البربر يرحبون بانسحاب الدرك من منطقة القبائل   
الثلاثاء 1423/1/12 هـ - الموافق 26/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جزائريون أثناء مظاهرة تطالب الحكومة بسحب قوات الدرك من منطقة القبائل (أرشيف)
رحب البربر في الجزائر بانسحاب بعض وحدات الدرك شبه العسكرية من منطقة القبائل المضطربة واعتبروه نصرا لمطالبهم، وجاء انسحاب هذه القوات بعد أسبوعين من تصريحات للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استبعد فيها مثل هذا الإجراء. في هذه الأثناء أمرت محكمة جزائرية بسجن خمسة شبان من منطقة القبائل لمدة عام مع النفاذ لمشاركتهم في أعمال شغب الأسبوع الماضي.

ويرى محللون أن الانسحاب الذي يأتي قبل الانتخابات العامة في 30 مايو/ أيار المقبل الهدف منه تخفيف حدة التوتر السياسي في المناطق الناطقة بلغة البربر والتي يمزقها العنف منذ العام الماضي عندما قتل نحو مائة من المحتجين المناهضين للحكومة في مصادمات مع قوات الأمن.

وقالت السلطات الجزائرية الأحد إن قوات الدرك بدأت الانسحاب من منطقة القبائل، على أن تواصل انسحابها خلال الأيام القادمة. وأوضح ضباط كبار في هذه القوات أن سبع وحدات غادرت يوم الاثنين أكبر ولايتين في منطقة القبائل وهما تيزي وزو وبجاية.

ويتهم نشطاء البربر وكذلك تقرير رسمي قوات الدرك بأنها نفذت عمليات قمع دموية في مواجهة أحداث الشغب التي وقعت العام الماضي. ومنذ ذلك الوقت ظل البربر يرددون مطالبتهم بالانسحاب غير المشروط لهذه القوات كواحد من الشروط لإنهاء الأزمة السياسية.

متظاهرون جزائريون يشتبكون مع قوات الدرك في تيزي وزو بمنطقة القبائل (أرشيف)
وكانت اشتباكات وقعت أمس بين نشطاء من البربر وقوات الشرطة التي أرسلت لتحل محل القوات المنسحبة. ففي قرية عزازجة القريبة من العاصمة الإقليمية تيزي وزو الواقعة على بعد 90 كلم شرق الجزائر العاصمة دمر مئات المتظاهرين ثكنات قوات الدرك بالمطارق وغيرها.

وقال الرئيس الجزائري في وقت سابق من الشهر الجاري إن الانسحاب الكامل لقوات الدرك من القبائل أمر "لا يمكن التفكير فيه"، مشيرا إلى أنه يمكن التفكير في إعادة تمركز بعض الوحدات حول المنطقة المضطربة. وجاءت تصريحات بوتفليقة بعد تعهده باعتماد اللغة الأمازيغية التي يتحدثها البربر كلغة رسمية إلى جانب العربية في الجزائر، وهو أحد المطالب التي ينادي بها البربر منذ أمد طويل.

في هذه الأثناء ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن محكمة الجنح في بجاية (260 كلم شرق العاصمة الجزائرية) حكمت يوم الاثنين بالسجن لمدة سنة واحدة مع النفاذ على خمسة شبان من منطقة القبائل اعتقلوا خلال أعمال شغب وقعت الأسبوع الماضي. وقالت الوكالة إن الشبان الخمسة الذين اعتقلوا في 19 مارس/ آذار الجاري خلال مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في بجاية والقصر بمنطقة القبائل الصغرى, كانوا يلاحقون بتهمة "المساس بالنظام العام". في حين قرر محاموهم استئناف الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة