الأميركان يبحثون عن القاعدة وطالبان قرب باكستان   
الأحد 1423/3/22 هـ - الموافق 2/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان أميركيان يتفحصان جثمان مقاتل
من حركة طالبان في جبال شاهي كوت
شرق أفغانستان (أرشيف)
أكد مصدر بارز بقوات التحالف في أفغانستان اليوم أن قوات أميركية بدأت عملية بحث عن مقاتلي حركة طالبان وتنظيم القاعدة شرقي البلاد. وقال إن نحو مائة من القوات الأميركية اتخذوا مواقع وصفها بالحساسة قرب الحدود مع باكستان.

ورفض المتحدث باسم القوات الأميركية غاري تالمان في اللقاء المعتاد مع الصحفيين في قاعدة للتحالف شمال العاصمة الأفغانية كابل تأكيد مثل هذه العملية، وقال "إذا كانت هناك عملية جارية حاليا فإنه من غير الممكن التعليق عليها".

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية في وقت سابق إن هذه العملية تجري في ولاية ننغرهار قرب معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان، وإنها تركز على منطقة شمشد الجبلية جنوب تورخم.

وأكدت الوكالة أن القوات الأميركية قطعت كل الطرق المؤدية إلى شمشد وكل الدروب الضيقة التي تصل البلدين على غرار طريق ساسوبي الذي يسلكه يوميا آلاف الأفغان للتوجه إلى باكستان. وأضافت الوكالة أن مروحيات تحلق فوق هذه المنطقة.

وقامت قوات التحالف بعمليات مماثلة في عدة أماكن شرق أفغانستان في الأشهر القليلة الماضية.

وتأتي هذه العملية بعد نحو أسبوعين من نفي باكستان تقريرا نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية اتهمت فيه إسلام آباد بالتردد في مهاجمة مقاتلي تنظيم القاعدة الذين ادعت بأنهم مختبئون في منطقة قبلية متاخمة للحدود مع أفغانستان.

وكانت الصحيفة الأميركية قد نشرت التقرير الشهر الماضي وذكرت فيه أن المخابرات الأميركية تعتبر أن أكبر تركيز لمقاتلي القاعدة موجود في غرب باكستان، وأن السلطات الباكستانية تقاوم الضغوط الأميركية لشن هجمات على نطاق واسع عليهم.

تأييد لكرزاي
حامد كرزاي
من ناحية أخرى قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية اليوم إن قادة الفصائل الأفغانية والوزراء وملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه يؤيدون جميعا أن يتولى رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي الإدارة الانتقالية في البلاد.

وقال المتحدث الأفغاني عمر صمد إنه تم التوصل إلى اتفاق بعد عدة جولات من الاجتماعات في كابل خلال الأيام القليلة الماضية بين حكومة كرزاي وقادة الأقاليم ومن بينهم إسماعيل خان حاكم إقليم هرات بغرب أفغانستان.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الأعلى للقبائل "لويا جيرغا" بكابل في الفترة بين 10 و16 يونيو/حزيران الحالي لاختيار إدارة انتقالية تحل محل حكومة كرزاي المؤقتة التي استمرت ستة أشهر بمقتضى اتفاقيات بون التي تم التوصل إليها بعد انهيار حكومة طالبان.

وسيناقش المجلس الذي يضم نحو 1500 موفد نوع الحكومة التي ستدير أفغانستان المضطربة في العامين القادمين استعدادا لانتخابات عامة.

وأوضح صمد أن قادة من التحالف الشمالي الذي يتولى وزارات الدفاع والخارجية والداخلية والمخابرات في الحكومة المؤقتة يؤيدون كرزاي. لكن قادة آخرين للمجاهدين الأفغان مثل الرئيس الأفغاني السابق برهان الدين رباني وعبد رب الرسول سياف لم يقفوا بعد خلف كرزاي. والزعيمان من قادة التحالف الشمالي الذي ساعد على الإطاحة بطالبان، لكنه جرى تهميشهما في اجتماع بون الذي عقد تحت إشراف الأمم المتحدة.

تدريب الجيش الأفغاني
جنود أفغان من الكتيبة الأولى تابعون للحرس الوطني أثناء تدريبات في كابل (أرشيف)
في السياق ذاته تبدأ قوات فرنسية وأميركية الأسبوع الحالي مهمة تدريب الجيش الأفغاني. ويتقاسم الفرنسيون والأميركيون المهمة إذ تتولى باريس تدريب كتيبتي المشاة الخفيفة الثانية والرابعة في حين يقوم الأميركيون بتدريب الكتيبتين الأولى والثالثة.

وأعلنت قيادة الأركان الفرنسية أن باريس "تعتبر الاتكال على جيش نظامي متمرن ومنضبط أمرا أساسيا بالنسبة للسلطة الانتقالية الحالية في كابل وكذلك للحكومة الأفغانية المقبلة، ولهذا ستتولى مسؤولية تدريب كتيبتي مشاة خفيفتين لمدة ستة أشهر".

ولا يوجد جيش أفغاني موحد حتى الآن إذ مازال كل فصيل أفغاني يملك قواته الخاصة.

وتقوم السلطات الأفغانية بفتح باب التطوع لجنود المستقبل عبر احترام تعدد العرقيات في البلاد وعدم تفضيل عرقية على أخرى وخصوصا بين الطاجيك والبشتون والهزارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة