بوش يقلل من أهمية تدمير صواريخ الصمود العراقية   
الخميس 1423/12/25 هـ - الموافق 27/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقي يقف أمام حطام رؤوس صواريخ في موقع العزيزية جنوبي بغداد

ــــــــــــــــــــ
بوش يعتبر أن أي خطة عراقية لتدمير صواريخ محظورة، هي جزء من "حملة خداع" ويدعو بغداد إلى نزع سلاحها نزعا كاملا
ــــــــــــــــــــ

صدام حسين يجتمع بكبار المسؤولين العسكريين قبل 36 ساعة من انتهاء المهلة التي أعطيت للعراق للبدء بتدمير صواريخه
ــــــــــــــــــــ

مسودة تقرير بليكس المقبل تتساءل عن السبب في أن الإجراءات التي تتخذها بغداد الآن لم تبادر باتخاذها في وقت سابق
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن أي خطة عراقية لتدمير صواريخ محظورة، هي جزء من "حملة خداع" ودعا بغداد إلى نزع سلاحها نزعا كاملا. وأضاف بوش أن الرئيس العراقي صدام حسين "يقول إنني لن أدمر الصواريخ ثم يغير رأيه في عطلة نهاية الأسبوع ويدمر الصواريخ ويقول إنني قمت بنزع سلاحي".

جورج بوش

وقال بوش للصحافيين في البيت الأبيض إن هذه الصواريخ هي مجرد "قمة جبل الجليد، والسؤال الوحيد هو نزع السلاح التام والكامل وهو ما يرفض أن يفعله صدام"، وذلك في إشارة إلى صواريخ الصمود/2 التي يقول مفتشو الأسلحة إنها تتجاوز الحد الذي فرض بعد حرب الخليج 1991 على مدى الصواريخ العراقية وهو 150 كلم ويطالبون العراق ببدء تدميرها بحلول الأول من مارس/ آذار.

وأضاف الرئيس الأميركي "إذا كان علينا أن ندفع بقواتنا بسبب رفض صدام نزع أسلحته فإن الهدف سيكون النزع الكامل للأسلحة ما يعني تغيير النظام" مشيرا إلى أن ذلك لم يكن الهدف في حرب الخليج السابقة عام 1991.

وكانت بغداد أعلنت في وقت سابق اليوم أنها سترد على طلب الأمم المتحدة بتدمير صواريخ الصمود/ 2 العراقية في غضون يومين. وذكر مسؤول عراقي رفض الكشف عن اسمه أن الرد سيقدم في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي.

وتوقع المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أن يبدأ العراق بالفعل في تدمير صواريخ الصمود/ 2 اعتبارا من الأول من مارس/ آذار، وردد كلام بوش قائلا إن هذه الخطوة "جزء من اللعبة التي لعبها العراق في الماضي. فهم يزيلون بضع بوصات من قمة جبل الجليد ويتركون الكتلة الرئيسية مغمورة تحت الماء حيث يمكن أن تلحق أكبر ضرر".

وعقد الرئيس العراقي صدام حسين اليوم اجتماعا ضم كبار المسؤولين العسكريين قبل 36 ساعة من انتهاء المهلة التي أعطيت للعراق للبدء بتدمير هذه الصواريخ.

تقرير بليكس

هانز بليكس في مكتبه بالأمم المتحدة

على صعيد آخر قالت هيئة الإذاعة البريطانية إنها حصلت على نسخة من مسودة تقرير مفتشي الأسلحة الدوليين المقبل بشأن العراق ونقلت عن رئيس لجنة التفتيش هانز بليكس قوله إن نتائج نزع الأسلحة كانت حتى الآن "محدودة جدا".

ونقل المصدر عن بليكس قوله في مسودة التقرير الذي سيقدم إلى مجلس الأمن يوم السبت المقبل إن بغداد كان بإمكانها بذل "جهود أكبر" لتحديد مواقع أسلحة الدمار الشامل المحظورة أو تقديم دليل يمكن الأخذ به على غيابها. وجاء في المسودة أنه "يتعذر فهم السبب في أن الإجراءات التي يتخذها العراق الآن لم يبادر باتخاذها في وقت سابق".

وأضافت أن تدمير الصواريخ "وهو عملية مهمة" لم يبدأ بعد، وأنه كان بإمكان العراق أن يستغل بالكامل فرصة الإقرار المقدم في السابع من ديسمبر/ كانون الأول، في إشارة إلى تقرير الأسلحة العراقي.

وسيرفع بليكس تقريرا كتابيا إلى مجلس الأمن السبت المقبل قبل أن يتحدث بنفسه أمام المجلس يوم 6 أو 7 مارس/ آذار. وقال أحد الدبلوماسيين إن تقرير بليكس المكتوب سيتفادى استخدام كلمات قوية وسيكون "رماديا للغاية".

مداولات مجلس الأمن

مجلس الأمن يستمع لمشروع القرار
الأميركي البريطاني الأسبوع الماضي

في هذه الأثناء بدأ أعضاء مجلس الأمن مناقشة مشروع قرار أميركي بريطاني إسباني يمهد الساحة لشن حرب على العراق. وقال عدد من أعضاء المجلس للصحافيين إن من المهم أن تكون هناك وحدة بين أعضاء المجلس الخمسة عشر. لكنهم لم يفصحوا عما سيفعلونه إذا لم يكن هناك إجماع.

وليس متوقعا أن يجري التصويت على أي مشروع قرار قبل أسبوعين. وحتى ذلك الحين تتركز الأنظار والمناورات على ما يسمى بالأصوات المتأرجحة، التي يقصد بها المكسيك وشيلي وباكستان وأنغولا والكاميرون وغينيا.

وفي محاولة لإثناء أعضاء المجلس عن التصويت لصالح "مشروع الحرب" ستطرح فرنسا وألمانيا وفرنسا على الاجتماع المغلق مقترحات لتعزيز إمكانيات مفتشي الأسلحة وتمديد تفويضهم لأربعة أشهر أخرى على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة