قصف دوما وحمص واشتباكات بدير الزور   
الاثنين 28/7/1433 هـ - الموافق 18/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)
نشطاء أحرقوا إطارات لإغلاق الطرق في العاصمة دمشق (الفرنسية)
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان سقوط 17 قتيلا اليوم بنيران قوات النظام معظمهم في دير الزور وحمص. وبينما تتعرض مدن وقرى في ريف دمشق -منها دوما- لقصف عنيف من قبل الجيش النظامي أدى لنزوح عدد كبير من الأهالي، شهدت أحياء بالعاصمة انتشارا أمنيا مكثفا وسط حملات دهم واعتقال، واندلاع اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في دير زور أوقع قتلى.
 
وطبقا للهيئة العامة للثورة السورية فإن من بين قتلى اليوم ثلاثة أطفال، سقطوا في كل من حمص ودرعا وحماة، من جانبها أشارت الشبكة إلى أن عدد القتلى في دير الزور بلغ خمسة وفي حمص أربعة، إضافة إلى ثلاثة قتلى بريف دمشق وقتيلين في كل من حماة ودرعا وقتيل في إدلب.

في غضون ذلك يتواصل قصف قوات النظام بالمدفعية والهاون لمدينة دوما بريف دمشق منذ 15 ساعة -وفق الهيئة العامة- وسط تدمير عدد كبير من المنازل المدنية وحركة نزوح واسعة في صفوف السكان هربا من القصف، وأشارت شبكة شام الإخبارية إلى سقوط العديد من القتلى بينما يقوم الجيش الحر بتأمين نزوح الأهالي من المناطق المنكوبة إلى المناطق الأكثر أمنا.

وتعتبر دوما إحدى مدن وبلدات ريف دمشق التي تتعرض لحملة عسكرية وأمنية عنيفة، حيث اقتحمت قوات الأمن المنطقة الشرقية من مدينة داريا وسط حملة دهم واسعة وأنباء عن إصابات، كما يستمر القصف العنيف على بلدات قدسيا ومسربا والضمير والزبداني، وسط سماع دوي انفجارات في كل من حرستا وحمورية.

وفي دمشق شهدت أحياء العاصمة انتشارا أمنيا مكثفا جدا خاصة في حي القدم، بالترافق مع حملة دهم واسعة في حي كفرسوسة. 

آثار الدمار جراء القصف على حي جورة الشياح بحمص (الفرنسية)

قصف حمص
في هذه الأثناء تحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن استمرار جيش النظام بقصف مدن الحولة والرستن وتلبيسة والقصير في حمص. وأشارت إلى تعرض حيي الخالدية وكرم الشامي بمدينة حمص لقصف عنيف منذ صباح اليوم.

وقد دعت الأمم المتحدة أمس كافة الأطراف المتنازعة في سوريا إلى السماح بإجلاء السكان المحاصرين والجرحى من حمص، فيما استمر القصف والحصار المفروض من الجيش النظامي على أحياء هذه المدينة.

وقال رئيس بعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا الجنرال روبرت مود في بيان إن "على أطراف النزاع أن تعيد التفكير في موقفها وتسمح للنساء والأطفال والمسنين والجرحى بمغادرة أماكن النزاع دون أية شروط مسبقة، وأن تضمن كذلك سلامتهم"، مشددا على أن ذلك يتطلب إرادة من الطرفين لاحترام وحماية حياة السوريين.

ودعا مود الأطراف المتنازعة "للقيام بعمل فوري لتخفيف آلام السوريين المحاصرين في أعمال العنف"، معربا عن استعداد بعثة المراقبين للإشراف على إخراجهم من مناطق النزاع فور اتخاذ الأطراف المتنازعة قرارا بذلك.

يأتي ذلك في وقت انتقلت فيه مجموعة من بعثة المراقبين الدوليين الأحد من دمشق إلى مدنية حمص، في عملية تبديل روتينية داخل الفريق، رغم تعليقهم السبت للمهمة التي يقومون بها بسبب العنف المتصاعد في البلاد.

دبابات جيش النظام تواصل اقتحام مدن وبلدات سورية (الأوروبية)

اشتباكات
تتزامن عمليات القصف مع إفادة نشطاء بوقوع اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في درعا البلد وسلسلة انفجارات هزت المنطقة، واندلاع مواجهات مسلحة في منطقة الموحسن بدير زور، كما تحدثت الهيئة العامة عن سقوط جرحى في قصف للجيش على مدينة القورية بنفس المحافظة.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن الاشتباكات في الموحسن أوقعت أربعة قتلى من الجيش الحر إضافة إلى العديد من الإصابات بعضها خطيرة جراء انفجار ضخم.

وفي درعا جنوبا، قال نشطاء إن وتيرة القصف على بلدة طفس من قوات النظام اشتدت، وأشارت شبكة شام إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى، في حين وجه السكان نداء استغاثة من وقوع مجازر بعد اقتحام الجيش النظامي بدباباته للبلدة وإطلاق الرصاص صوب الأهالي بشكل عشوائي.
 
وفي حلب شمالا، تواصل قوات النظام قصف بلدة الأتارب والقرى المحيطة بالمدفعية والأسلحة الثقيلة بشكل عشوائي.

وقد أظهرت صور بثها ناشطون على الإنترنت، خروج مظاهرات مسائية في مناطق مختلفة من العاصمة دمشق ردد المتظاهرون فيها هتافات تضامنية مع ريف دمشق الذي يتعرض لحملة عسكرية أمنية راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى حسب الهيئة العامة للثورة. كما طالب المتظاهرون بالحرية ودعم الجيش الحر وإسقاط نظام الرئيس الأسد.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم دامٍ جديد أسفر عن سقوط ستين قتيلا أمس في قصف عنيف وعمليات عسكرية لقوات النظام، معظمها في حمص وريف دمشق ودير الزور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة