خبراء: حجم النفط المتسرب أكبر بكثير   
الجمعة 1431/6/8 هـ - الموافق 21/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:36 (مكة المكرمة)، 3:36 (غرينتش)
قدر خبراء حجم النفط المتسرب بنحو 70 ألف برميل يوميا (رويترز)

يرى علماء أميركيون أن كمية النفط المتسرب من بئر منفجرة في خليج المكسيك تزيد كثيرًا عن تقديرات شركة بريتش بتروليوم (بي بي) التي أثارت تقديراتها لحجم التسرب شكوكا دفعت الإدارة الأميركية إلى أن تطلب منها نشر كل ما جمعته من بيانات أو معلومات.
 
وأعلنت شركة بي بي أمس الخميس عن زيادة كميات النفط التي تسحبها من النفط المتسرب من ثلاثة آلاف إلى خمسة آلاف برميل يوميًّا مما أثار شكوكًا بشأن الكمية الحقيقية للتسرب التي يقول المتشككون إنها أكبر بكثير مما تم الإعلان عنه.
 
وكان خفر السواحل الأميركية والشركة البريطانية التي تتخذ من لندن مقرا لها قد قدرا حجم التسرب منذ تفجر البئر قبل شهر بخمسة آلاف برميل يوميًّا.
 
لكن الأستاذ المساعد في جامعة برودو بولاية إنديانا الأميركية ستيف ويريلي يرى أن معدل التسرب النفطي ربما يصل إلى سبعين ألف برميل يوميًّا، وذلك استنادًا إلى نظام معياري لقياس معدل التدفق المقدر الذي استخدمه لتحليل كمية النفط المتسرب في أعماق الخليج.
 
وأضاف ويريلي -الذي يعمل مهندسا ميكانيكيا- أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي الأربعاء أن بعض تقديرات الخبراء في الخارج عن كمية التسرب تتراوح بين 25 و100 ألف برميل يوميا، مشيرا إلى أنه لا توجد تقديرات أكثر دقة في ظل عدم وجود المزيد من صور الفيديو للتسرب.
 
المواد المستخدمة لإزالة بقعة النفط قد تشكل تهديدًا إضافيًّا للبيئة (الفرنسية)
تكتم واستياء
وتتهم الشركة بالتكتم على حجم المشكلة، وقامت الأسبوع الماضي بنشر أولى الصور القصيرة للتسرب استجابة لضغوط الرأي العام كما نشرت الأربعاء قصاصات أطول، لكن الإدارة الأميركية ترى أن جهود الشركة لإتاحة المعلومات للرأي العام والحكومة الأميركية "غير وافية سواء في نطاقها أو فاعليتها".
 
وقالت وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو ومديرة وكالة حماية البيئة ليزا جاكسون في رسالة إلى الرئيس التنفيذي للشركة توني هيوارد إنه "من الضروري أن تقوم الشركة بكل الإجراءات بطريقة شفافة وأن تتاح على وجه السرعة كل البيانات والمعلومات المتعلقة بالتسرب لحكومة الولايات المتحدة والشعب الأميركي".
 
من ناحية أخرى طلبت وكالة حماية البيئة الأميركية من شركة بي بي استخدام مواد أقل سمية لإزالة النفط المتسرب الذي يخشى أن تكون أضراره البيئية على الساحل الجنوبي أكبر بكثير مما كان مقدرًا.
 
وقالت الوكالة إنها قلقة من حجم المواد الكيميائية "غير المسبوق" المستخدم لعلاج التسرب، وأمهلت الشركة البريطانية 24 ساعة لإيجاد وسيلة جديدة لإزالة النفط المتسرب إضافة إلى 72 أخرى لبدء استخدامها.
 
وتعتبر المواد التي تستخدمها الشركة لإزالة بقع النفط ضمن قائمة معتمدة من الحكومة الأميركية، لكن وكالة حماية البيئة قالت إنها تريد من شركة بي بي استخدام المواد الأقل سمية المذكورة في هذه القائمة.
 
عمال من شركة بي بي يستخدمون مواد لامتصاص النفط المتسرب (رويترز)
آلاف الأفكار
وفي الإطار ذاته قال دواين سباردلين المدير التنفيذي لشركة "إنو سينتيف" التي صممت شبكة إلكترونية من الخبراء لعلاج المشكلة، إن شركة بي بي تلقت نحو عشرة آلاف فكرة من مواطنين ومخترعين للتخلص من النفط المتسرب لكنها تجاهلت هذه الآراء.
 
وقال المتحدث باسم الشركة مارك سالت إن الشركة تريد مساعدة الناس لكن النظر في الأفكار المقترحة يستغرق وقتًا.
 
وتقوم الشركة حاليًّا بالنظر في 700 فكرة من الأفكار المقدمة لكنها لم تتخذ قرارًا باستخدام أي منها رغم مضي شهر تقريبًا على حادثة انفجار الحفار التابع لها الذي أدى إلى مقتل 11 من العاملين فيها.
 
وقدرت كلفة تطهير آثار البقعة النفطية التي باتت تهدد سواحل ولاية لويزيانا الأميركية بنحو 625 مليون دولار، ويقول محللون إن الكلفة قد تصل إلى مليارات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة