وفاة المفكر المصري عبد الرحمن بدوي   
الخميس 1423/5/16 هـ - الموافق 25/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جانب من مكتبة الإسكندرية

توفي صباح اليوم الخميس في مستشفى معهد ناصر بالقاهرة الفيلسوف والمفكر العربي المثير للجدل عبد الرحمن بدوي عن عمر يناهز 85 عاما.

وكان بدوي قد أدخل الى المستشفى لتلقي العلاج بعد وقت قصير من عودته من منفاه الاختياري في فرنسا مريضا قبل أربعة أشهر.

حصل بدوي على الدكتوراه عام 1944 عن رسالته (الزمن الوجودي) التي علق عليها طه حسين أثناء مناقشته لها قائلا "أشاهد فيلسوفا مصريا للمرة الأولى". وقد عرض في الرسالة مذهبه في الفلسفة الوجودية لكنه لم يضف عليه كثيرا في كتبه اللاحقة.
وللمفكر الراحل أكثر من 120 مؤلفا في مجالات عديدة منها (شخصيات قلقة في الإسلام)، ومن أبرز ترجماته (فاوست)، و(الديوان الشرقي) للشاعر الألماني غوته، و(عرس الدم) للشاعر الإسباني لوركا.

ومن مؤلفاته الأخيرة (دفاع عن القرآن، ودفاع عن محمد، والاستشراق) وهي تحفل بالدفاع عن الإسلام مما دعا البعض لاعتبارها نكوصا عن توجهاته النقدية للتراث الإسلامي. لكنه يؤكد في الحوارات التي تضمنها كتاب رفيقه الصحفي سعيد اللاوندي أنه سار دائما بجناحين الأول باتجاه التراث العقلاني الإسلامي والثاني باتجاه الفلسفة الغربية.

كان بدوي في طليعة المثقفين الذين تعاونوا مع ثورة 23 يوليو/تموز في مصر، وشارك في عضوية اللجان التي كلفت بوضع دستور 1956 لكنه اختلف مع الثورة وتم استدعاؤه من جنيف حيث عمل لأشهر مستشارا ثقافيا لمصر هناك.

كما اصطدم بدوي مع الزعيم الليبي معمر القذافي وتم ترحيله من ليبيا نهاية السبعينيات بعد سجنه بقرار من القذافي، حسب رواية اللاوندي التي ذكرها في كتاب أعده عن بدوي وحمل عنوان (فيلسوف الوجودية الهارب إلى الإسلام).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة