البشمركة يتقدمون بسد الموصل وبغداد تعلن استعادته   
الاثنين 1435/10/23 هـ - الموافق 18/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:00 (مكة المكرمة)، 11:00 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات كردية استعادت مناطق بالقرب من سد الموصل شمالي العراق مدعومة بغطاء جوي أميركي من تنظيم الدولة الإسلامية, في حين تحدثت بغداد عن استعادة السد بشكل كامل.

وقال المراسل أمير فندي إن قوات البشمركة واصلت تقدمها وسيطرت على بلدات ومواقع شرقي السد, وأضاف أن مقاتلي تنظيم الدولة يتراجعون نحو مدينة الموصل.

وأضاف أن القوات الكردية تقدمت إلى الجانب الشرقي من السد الذي كانت انسحبت منه في السابع من هذا الشهر, مشيرا إلى أن هذا التقدم يتم بمساعدة من سلاح الجو الأميركي الذي واصل استهداف مواقع للمسلحين قرب السد.

وكانت مصادر كردية تحدثت في وقت سابق عن استعادة الجانب الشرقي من السد الذي يضم مخزونا ضخما يقدر بحوالي 12 مليار متر مكعب من المياه.

وفي بغداد قال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية قاسم عطا اليوم إن قوات مكافحة الإرهاب والبشمركة وبإسناد جوي مشترك (عراقي أميركي) "طهرت" سد الموصل بشكل كامل من عناصر تنظيم الدولة.

بيد أن بيانا منسوبا إلى "ولاية نينوى" -التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية- نفى سيطرة القوات الكردية على سد الموصل, كما نفى أن يكون مسلحو التنظيم قد تراجعوا في مواجهة البشمركة. وقال إن ليبيا ومغربيا (من مقاتلي التنظيم) فجرا نفسيهما في القوات المتقدمة نحو السد مما أدى إلى مقتل عدد منها.

وفي الوقت نفسه تحدث ناشطون متعاطفون مع التنظيم على موقع تويتر عن قتل وأسر عشرات من عناصر البشمركة الكردية في عملية التفاف قرب بلدة تلكيف جنوب الموصل.

وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلي تنظيم الدولة انسحبوا من البلدة بعدما فخخوها, وهو ما حال دون دخول البشمركة إليها. وكانت القوات الكردية قد استعادت بلدة مخمور جنوب مدينة الموصل, وقد عاد إليها قسم من سكانها.

مواقع تنظيم الدولة في سد الموصل تعرضت لغارات جوية أميركية طيلة أيام (الجزيرة)

الغارات الأميركية
وقد تابعت الطائرات الأميركية غاراتها على مواقع لتنظيم الدولة, خاصة بالقرب من سد الموصل. وأظهرت صور مباشرة للجزيرة اليوم سحابة من الدخان نتجت على الأرجح عن استهداف موقع للتنظيم في الجهة الغربية من السد.

وكانت مصادر طبية في المستشفى الجمهوري بالموصل قالت أمس إن الغارات الأميركية على المناطق المحيطة بسد الموصل أدت إلى مقتل أربعة أشخاص بينهم طفلان، وإصابة أربعين بجروح.

وكان قد قتل قبل ذلك عناصر من تنظيم الدولة في الغارات التي استهدفت مدافع وعربات لهم. ولم يحدد الرئيس الأميركي باراك أوباما موعدا لانتهاء الغارات, في حين قالت بريطانيا إنها قد تنضم إلى العملية الأميركية.

وفي واشنطن قال النائب عن الحزب الجمهوري مايك روجرز إنه يرفض تماما استبعاد إمكانية إعادة إرسال قوات عسكرية أميركية إلى العراق لخوض معارك برية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ودعا إلى تطوير رد مشترك على ما سماه الخطر الداهم.

وبالتزامن مع الغارات الأميركية قصفت القوات العراقية بالمدافع أحياء سكنية في بلدتي الكرمة والنعيمية غرب بغداد مما أدى إلى جرح ستة بينهم طفلان وفقا لمصادر طبية في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وتحدث ناشطون من الفلوجة عن مقتل 13 مدنيا بينهم نساء وأطفال اليوم جراء قصف الجيش العراقي مناطق بالمدينة.

يشار إلى أن مناطق بالأنبار بينها الرمادي تشهد اشتباكات بين القوات العراقية و"الصحوات" من جهة, ومقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة