عودة التنسيق بين القوات الأميركية والباكستانية   
الجمعة 12/7/1433 هـ - الموافق 1/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:10 (مكة المكرمة)، 1:10 (غرينتش)
الحدود الباكستانية أغلقت أمام إمدادات حلف الناتو بعد مقتل جنود باكستانيين في قصف أميركي (الأوروبية)
أعلنت واشنطن أمس الخميس أن ضابطي اتصال أميركيين عادا للعمل مع الجيش الباكستاني بطلب من إسلام آباد، للمساعدة في تنسيق الأعمال العسكرية على الحدود مع أفغانستان، بعد توقف استمر ستة أشهر.

ووصفت وزارة الدفاع الأميركية عودة الضابطين بالخطوة الصغيرة في اتجاه تحسين التعاون بين البلدين عقب توترات قوية بينهما.

وأوضحت أن ضابطي الاتصال عادا خلال الأسبوعين الماضيين إلى مدينة بيشاور في شمال غرب البلاد بطلب من إسلام آباد، بعد إيقافهما من قبل باكستان بسبب غضبها حول ضربة جوية قتلت 24 من جنودها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأضافت الوزارة أن إسلام آباد لم تسمح بعودة المدربين الأميركيين ولم تعد فتح حدودها أمام إمدادات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهما شكلان رئيسيان للدعم الذي تقدمه باكستان للقوات الدولية التي تقودها الولايات المتحدة توقفا منذ الضربة الجوية.

تنسيق
وينسق ضابطا الاتصال العائدان مع رئاسة قوات الفيلق 11 الباكستاني الذي يغطي المنطقة الحدودية لباكستان مع أفغانستان، والتي تضعف فيها سلطة الدولة وتعتقد القوات الدولية لتقديم المساعدة الأمنية بأفغانستان (إيساف) أن مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان يتمتعون فيها بملاذ آمن.

 غارات الطائرات بدون طيار سبب الأزمة
بين واشنطن وإسلام آباد (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم الوزارة الأميركية النقيب جون كيربي "يتحسن التعاون التكتيكي والعملياتي بين قوات إيساف والجيش الباكستاني رغم بطء ذلك، وهذا مثال آخر على الكيفية التي يتحسن بها التنسيق بين الجانبين ويستمر في التحسن".

يُذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان تدهورت كثيرا العام المنصرم، خاصة بعد اكتشاف واشنطن مخبأ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقتله في إبت آباد القريبة من العاصمة في مايو/أيار الماضي.

أوباما لم يعتذر
وطلبت باكستان اعتذارا من الولايات المتحدة عن الضربة الجوية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وقتل جنودها. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد عبر عن أسفه ووصف قتل الجنود بأنه "غير المقصود" لكنه لم يعتذر، وسط مخاوف أميركية من أن عناصر المخابرات الباكستانية تدعم "المتطرفين".

ودعا حلف الناتو الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري إلى حضور اجتماع قمته يومي 20 و21 مايو/أيار الماضي حول مستقبل أفغانستان. لكن زيارة زرداري انتهت بفشل كامل مع تجاهل أوباما له عقب انهيار المحادثات حول إعادة فتح الحدود الباكستانية أمام قوات حلف الناتو.

ونشط أعضاء في الكونغرس الأميركي منذ انهيار تلك المحادثات والحكم الذي صدر ضد طبيب باكستاني جندته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لمساعدتها في العثور على بن لادن، بهدف وقف المساعدات الأميركية لإسلام آباد والتي بلغت أكثر من 18 مليار دولار منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ووسط هذه التوترات صعدت واشنطن هجماتها بالطائرات بدون طيار ضد "المتشددين" في المنطقة القبلية داخل باكستان. وكانت آخر غارات من هذه الطائرات يوم الاثنين الماضي والتي قُتل خلالها تسعة مسلحين على الأقل.

وكان البرلمان الباكستاني قد طالب بوقف تلك الغارات الجوية، قائلا إنها تنتهك سيادة البلاد وتثير غضب المدنيين. وتجد تلك الغارات دعما واسعا في واشنطن نظرا لكونها لا تتسبب في أضرار بشرية لأميركا، ويُنظر إليها باعتبارها الوسيلة الوحيدة للوصول إلى أكثر "المتشددين" المطلوبين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة