استشهاد ستة فلسطينيين وتحذيرات من المساس بالأقصى   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

فلسطيني يسير بين حطام منزل استهدفته طائرات الاحتلال في غزة (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن ستة من المقاتلين الفلسطينيين استشهدوا في كمين نصبته قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة طولكرم.

وأوضح المراسل أن مجموعة من القوات الخاصة الإسرائيلية تسللت إلى الحي الغربي من المدينة وقتلت الفلسطينيين الستة بينهم قادة في كتائب شهداء الأقصى. وكان أفراد المجموعة قد ترجلوا من سيارة استقلوها قبل أن تهاجمهم القوة الإسرائيلية. وقال مصدر طبي فلسطيني إن من بين الشهداء هاني عويضة قائد كتائب الأقصى في طولكرم.

وتأتي العملية بعد أن أصيب ستة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال التي فتحت النار على المئات من سكان مخيم قلندية في الضفة الغربية إثر اقتحام تلك القوات للمخيم بحجة البحث عن يورام بن نون وهو صحفي يعمل بالتلفزيون الإسرائيلي بدعوى أنه ضل طريقه في المخيم.

الأوضاع بغزة
فلسطينيون يتحلقون قرب منزل أبو مالك بحي الزيتون (الفرنسية)
وفي قطاع غزة قال مراسل الجزيرة إن ستة مستوطنين أصيبوا بجروح أحدهم حالته خطرة، جراء قذائف صاروخية أطلقتها عناصر من المقاومة الفلسطينية على مستوطنة نفيه ديكاليم غرب مدينة خان يونس.

وقد ردت قوات الاحتلال بإطلاق النار على الحي النمساوي قرب خان يونس مما أدى إلى إصابة ثمانية فلسطينيين بينهم خمسة أطفال. وفي بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إن منفذيه انسحبوا من المكان بسلام.

وقصفت مروحية من طراز أباتشي منزل أبو مالك جندية المسؤول في حركة حماس في حي الزيتون بخان يونس. وأصيب ثلاثة من المارة بجروح جراء القصف.

وفي بيت حانون شمال قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال ترافقها المروحيات والآليات العسكرية في عمق المنطقة في حين انتشرت الوحدات الخاصة الإسرائيلية هناك. وقال مراسل الجزيرة نت إن هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة انتشارا بهذا الحجم.

المساس بالأقصى
انتفاضة الأقصى اندلعت بعد زيارة شارون للحرم المقدس
في هذه الأثناء حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري من مغبة قيام متطرفين يهود بالاعتداء على المسجد الأقصى، خاصة بعد ورود معلومات إسرائيلية عن خطط من هذا القبيل.

من جانبها حملت حركة الجهاد الإسلامي إسرائيل مسؤولية أي مساس بالأقصى, معتبرة أن التصريحات التي تشير إلى تخوف من تعرضه لهجوم "غطاء لما سيحدث... ولأي اعتداء في المستقبل".

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت الأحد إن الشرطة وجهاز الأمن الداخلي يخشون هجوما ينفذ بطائرة من دون طيار محملة بالمتفجرات، أو ينفذه طيار انتحاري يحطم طائرته في باحة المسجد الأقصى على جموع المصلين.

في هذه الأثناء شكل أكثر من مائة ألف من المستوطنين وأنصار اليمين الإسرائيلي سلسلة بشرية ضخمة تمتد على مسافة 90 كيلومترا، احتجاجا على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة وتفكيك عدد من المستوطنات.

وقد بدأت هذه السلسلة تحركها من معبر إيرز شمال قطاع غزة ووصلت القدس. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن حركة السلام الآن الإسرائيلية طلبت من المستشار القضائي للحكومة إجراء تحقيق للكشف عن مصادر تمويل نشاط المعارضين لخطة الانسحاب.

إقالة الفاسدين
محمد دحلان
على صعيد آخر قال محمد دحلان أحد قادة الأمن الفلسطيني السابقين, إنه ليس لدى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أي خيار سوى إقالة المسؤولين الفاسدين من أجل إنهاء الاضطراب الذي لم يسبق له مثيل.

وأضاف دحلان أن الاضطراب ما هو إلا تعبير عن الغضب، ورفض الطريقة التي تدار بها السلطة الفلسطينية.

وجاءت هذه التصريحات بينما شهدت الساحة الفلسطينية تطورات خطيرة، حيث حذرت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بيان لها من أنها ستقتل كل من يحاول زرع الفتنة داخل الصف الفلسطيني أو يتعرض للرموز الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة