عوامل إنجاح الانتخابات الرئاسية في مصر   
الثلاثاء 1426/2/4 هـ - الموافق 15/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
 
حتى تؤتي صناديق الاقتراع في مصر أكلها فإن المصريين في حاجة ماسة إلى إعادة تأهيل سياسي لكي يتسنى لأصواتهم آن تجد آذانا صاغية في الوقت الذي لا تقف فيه قوات الأمن عائقا أمام الناخبين لدعمهم مرشحي المعارضة.

وفي ظل عدم اعتياد المؤهلين من المصريين على الإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية مفتوحة، عبر الخبراء السياسيون الذين حضروا مؤتمرا للإصلاح العربي في الإسكندرية الأحد الماضي عن خشيتهم من حدوث فجوة في الوعي السياسي من شأنها أن تعيق الانتخابات المرتقبة في سبتمبر/ أيلول القادم.
 
إحجام الناخبين
وعزا مدير تحرير المجلة الفصلية "السياسة الدولية" بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أسامة الغزالي حرب إحجام الناخبين في مصر عن الاقتراع –كما هو  الحال في العالم العربي- إلى "قلة اهتمام معظم الناس بالسياسة". 
 
وأضاف حرب أن "العائلة والمدرسة والمسجد جميعها تعزز مفهوم الطاعة، فضلا عن انشغال الكثيرين في تلبية حاجاتهم الأساسية، واعتبارهم التصويت ضربا من الرفاهية"، في حين يرجح عدم إقبال الناخبين إلى افتقداهم للثقة بأنهم يمتلكون القدرة على تغيير مسار الانتخابات.
 
من جانبه قال محمد السعيد إدريس المحلل في مركز الأهرام في كلمته بالمؤتمر "يذهب الناخبون إلى صناديق الاقتراع فقط إذا ما شعروا أنهم سيسقطون حكومة أو ينصبون أخرى"، مضيفا أن الحكومات تعمد إلى عدم إشراك الناس في السياسة للحفاظ على السلطة.
 
من جانبه اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك تعديل الدستور وإجراء انتخابات تنافسية "تتويجا للجهود التي بذلناها على درب الإصلاح السياسي".
 
إلا أن المعارضة ترى في التعديل ضمانا لعودة مبارك للسلطة أو تسليم الرئاسة لنجله جمال الذي يترأس لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
 
وقد تناول المؤتمر المخاوف الناجمة عن استخدام القوة في تخويف الناخبين من الوصول إلى صناديق الاقتراع واختيار أعضاء ممن هم غير مرغوب بهم لدى الحكومة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة