البوسنة على شفا حرب أهلية جديدة   
الاثنين 1430/11/1 هـ - الموافق 19/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)
مخاوف من تجدد النزاع في البوسنة (الفرنسية-أرشيف)

حذر قادة البوسنة من أن البلد يتجه إلى حرب أهلية جديدة لأن الأزمة الدستورية تهدد بانهيار النظام السياسي.
 
وقد أثار هذه المخاوف قادة صرب البوسنة الذين صعدوا من مطالبهم للاستقلال، محذرين من أن الدولة لم تعد محتملة.
 
يذكر أن الانقسامات العرقية المتنامية قد أثارت مخاوف عودة الصراع السابق الذي أودى بحياة نحو 110 آلاف شخص بين عامي 1992 و1995.
 
وهذا الأمر جعل مسؤولين أوروبيين وأميركيين كبارا يدعون لعقد اجتماع طارئ في سراييفو غدا الثلاثاء للتباحث مع قادة البلد لإيجاد حل.
 
وتركز الأزمة على محاولات إصلاح الدستور الذي فرض على البلد عام 1995 في أعقاب الحرب.
 
ومن المعلوم أنه منذ ذاك الوقت تم تقسيم البوسنة إلى كيانين شبه مستقلين: جمهورية صرب البوسنة والاتحاد الفدرالي الكرواتي المسلم، وهما مرتبطان بمؤسسات مركزية ضعيفة تحول الخصومات العرقية دون قيامها بوظيفتها.
 
وتسعى مطالبة الجماعات الصربية لجعل نظام الحكومة المعقد أكثر فعالية.
 
وقد وصف رئيس وزراء صرب البوسنة ميلوراد دوديك التغييرات الدستورية بغير الضرورية وغير المقبولة. ودعا إلى تضمين استفتاء حول حق تقرير المصير في الدستور بحيث يمكن أن يمهد الطريق لاستقلال جمهوريتهم عن البوسنة.
 
من جانبه قال زعيم أكبر الأحزاب البوسنية الإسلامية سليمان تيهديتش إنه يخشى وقوع حرب جديدة وشيكة.
 
وأضاف أنه "إذا استمر الحال على هذا النحو، فليس هناك شك في نشوب نزاع. والمسألة هي مجرد نوع الصراع الذي سيقع وهل سيكون خلال ثلاثة أو ستة أشهر أو سنة؟".
 
كما حذر اللورد أشدون، الذي خدم كمندوب سامي للمجتمع الدولي في البوسنة بين عامي 2002 و2009، من أن "هذه اللحظة حاسمة، وإذا فشل المجتمع الدولي في معالجتها فهناك خطر كبير من أن تنزلق البوسنة نحو التفكك".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة