تنديد فلسطيني ببيع كنيسة أرضا لإسرائيل   
الخميس 1436/9/30 هـ - الموافق 16/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

أثار الحديث عن بيع دير رهبنة الفرنسيسكان، في منطقة بيت جمال المجاورة لمدينة بيت شيمش داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، نحو ألف دونم لشركة إسرائيلية غضب فلسطينيي الداخل، وبعث عضو الكنيست عن القائمة المشتركة باسل غطاس بمذكرة لبابا الفاتيكان دعاه فيها للتدخل وعدم المصادقة على الصفقة المذكورة التي تبلغ قيمتها نحو ثمانين مليون دولار.
 
ونبه غطاس في مذكرته إلى "سياسة الاحتلال الرامي لاقتلاع العرب وتوطين اليهود، ويؤكد أنه أحد عوامل هجرة المسيحيين الفلسطينيين من البلاد" مؤكدا القيمة الكبيرة لأراضي الكنيسة في فلسطين وضرورة التعامل معها بحساسية في ظل الظروف السياسية الراهنة.

وأضاف "بيع هذه الأرضي لشركة يهودية متزمتة لن يخدم مصالح الكنيسة ولا حتى المصلحة العامة، فهي معدة لبناء مساكن لليهود فقط، وموارد الكنيسة يجب أن تخدم أولا رعيتها وتقوي وجودهم في وطنهم".

من جانبها، رفضت الكنيسة الكاثوليكية الحديث للجزيرة نت عن الأمر بدعوى أن الموضوع "موجود في الأعتاب الرسولية في روما وينتظر الحسم من جانب الحبر الأعظم" لكن مصدرا بالكنيسة الكاثوليكية في القدس المحتلة -فضّل حجب هويته- أوضح أن الحديث يدور عن قطعة أرض مصنفة كـ "أرض خضراء" وفق القاموس الهندسي الإسرائيلي ما يعني أنه لا مجال لاستخدامها للبناء والتطوير لتكريسها للصالح العام.

وفي معرض تبرير تأييده للبيع، قال إن رهبنة الفرنسيسكان "بحاجة إلى سيولة مالية وباتت مقتنعة بعدم التمسك بالأرض لأنها محاذية لأحياء المتدينين اليهود في مدينة بيت شيمش ولا مجال حقيقيا أن يسكنها عرب، كما حاولت جهات عربية شراء الأرض من الكنيسة لكنها عرضت نصف المبلغ المقترح عليها من قبل الشركة الإسرائيلية".

غسان منير: معظم رئاسات الكنائس تتعاون مع الاحتلال (الجزيرة)

لمن البيع؟
وقال مصدر آخر بالكنيسة إن البطريرك السابق ميشيل صباح الذي أنهى عمله في البطريركية عام 2008 كان يرفض باستمرار بيع أراضي الكنيسة في بيت جمال وغيرها، ولأي جهة كانت، باعتبار أن أراضيها ينبغي أن تبقى لها ولصالح رعيتها.

وذكر المصدر أن الكنيسة فحصت عام 2000 إمكانية حماية أراضيها في بيت جمال، والبالغة نحو ألفي دونم، من خلال مشروع بناء مساكن لمواطنين عرب في محيطها، لكن الفكرة لم تخرج إلى حيز التنفيذ بسبب معوقات مالية وهندسية.
 
لكن مسؤول حزب "التجمع الوطني الديموقراطي" بمدينتي اللد والرملة غسان منير يرفض هذه التبريرات، وقال للجزيرة نت "إن معظم رئاسات الكنائس المسيحية بالبلاد تتعاون مع الاحتلال ومع إسرائيل منذ قيامها" مبديا أسفه لوصف الكنائس المسيحية خاصة الكاثوليكية ذاتها "كحامية الأماكن المقدسة وليس حامية الإنسان أو الرعية".

وتابع "منذ أن فتحنا عيوننا ونحن نشهد بيع أراضي الكنائس لجهات إسرائيلية دون الرجوع للرعية أو الاهتمام بالرأي العام لدى الفلسطينيين المسيحيين، وهذا يعكس استمرار مفاهيم استعمارية في بلادنا، ونحن أحق بهذه المقدرات من اليونان والفاتيكان، ومؤسف جداً أن تدار الكنائس بدون شفافية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة