شرطة لندن تطلق حملة جديدة لمكافحة الإرهاب   
الاثنين 1426/1/20 هـ - الموافق 28/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:57 (مكة المكرمة)، 6:57 (غرينتش)
الشرطة اللندنية تعزز من تواجدها في العاصمة لندن (رويترز)

تشن شرطة العاصمة البريطانية لندن حملة ضخمة لمكافحة "الإرهاب" اليوم الاثنين وطلبت من سكان العاصمة المساعدة وذلك بعد أيام من رسالة تحذير واضحة من قائد شرطة المدينة حذر فيها من هجوم يستهدف العاصمة.
 
وتحث الحملة الجديدة سكان لندن على توخي اليقظة والحذر والإبلاغ عن أي "شكوك إرهابية" تساورهم ابتداء من حقائب ليس لها صاحب وانتهاء بأشخاص يتصرفون بشكل غريب حول مواقف السيارات أو المنازل.
 
وقال بيتر كلارك قائد فرع مكافحة الإرهاب في بيان "أطلب من الناس في كل أنحاء لندن التفكير بعناية جدا في أي شخص يعرفونه قد تغير سلوكه فجأة".
 
وحذر السير أيان بلير مفوض شرطة لندن الأسبوع الماضي من أن الانتخابات العامة الوشيكة وحفل زواج الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا في أبريل/نيسان تشكل أهدافا واضحة وكبيرة لمن سماهم الإرهابيين.
 
وتقول الشرطة إن توجيه ضربة للندن قد يكون أمرا يتعذر تفاديه ولكنها أضافت أنها أحبطت عدة مؤامرات إرهابية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.
 
قوانين الإرهاب
وتأتي هذه الحملة أيضا في الوقت الذي يناقش فيه مجلس العموم البريطاني قوانين مثيرة للجدل لمكافحة الإرهاب من شأنها منح الشرطة سلطات جديدة لوضع المشتبه فيهم رهن التحفظ المنزلي دون محاكمة.
 
عدد من أعضاء البرلمان يطلبون من بلير مراجعة قانون الإرهاب ( وريترز-أرشيف)
ويقترع البرلمان اليوم على هذه القوانين التي سيكون للشرطة بموجبها حق وضع المشتبه فيهم رهن التحفظ المنزلي دون محاكمة. ويقول معارضون لها إنها تنتهك الحريات الأساسية التي تمثل قوام النظام القضائي البريطاني منذ ثمانية قرون.
 
وعارض نحو 30 عضوا من حزب العمال مشروع القانون الأسبوع الماضي وامتنع آخرون عن التصويت مما يزيد من احتمال حدوث تمرد آخر في مجلس العموم اليوم ما لم يوافق بلير على إجراء مراجعة قضائية أكبر.
 
ويتعين على غالبية حزب العمال الكبيرة في مجلس العموم أن تضمن إقرار مشروع القانون رغم احتمال حدوث اعتراض قد يثبت أنه محرج، ويريد بلير أن تكون القوانين الجديدة سارية المفعول بحلول 14 مارس/آذار المقبل.
 
ولكن مشروع القانون يواجه تحديا أكبر في الأيام القادمة في مجلس اللوردات وهو المجلس التشريعي غير المنتخب الذي يفتقر فيه حزب العمال إلى الأغلبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة