الفاتيكان يأسف لإغفال المسيحية في الدستور الأوروبي   
السبت 1425/5/1 هـ - الموافق 19/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قادة الاتحاد الأوروبي رفضوا ذكر الأصول المسيحية لاتحادهم (رويترز)

أعرب الفاتيكان عن ارتياحه لإقرار الدستور الأوروبي الجديد ولكنه في الوقت ذاته أسف لإغفال ذكر الجذور المسيحية لأوروبا فيه.

وأفاد بيان للمتحدث باسم الفاتيكان جواكين نافارو فالس بأن البابا يوحنا بولص الثاني "يعرب عن ارتياحه إزاء المرحلة الجديدة والمهمة في عملية التكامل الأوروبي التي طالما تمناها وشجعها".

وتدخل البابا شخصيا ولكن دون نجاح رغم دعم حكومات عدة كانت ترغب في إدخال هذه الإشارة، إلا أن معارضة دول كثيرة -بينها فرنسا- كانت قوية للغاية بحيث حالت دون تحقيق هذا المشروع.

واعتبر البابا أن عدم تضمين الجذور المسيحية لأوروبا يشكل "رفضا للبرهان التاريخي والهوية المسيحية للشعوب الأوروبية".

واعتمد زعماء الاتحاد الأوروبي -بعد أقل من شهرين على توسعة الاتحاد ليضم 25 بلدا- بدلا من ذلك ديباجة تنص على أن الاتحاد "يستوحي الإرث الحضاري والديني والإنساني لأوروبا الذي انبثقت منه القيم العالمية الثابتة لحقوق الإنسان والديمقراطية والمساواة والحرية وحكم القانون".

وكان كل من الفاتيكان ودول كاثوليكية مثل إيطاليا وبولندا -الموطن الأصلي للبابا بولص الثاني- وإسبانيا قد سعت جاهدة إلى تضمين ديباجة لأول دستور أوروبي إشارة إلى الإرث المسيحي لأوروبا, إلا أن مساعيها باءت بالفشل.

وأعربت تركيا الساعية للانضمام إلى الاتحاد علنا عن ارتياحها لغياب أي إشارة دينية في الدستور. وقال وزير الخارجية عبد الله غول "إنه دستور نؤيده.. ليس فيه إشارة إلى (المسيحية).. إنه دستور جيد يلبي طموحات تركيا".

من ناحية ثانية يسعى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لتسويق الدستور الجديد لدى الرأي العام البريطاني المتشكك في التوجهات الأوروبية خلال استفتاء قد يعقد أواخر العام الحالي.

وناشد بلير البريطانيين قائلا "أعطونا الفرصة لطرح قضيتنا من أجل أوروبا مختلفة تتشكل الآن ونستطيع أن نشعر فيها بأننا في بيتنا".

وفي محاولة لتبرير موقفه بعد أن وافق على الدستور قال بلير إنه "اختار فقط التكامل مع أوروبا لما وجد الأمر يناسب بريطانيا، وإنه احتفظ بالسيادة في القطاعات الرئيسية وهي الدفاع والسياسة الخارجية والضرائب والتأمين الاجتماعي".

ويعارض المحافظون هذا الدستور، وقال المتحدث باسم حزب المحافظين مايكل أنكرام إن "هذا الدستور سيكون سيئا لبريطانيا وسيئا لأوروبا.. أغلبية الشعب البريطاني وقطاع الأعمال يعارضونه".

وكان الزعماء الأوروبيون قد أقروا رسميا دستور الاتحاد الجديد، ولكنهم أجلوا اختيار رئيس جديد للمفوضية الأوروبية خلفا للإيطالي رومانو برودي بسبب خلافات على شخص المرشح الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة