئاسة محمد سالم باسندوه، رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، وعضوية عدد من قيادات المعارضة، إضافة إلى مندوبين عن اللواء علي محسن صالح.

الشباب اعتبروا عدم توقيع صالح كسبا للوقت لشن حرب على الشعب اليمني (الجزيرة)
شباب الثورة
من جهته قال قيادي في ثورة شباب التغيير إن عدم توقيع صالح على المبادرة الخليجية التي تنص في أحد بنودها على تخليه عن السلطة خلال شهر، هو بمنزلة كسب مزيد للوقت ليعاود بعدها شن حروب ضد الشعب اليمني.

وقال الناشط الحقوقي وأحد قيادات ثورة شباب التغيير خالد الإنسي ليونايتد برس إنترناشونال، عقب لقاء للرئيس اليمني والأمين العام لمجلس دول الخليج عبد اللطيف بن راشد الزياني "لا يزال صالح يلعبها بذكاء، فالهدف من رفضه التوقيع بذريعة أنه ليس طرفا، وطلبه أن يوقع ممثل عن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم هو لخوض جولة أخرى لمحاولة إقناعه بالتوقيع".

وتوقع الأنسي بعدها "أن يثور جدل وتفاوض حول تشكيل الحكومة, ومن ثم حول تنفيذ بنود الاتفاق، وبذلك يراهن صالح على كسب مزيد من الوقت يتمكن خلاله من تنفيذ مخططه بإثارة الفوضى وشن حرب أخرى ضد شعب اليمن".

وكان مراسل الجزيرة بالرياض قال إن الاستعدادات تجري على قدم وساق في العاصمة السعودية لاستقبال وفدي السلطة والمعارضة اليمنية للتوقيع على المبادرة الخليجية الأحد.

وقد أثار تحفظ صالح على مشاركة الدوحة في مراسم توقيع الاتفاق الخليجي واتهامه إياها بتمويل الاحتجاجات بدول عربية منها اليمن قلقا من احتمال عدم التوقيع على الاتفاق كما كان مقررا في العاصمة السعودية غدا.

وقال صالح في مقابلة صحفية قبل أيام "سنتحفظ على التوقيع إن حضر ممثل قطر مع وزراء خارجية مجلس التعاون".

وقد عبرت قطاعات واسعة من الشارع اليمني عن رفضها للاتفاق الذي يمنح صالح حصانة من المتابعة القضائية، هو وأفراد عائلته وأركان حكمه.

من جهتها، حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من خطورة مبدأ الحصانة التي يضمنها الاتفاق للرئيس اليمني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة