مجلس الأمن يختار بان كي مون أمينا عاما للأمم المتحدة   
الثلاثاء 1427/9/18 هـ - الموافق 10/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
بان كي مون بات في حكم المؤكد الأمين العام للأمم المتحدة (الفرنسية)

اختار مجلس الأمن الدولي رسميا وزير الخارجية الكوري الجنوبي بان كي مون أمينا عاما مقبلا للأمم المتحدة، ليخلف كوفي أنان رسميا في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وأعلن مندوب اليابان في الأمم المتحدة كينزو أوشيمو الذي يرأس الدورة الحالية للمجلس المؤلف من 15 عضوا لهذا الشهر, أن أعضاء المجلس قدموا توصية رسمية للدول الـ192 الأعضاء في الجمعية العامة بانتخابه بموجب ميثاق الأمم المتحدة.
 
وفاز بان (62 عاما) الاثنين الماضي في تصويت تجريبي داخل مجلس الأمن حصل خلاله على دعم الدول الخمس دائمة العضوية (الصين والولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا) التي تمتلك حق النقض (الفيتو). ومنذ عملية التصويت تلك انسحب كل منافسيه الستة الواحد تلو الآخر.
 
والمرشحون المنافسون كانوا الدبلوماسي الهندي شاشي ثارور الأمين العام المساعد للأمم المتحدة المكلف الاتصالات، ونائب رئيس الوزراء المخلوع في تايلند سوراكيارت ساثيراثاي ورئيسة لاتفيا فايرا فيكي فريبيرغا وسفير الأردن لدى الأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد والأستاذ الجامعي الأفغاني أشرف غني والدبلوماسي السريلانكي جيانتا دانابالا.
 
وجاءت غالبية المرشحين من آسيا لأن المنصب من حق هذه القارة في الدورة القادمة عملا بمبدأ المداورة الجغرافية غير المكتوب، فقد شغل أفريقيان المنصب على مدى 15 عاما، هما بطرس غالي من مصر لولاية واحدة، وكوفي أنان من غانا لولايتين.
 
سيرة المرشح
لبان كي مون تاريخ حافل من الإنجازات الدبلوماسية (الفرنسية)
ويعرف الدبلوماسي المحنك بان بأنه صانع التسويات، وقد أعرب غداة نجاحه في  التصويت الاختباري عن فرحه بالنتيجة مشددا على "حجم المسؤولية". ويرفض بان الاتهامات بأن مواقفه القريبة من الولايات المتحدة قد تمنعه من إيجاد حلول للأزمات الناجمة عن برامج كوريا الشمالية وإيران النووية.
 
وقال في مقابلة صحفية قبل صدور توصية مجلس الأمن اليوم, إن من الأفضل إقامة علاقة عمل جيدة مع واشنطن, متعهدا في الوقت نفسه بالبقاء محايدا. وأوضح أن الولايات المتحدة دولة عضو هام جدا في المنظمة الدولية, لكنها بحاجة أيضا للأمم المتحدة "لتعزيز مصالحها وقيمها الأممية".
 
ولا يمانع الأمين العام المرشح في زيارة كوريا الشمالية في ضوء الأزمة الدولية التي أثارتها تجربتها النووية الجديدة. ويعتبر بان كي مون الذي يتولى الخارجية الكورية الجنوبية منذ يناير/ كانون الثاني 2004، أحد وزراء الخارجية القلائل الذين تمكنوا من الصمود في هذا المنصب لأطول فترة بعد عدة أزمات بين الكوريتين.
 
ويشيد الذين يعملون معه بالحماس الذي يبديه في عمله إلى جانب ترفعه عن  الانحياز الحزبي. ولهذا الدبلوماسي خبرة 36 عاما في العمل الدبلوماسي تخللتها عشر المهمات المرتبطة بالأمم المتحدة. وقد بدأ العمل الدبلوماسي عام 1970 بعدما حصل على شهادة من الجامعة الوطنية العريقة في سول، استكلمها بعد ذلك بدراسات في معهد كينيدي (كينيدي سكول) التابع لجامعة هارفرد الأميركية.
 
شغل منصب السكرتير الأول في البعثة الكورية الجنوبية لدى الأمم المتحدة لمدة سنتين (2001-2003) كان خلالها أيضا مدير مكتب رئيس الدورة الـ56 للجمعية العامة. وفي الخارجية، ورث بان الملف الكوري الشمالي الحساس في أوج توتره.
 
وشارك في المفاوضات متعددة الأطراف التي تحاول منذ ثلاثة أعوام إقناع الشمال بالتخلي عن التسلح النووي. وكلف كذلك تهدئة التوتر بين بلاده وحليفتها الولايات المتحدة وكذلك بين سول وطوكيو.


 
مهام الأمين
بان كي مون الأمين العام الثامن للأمم المتحدة بعد كوفي أنان (الفرنسية)
وينص ميثاق الأمم المتحدة على أن الأمين العام هو أكبر موظف في المنظمة، ويتولى بصفته هذه  مهام أخرى يكلفه بها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والمجلس الاقتصادي الاجتماعي والهيئات الأخرى في المنظمة الدولية.
 
ويسمح الميثاق للأمين العام بلفت انتباه مجلس الأمن "إلى أي قضية يرى أن من شأنها تهديد خفظ السلام والأمن الدوليين". وتحدد هذه الخيوط العريضة صلاحيات المنصب تاركة في الوقت نفسه للأمين العام هامش تحرك كبيرا.
 
ويشارك الأمين العام في دورات هيئات الأمم المتحدة ويجري مشاورات مع القادة الدوليين وممثلي الدول الكبار وشخصيات أخرى ويجول في العالم للبقاء على اتصال مع شعوب الدول الأعضاء وللاطلاع مباشرة على الجوانب الكثيرة للمشاكل الدولية التي تهتم بها الأمم المتحدة.
 
وسنويا يرفع الأمين العام تقريرا حول نشاط المنظمة يقيم فيه العمل المنجز، ويرسم الأولويات المستقبلية. والأمين العام هو في آن دبلوماسي وشخصية ملتزمة وموظف ورئيس إدارة ويجسد قيم الأمم المتحدة ويعتبر ناطقا باسم شعوب العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة