أزمة قلبية قتلت ميلوسوفيتش والمحكمة تحقق في تسممه   
الاثنين 1427/2/13 هـ - الموافق 13/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:28 (مكة المكرمة)، 3:28 (غرينتش)

التقرير النهائي لتشريح جثة سلوبودان ميلوسوفيتش لن يصدر قبل مرور عدة أيام (رويترز) 

أعلنت
 
محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة أن النتائج الأولية للتشريح الذي أجري للرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش تظهر أنه توفي نتيجة انسداد في عضلات القلب أو أزمة قلبية.

ولم تذكر المحكمة سببا لإصابته بهبوط في القلب وقالت في بيان إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت لإجراء تحاليل أخرى لكشف ما إذا كان ميلوسوفيتش قد أصيب بالتسمم أم لا.

وأوضح البيان أن خبراء الطب الشرعي حددوا حالتين في القلب أصيب بهما ميلوسوفيتش قالوا إنهما ستفسران القصور في عضلة القلب.

وقالت المتحدثة باسم المحكمة ألكسندرا ميلونوف إن التقرير النهائي للتشريح بشأن سبب وفاة ميلوسوفيتش لن يصدر قبل مرور عدة أيام، مشيرة إلى أن جثته ستسلم لعائلته اليوم الاثنين.

وبالإضافة إلى التشريح، طلبت المحكمة إجراء تحليل للدم والتحقق مما إذا كانت هناك مواد سامة فيه وتحديد أسباب الوفاة.

وقد أشادت السلطات الصربية بالمهنية العالية التي تميزت بها عملية تشريح جثة ميلوسوفيتش في لاهاي، وقالت إن العملية بكاملها قد صورت.

وقد فجر الجدل حول وفاة ميلوسوفيتش عندما قال محاميه زدينكو تومانوفيتش في لاهاي إن الرئيس اليوغسلافي السابق كتب في رسالة إلى السفارة الروسية عشية العثور عليه ميتا في سجنه، "يريدون تسميمي".

واعتبرت المدعية العامة لمحكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي أمس في مؤتمر صحافي أن نتائج التشريح ستظهر الحقيقة، مشيرة إلى أنه لا يوجد خيار وراء موته سوى الوفاة الطبيعية أو الانتحار.

منهك للغاية
من جهتها أعلنت ميريانا ماركوفيتش زوجة ميلوسوفيتش أن زوجها كان في الفترة الأخيرة منهكا للغاية، لكنها اعتبرت أن عوامل أخرى قد أدت إلى الوفاة.

"
ميريانا ماركوفيتش وصفت ما حدث لزوجها بأنه تصفية جسدية مخطط لها
"
وقالت ماركوفيتش في مقابلة مع صحيفة فيسيرنيي نوفوستي التي تصدر في بلغراد إن محكمة الجزاء الدولية لم تسمح له بتلقي العلاج، ولم يتيحوا له فرصة لاستعادة عافيته، موضحة أن هذه المحكمة هي التي قتلت زوجها لعدم توافر الأسس لديها لإدانته وعدم قدرتها على الإفراج عنه. وقالت إن ما حصل هو "تصفية جسدية مخطط لها".

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الصربي بوريس تاديتش رفضه العفو عن زوجة ميلوسوفيتش للسماح لها بحضور جنازته، مشيرا إلى أن القضاء الصربي يتهمها بتجاوز حدود السلطة وصدرت بحقها مذكرة توقيف دولية.

وستثير مسألة دفن ميلوسوفيتش جدلا حادا بين أفراد عائلته. ففيما تحبذ زوجته أن يدفن في روسيا، اعتبرت ابنته ماريا أن من حقه أن يدفن في لييفا ريكا بمونتينيغرو مسقط رأس والده الذي انتحر. أما شقيقه بوريسلاف ميلوسوفيتش فيفضل أن يدفن في صربيا.

كوندوليزا رايس وصفت ميلوسوفيتش بأنه أحد أبرز قوى الشر في أوروبا (رويترز)
تصريحات رايس

وفي أول رد فعل لها على وفاة الرئيس اليوغسلافي السابق، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن ميلوسوفيتش كان أحد أبرز قوى الشر في أوروبا لفترة طويلة، مضيفة أن حكم التاريخ النهائي عليه واضح.

وأضافت رايس التي تقوم بزيارة إلى عدة دول في أميركا اللاتينية أنه كان بلا شك مسؤولا عن مقتل الكثير من الأشخاص وعن سياسات أدت إلى تقسيم بلاده وعزلها عن الأسرة الدولية لفترة طويلة.

وأعربت عن أسفها لعدم صدور حكم بحق ميلوسوفيتش، لكنها أكدت أن التأريخ سيمضي وأن الاتجاه للتقدم إلى الأمام هو في حل أزمة البلقان وتقدم شعب البلقان باتجاه الحصول على هويته الأوروبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة